عند البحث عن أسباب الموسم الصفري الذي خرج به الاتحاد، تبدو الإدارة في مقدمة المشهد باعتبارها المسؤول الأول عن هذا الانهيار، بسبب سلسلة من القرارات غير المدروسة منذ بداية الموسم، سواء على مستوى التخطيط الفني أو ملف التعاقدات، ما جعل الفريق يدخل الموسم دون رؤية واضحة تتناسب مع حجم طموحاته.
البداية كانت مع إقالة المدرب لوران بلان بعد جولات قليلة فقط من انطلاق الموسم، عقب خسارة السوبر المحلي، وهو قرار فتح بابًا جديدًا من عدم الاستقرار الفني، قبل التعاقد مع البرتغالي سيرجيو كونسيساو، الذي لم يكن مناسبًا لأسلوب لعب الفريق أو لطبيعة المرحلة الصعبة التي كان يعيشها النادي.
ورغم أن كونسيساو لم يكن المسؤول عن بناء الفريق أو اختيار عناصره، إلا أنه لم ينجح في احتواء الأزمة، بل زاد الوضع تعقيدًا بمستويات فنية متواضعة وصدامات متكررة مع اللاعبين، إلى جانب توتر علاقته مع الجماهير ووسائل الإعلام، ما جعل وجوده جزءًا من المشكلة بدلًا من أن يكون الحل.
كما استمرت أخطاء الإدارة في فترة الانتقالات الشتوية، بعدما فشلت في دعم الفريق بالشكل المطلوب عقب رحيل كريم بنزيما ونجولو كانتي، حيث تم التعاقد مع يوسف النصيري لتعويض بنزيما، لكنه لم يكن الخيار الأنسب لطريقة لعب الاتحاد، وهو ما انعكس بوضوح على الفاعلية الهجومية للفريق في المباريات الكبرى.
وفي النهاية، لم تكن الأزمة مجرد خسارة مباراة أو بطولة، بل نتيجة تراكمات إدارية وفنية خاطئة، دفعت “العميد” إلى واحد من أكثر مواسمه إحباطًا، وسط غضب جماهيري واسع ومطالب بإعادة بناء المشروع من جذوره.