


توج العهد بلقب الدوري اللبناني للمرة الثانية تواليا والسادسة في تاريخه بعد 2008 و2010 و2011 و2015 و2017، وذلك بعدما رفع رصيده إلى 51 نقطة مقابل 47 لملاحقه النجمة الذي كان يمني النفس بتعثره أمام الأنصار والوصول إلى مباراة حاسمة في المرحلة الاخيرة.
وصبت جملة عوامل في مصلحة العهد لتمكنه من التتويج السادس، مع فارق لافت في الإمكانات الفنية والمادية والبشرية بينه وبين منافسيه.
الإمكانات المادية
استقطب العهد، بفضل الاستقرار المالي الذي أمنته إدارته، نخبة من أبرز اللاعبين اللبنانيين والأجانب إذ ضم الموسم قبل الماضي نجم الصفاء محمد حيدر وزميله قلب الدفاع نور منصور، قبل أن يستكمل تعزيز صفوفه الموسم الماضي بخطف حارس الصفاء العملاق مهدي خليل وقلب دفاع "الأصفر" علي السعدي.
كما ضم لاعب الوسط الغاني القوي عيسى يعقوبو صاحب الخبرة بالملاعب اللبنانية بعد أن دافع عن ألوان شباب الساحل والنبي شيت سابقًا، بالإضافة إلى لاعب الوسط الدولي سمير أياس، والمهاجمين العاجي إدريسا كوياتي والسنغالي إبراهيما ديوب.
البدائل المناسبة
امتاز فريق العهد بامتلاكه مجموعة من اللاعبين الاحتياطيين على قدر عالٍ من المهارة، ولا يقلون شأنًا إطلاقًا عن زملائهم الأساسيين في الفريق، وهو ما كان يمنح مدرب الفريق باسم مرمر خيارات واسعة في مختلف المباريات والظروف.
هذا الأمر مكن العهد أيضًا من استيعاب تخليه عن عدد بارز من لاعبين مطلع الموسم حين استغنى عن خدمات قائده عباس عطوي (أونيكا) لمصلحة الأنصار، وقلب الدفاع السنغالي داوودا ديوب ومهاجميه جاد الزين وحسين حيدر اللذين التحقا بالصفاء.
ويعول مرمر على هذا المخزون الاستراتيجي من اللاعبين من أجل صمود فريقه الساعي إلى ثلاثية تاريخية (الدوري والكاس وكأس الاتحاد الآسيوي).
وتنتظر العهد مواجهة قوية في نصف نهائي كأس لبنان، يوم الجمعة المقبل، مع الإخاء الأهلي عاليه الحصان الأسود للموسم الحالي.
أما آسيويًا فيملك الأصفر حظوظًا جيدة بالتأهل إلى الدور الثاني، إذ يحتل صدارة المجموعة الثانية أمام الزوراء العراقي والجيش السوري والمنامة البحريني.
التوازن الفني
برهن العهد في مبارياته هذا الموسم عن صلابة دفاعية وتألق هجومي، ما صنع توازنًا في صفوف الفريق، وهو ما مكنه من خوض 21 مباراة حتى الآن دون أي خسارة، وهو إنجاز نوعي تؤكده الأرقام، فالعهد هو صاحب أقوى هجوم في الدوري (47 هدفًا) وأقوى دفاع أيضًا (8 أهداف هزت شباكه فقط).
مدرب قدير
كرر المدرب باسم مرمر إنجازه بقيادة العهد مجددًا نحو لقب الدوري، بعد أن أثبت قدرته على حسن إدارة المجموعة، فضلأً عن تميز الفريق في عهده بالانضباط التكتيكي وحسن التعامل مع وقائع المباريات، رغم ما يرافق مهمة المدرب في فريق من هذا النوع يضم هذه المجموعة من النجوم، إذ يتوجب عليه الاستفادة من قدرات لاعبيه لأقصى الحدود، وحسن توظيفهم، فضلاً عن تنوع أساليب اللعب واستخدام البدائل، بحسب ظروف المباريات وقدرات الفريق المنافس.
ويسجل في أداء العهد، بقيادة مرمر، وصول معظم اللاعبين إلى أقصى درجات عطائهم، فمحمد حيدر استعاد لمسات القائد والمستوى الذي جعله أفضل لاعب لبناني مع الصفاء قبل موسمين، ولم يكن حسن شعيتو أقل توهجًا إذ شكل رافعة الفريق الهجومية وتوج هدافًا له بــ12 هدفًا.
ولعب أحمد زريق دور المنقذ في مناسبات عدة، ولم يكن الشاب محمد قدوح أقل شأناً. وخلف هؤلاء لعب هيثم فاعور وعيسى يعقوبو وسمير أياس ومهدي فحص السند دورًا كبيرًا في خط الوسط، في حين ندرت الأخطاء الدفاعية للفريق بوجود حسين دقيق وعلي حديد وحسين زين ونور منصور وخليل خميس وعلي السعدي، ومن خلفهم الحارس الأول في لبنان حاليًا مهدي خليل.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



