EPAعاد آرسنال للواجهة بقوة في الموسم الماضي، والذي تصدر خلاله جدول ترتيب الدوري الإنجليزي معظم الفترات، قبل خسارة اللقب في الأمتار الأخيرة لصالح مانشستر سيتي.
أنهى آرسنال الموسم في المركز الثاني، والذي بدا كخسارة بعد تصدر الترتيب لفترات طويلة، ولكن لا يجب نسيان من أين أتى الفريق قبل التمكن من المنافسة بهذا النحو، وضمان العودة للمشاركة في دوري الأبطال من جديد الموسم المقبل.
معاناة آرسنال
عانى آرسنال من سنوات عجاف وصفها مدربه أرتيتا في حديثه مع صحيفة "ماركا" قائلًا: "عندما كنت مساعدًا لبيب (جوارديولا) في السيتي، كنا نواجه الجانرز، وشهدت ضياع روح الفريق، لم يكن هناك أي استمتاع أو أي شعور، وحينها أدركت أهمية خلق تواصل بين الفريق والجماهير".
وأضاف: "الأمر كان واضحًا بالنسبة لي، رسمت شجرة وجذور، وقلت إن هذه هي مشكلتنا، وعلينا علاج ذلك رفقة كل من يتواجد، وبدون ذلك لن يكون هناك أي مرح للجماهير، الآن أشعر بالسعادة، لدينا هوية واضحة، وهناك وحدة وطاقة، الكل يدفع في نفس الاتجاه، ومنحنا الجماهير شيء للحلم والشعور بالفخر".
تطور آرسنال
أنهى آرسنال موسم (2021- 2022) في المركز الخامس، وعاد للمشاركة الأوروبية من جديد عبر بوابة الدوري الأوروبي، وكان في قائمة أول 3 هدافين للفريق الثنائي إيميل سميث روي وإيدي نكيتياه.
ومن تلك النقطة، بدأ أرتيتا خلق شيء خاص، حينها اعتمد على أصغر فريق من حيث معدل الأعمار في البريميرليج، وبدأ الموسم بقوة وواصل على نفس النهج لمدة 7 شهور، نجح خلالها في تسجيل الكثير من الأهداف وحصد العديد من النقاط.
وضع أرتيتا أسلوب لعب واضح من خلال بناء اللعب من الخلف، وهو أسلوب لم تتمكن الكثير من الفرق مواجهته، وبدأ في تقديم كرة قدم ممتعة غائبة عن الفريق منذ حقبة المدرب آرسين فينجر.
وكان مفتاح تألق آرسنال مستواه المميز خارج أرضه، حيث جمع 39 نقطة من 19 مباراة، واستقبلت شباكه 18 هدفًا فقط، وخرج بشباك نظيفة في 13 مباراة.
ومن أبرز نقاط قوة آرسنال أيضًا روح الوحدة التي زرعها أرتيتا في الفريق، وظهر ذلك في تسجيل 4 لاعبين لعشرة أهداف على الأقل، وهو أمر لم يحققه سوى قطبي مانشستر في العقد الأخير.
توهج النجوم
نجح أرتيتا في إخراج أفضل ما لدى بعض اللاعبين الذين تحولوا بفضل ذلك إلى نجوم الفريق على مدار الموسم، وذلك عبر تألق ويليام ساليبا الذي منح آرسنال صلابة دفاعية ظهرت مدى أهميتها عند غيابه في نهاية الموسم بسبب الإصابة.
كما توهج معه بوكايو ساكا بشدة، ولكن أبرز المتوهجين هو مارتن أوديجارد الذي وجد ضالته رفقة آرسنال، وكان من أبرز نجوم الفريق سواء في تسجيل الأهداف أو صناعتها أو السيطرة على وسط الملعب، كما نجح أرتيتا في إعادة اكتشاف السويسري جرانيت تشاكا، والذي قدم هو الآخر مستويات لافتة للنظر.
ومن الأمور التي ساعدت أرتيتا كثيرًا هو جلب الروح الانتصارية للفريق، بالتعاقد مع الثنائي أوليكسندر زينشينكو وجابريل جيسوس، اللذان يعرفان جيدًا الطريق نحو الانتصارات بتواجدهما لسنوات رفقة مانشستر سيتي، ويبقى التحدي الأكبر لأرتيتا الآن هو تأكيد أن ذلك الموسم لم يكن صدفة، من خلال تكرار تلك المستويات المميزة في الموسم المقبل.
قد يعجبك أيضاً





