


أنشغل الشارع الرياضي في سوريا الأسبوع الماضي بنبأ العرض الرسمي الذي قدمه اتحاد الكرة برئاسة صلاح رمضان للمدرب البرتغالي الأشهر في العالم جوزيه مورينيو , وتعدى الخبر سوريا ليكون مادة دسمة على المستوى العربي والقاري والدولي.
البعض كان مع العرض لأنه رفع من قيمة المنتخب السوري واعاده للواجهة على المستوى الإعلامي فقط لأن جوزيه مورينيو من (سابع المستحيلات) أن يوافق على العرض مهما كان مغرياً وهو ما يعرفه جيداً اتحاد الكرة السوري الذي اتهمه الكثيرين من النقاد والجماهير بأنه لعب على وتر حساس جداً وهو مشاعر السوريين خاصة بعد أن أصبحوا موضع سخرية في المواقع والصحف والقنوات العالمية التي قالت بعضها وبطريقة ساخرة جداً بأن مخرج المسلسل السوري الشهير باب الحارة قد يفاوض جوزيه مورينيو ليكون "عكيد الحارة" في الجزء الثامن الذي سيعرض في شهر رمضان المقبل.
صلاح رمضان رئيس اتحاد الكرة ومعه فادي دباس رئيس لجنة المنتخبات والإعلام ومدير المنتخب الأول تجاوزا الخط الأحمر حين أرسلوا العرض لجوزيه مورينيو وهم يعلمون جيداً بأنه لم ولن يوافق ليتحول العرض لمادة ساخرة بين الناس لتطالب الجماهير اتحاد الكرة بتقديم اعتذار رسمي عن العرض التي وصفته بالجنون.
المفارقة الغريبة والعجيبة بأن بعد يوم من العرض لجوزيه مورينيو جاء الرد الرسمي من المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام وهو أعلى سلطة رياضية في سوريا والذي أكد بأن لا مفاوضات مع المدربين الأجانب ولا مبالغ كبيرة للمدرب الجديد للمنتخب الأول ولا يمكن تجاوز القوانين والأنظمة المعمول فيها لرواتب المدربين ورغم ذلك بقي اتحاد الكرة مصراً على العرض الذي قدمه لمورينيو الذي رد حرفياً على تدريب سوريا قائلا: "لا يتناسب مع ملفي التدريبي، أريد أن أدرب نادي في دوري صعب، لا أريد أهداف سهلة".
رحم الله من عرف قدره فوقف عنده فهل صدق اتحاد الكرة السوري ولو للحظة واحدة بأنه قادر على الجلوس مع مدير أعمال مورينيو وليس معه شخصياً وهل أعتقد ولو لثانية واحدة فقط بأنه يستطيع صرف راتب شهري واحد لأي مدرب عالمي وهو غير قادر على صرف دولار واحد دون موافقة المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي.
كفاكم اللعب بأعصاب ومشاعر الناس يا اتحاد الكرة فهم مصدر قوتكم وسندكم فلا تخسروهم.
قد يعجبك أيضاً



