إعلان
إعلان
main-background

جوارديولا الجديد..والثأر من مدريد

د.محمد مطاوع
20 أبريل 202303:02
mohammad mutawe

وصل دوري أبطال أوروبا إلى مرحلة نصف النهائي، وعاد ذات المشهد الذي يتربع فيه ريال مدريد في هذا الدور، وكأنه كتب على هذه البطولة أن يكون الريال الزبون الدائم للمشاهد النهائية من قصة الأبطال.

ريال مدريد في السنوات الـ 13 الأخيرة، دائم الحضور في نصف النهائي أو ربع النهائي على أقل تقدير، وعدم وجوده في الأدوار المتقدمة قد يكون مجرد استثناء كما حدث في موسم 2019-2020 عندما خرج من دور الـ 16 على يد مانشستر سيتي.

بيب جوارديولا مدرب السيتزنز أكد بعد إطاحته بالعملاق البافاري بايرن ميونخ أمس، أن من يريد الفوز بلقب الأبطال، عليه تجاوز ريال مدريد، ورغم صحة هذا التصريح عموما، إلا أن جوارديولا نفسه، أخفق في رفع هذا الكأس رغم تجاوزه الريال في نسخة 2019-2020 والتي توقف فيها مشوار الفريق بشكل صادم على يد ليون الفرنسي في قبل النهائي، في مفاجأة ما زال جوارديولا يتجرع مرارتها.

كل من خطط للثأر من الريال في المواسم الأخيرة، فشل في تحصيل حقه، وعلى العكس من ذلك، نحج رجال أنشيلوتي من تسديد الحساب مع الجميع، وآخرهم تشيلسي الذي أخرجه من قبل نهائي البطولة قبل الماضية.

جوارديولا الجديد الذي ظهر في البطولة الحالية، يبدو أنه بات أكثر نضجا وكفاءة من جوارديولا النسخ الخمس الأخيرة، حيث اعتاد التماسك في دور المجموعات وتحقيق نتائج قياسية، ولكن فلسفة الاستحواذ والتغيير المفاجئ لمراكز اللاعبين في الأدوار الإقصائية كلفته تأجيل الحلم في كل نسخة، ورغم وصوله النهائي مع تشيلسي قبل نسختين، إلا أنه فشل في تحقيق مراده، وكذلك حدث الموسم الماضي، عندما حقق الفوز ذهابا على ريال مدريد، وتقدم إيابا في البرنابيو، لكن دقائق الوقت الإضافي أقصته بشكل لا يصدق في طريق الريال نحو اللقب الـ 14.

قد تكون مواجهة ريال مدريد، هي البطولة بحد ذاتها بالنسبة لجوارديولا 2023، والذي بات يدافع بشكل أكبر، ويتنازل عن فلسفة الاستحواذ الذي كان مستعدا للموت دونها، ولعل هذا الأسلوب هو الأكثر نجاعة مع الفرق الهجومية، والذي حطم به أنف البايرن، وتجاوزه لنصف النهائي بعد الفوز ذهابا بثلاثية نظيفة والتعادل إيابا بهدف لكل من الفريقين.

لن تكون المهمة سهلة لأنشيلوتي ورجاله، خاصة مع عدم إقناع الريال في بطولة الليجا، وحتى السهولة النسبية لمشوار الفريق أوروبيا بمجموعة في المتناول في الدور الأول مع لايبزج وشاختار وسيلتك، ثم مواجهة ليفربول المترنح في دور الـ 16 وبعده تشيلسي الذي تعصف به المشاكل في ربع النهائي، ورغم ذلك اعتدنا أن يظهر الريال في الأدوار النهائية بوجه مختلف، وهو بالذات ما قد يدفع جوارديولا للتفكير كثيرا في الطريقة التي سيلعب بها، والتي يطمح من خلالها للفوز بعيدا عن الفلسفة أو الحيازة والأرقام، فالموسم الحالي يعتبره عشاق السيتي لحصاد ما سبقه، وتحقيق الحلم برفع الكأس ذو الأذنيين للمرة الأولى في تاريخ النادي، وهو الحلم الذي راود جوارديولا منذ آخر لقب حققه مع برشلونة قبل 8 سنوات..وما زال مؤجلا.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان