إعلان
إعلان

تقرير كووورة: وايت يغطي نواقص أرتيتا دفاعا وهجوما

KOOORA
30 يوليو 202115:54
بن وايت

تسببت صفقة ضم آرسنال للمدافع الإنجليزي الدولي بن وايت، في حيرة بعض المشجعين، فبالنسبة لفريق لديه ثالث أفضل سجل دفاعي في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، ألن يكون من الأفضل إنفاق 50 مليون جنيه إسترليني في مكان آخر؟

لكن بالنسبة لمدرب آرسنال ميكيل أرتيتا، مثل العديد من المدربين في الكرة الحديثة، فإن اختصاص المدافع المركزي ليس مجرد إبقاء الكرة خارج شباكه أو منطقة جزائه، بل يمكنه أيضا نقله للأمام بأكبر قدر ممكن من الدقة والفعالية، وبذلك تصبح تمريراته نقطة البداية لهجمات الفريق.

يعتبر أرتيتا اللعب من الخلف أحد المبادئ الأساسية لفلسفته، لكن نقل الكرة من أحد طرفي الملعب إلى الطرف الآخر كان يمثل مشكلة مستمرة خلال فترة عمله، خصوصا عندما لعب بدون ديفيد لويز الذي رحل هذا الصيف، ليترك فراغا في دفاع آرسنال.

أراد العديد من المشجعين أن يروا الفرنسي الشاب ويليام صاليبا لملء هذا الفراغ، لكن الأخير انضم إلى مارسيليا على سبيل الإعارة، ومن الواضح أن أرتيتا يفضل وايت، ولا يمكن أن يكون هناك خلاف على عيار اللاعب الصاعد بسرعة الصاروخ.

أظهر ذلك في برايتون الموسم الماضي، حيث بدأ جميع مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز باستثناء مباراتين تحت قيادة جراهام بوتر، بعد أن ترك انطباعا إيجابيا مشابها على المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا في الموسم الذي سبقه مع ليدز يونايتد.

كان بيلسا يائسا للتعاقد مع وايت بشكل دائم، بعد أن لعب كل دقيقة من حملة الفريق في دوري الـ"تشامبيونشيب"، لكن العروض التي قدمها ليدز كانت متواضعة ماليا، في وقت تضاعفت فيه قيمة وايت.

?i=reuters%2f2021-05-18%2f2021-05-18t174404z_1667449461_up1eh5i1d9eqx_rtrmadp_3_soccer-england-brh-mci-report_reuters

يلتزم بوتر وبيلسا، مثل أرتيتا، باللعب من الخلف، وينطبق الشيء نفسه على مدرب المنتخب الإنجليزي جاريث ساوثجيت، الذي أدخل وايت سريعا في تشكيلة إنجلترا قبل "يورو 2020"، ويقال إنه يعتبره عنصرا رئيسيا في المستقبل.

سمعة وايت المزدهرة لها علاقة كبيرة بقدراته الفنية المتميزة، فهو ممتاز في التعامل مع الكرة ويتمتع بمجموعة جيدة من التمريرات، رباطة جأشه وثقته في الاستحواذ، شجعت بوتر وبيلسا على استخدامه في خط الوسط. كما أنه قادر على اللعب في مركز الظهير الأيمن.

هذا التنوع هو جزء آخر من جاذبية آرسنال، ولكن وايت سيكون مطلوبا أكثر ضمن صفوف فريقه الجديد، في موقعه الطبيعي، بصفته قلب دفاع أيمن.

وعلى الرغم من أن متوسط عدد تمريرات وايت في المباراة الواحدة كان أقل من نظرائه في آرسنال الموسم الماضي، إلا أنه لعب نسبة أعلى بشكل ملحوظ في التمريرات إلى الأمام، وهو ما يعكس استعداده لإرسال فريقه للهجوم بدلا من مجرد إعادة تدوير الاستحواذ.

في النصف الأول من الموسم الماضي، سمحت خدمات وايت لطارق لامبتي بالتألق في مركز الظهير الأيمن، وبعد إصابة الأخير، أنشأ وايت خط إمداد للاعبي خط الوسط باسكال غروس وبيسوما وحتى لياندرو تروسارد، لكن المدافع الشاب يقدم ما هو أكثر، وفي الواقع فإن واحدة من أكثر صفاته اللافتة للنظر والفريدة من نوعها بين دفاعات الوسط في البريميرليج، هي قدرته على المراوغة بالكرة بعيدا عن الدفاع.

في الموسم الماضي، أكمل وايت مراوغات أكثر من أي مدافع آخر في الدوري، وكانت أرقامه في التقدم بالكرة لمسافة خمسة أمتار أو أكثر، مثيرة للإعجاب.

مراوغات وايت لها علاقة بملفه الشخصي الرياضي بالإضافة إلى مهاراته الفنية، فهو مدافع قوي في المواجهات الثنائية، يفتخر بوتيرة وتسارع مذهلين، وهذه الصفات تسهل من عملية تجاوز خصومه.

نضيف إلى ذلك، أن أرتيتا يفضل خطا دفاعيا عاليا، تماما مثل معلمه بيب جوارديولا، لكن الافتقار إلى السرعة بين خيارات قلب الدفاع الحالية يجعل آرسنال عرضة للخطر، ووجود وايت سيغير ذلك.

وهناك أيضا قدرته على قراءة اللعب. وايت عديم الخبرة نسبيا في عمر 23 عاما، لكنه دائما ما يكون في حالة تأهب للخطر، فقد كان متوسط اعتراضاته لكل 90 دقيقة أكثر من أي مدافع في آرسنال خلال الموسم الماضي.

هناك اختلاف مهم آخر مع لويز، الرجل الذي سيحل محله في آرسنال، وهو أنه نادرا ما يرتكب أخطاء، ففي 82 مباراة في الدوري مع برايتون وليدز خلال الموسمين الماضيين، لم يرتكب وايت خطأ واحدا أدى إلى تسديدة للخصم.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان