EPAاتبع نادي باريس سان جيرمان، بطل الدوري الفرنسي، سياسة متشددة مع نجومه طوال السنوات الأخيرة.
لجأت الإدارة الباريسية لأساليب عديدة، لمنع نجوم الفريق من الرحيل، تبدأ بصدام عنيف وتنتهي بمغريات مالية ضخمة، تقنعهم بالاستمرار.
في 2012، تعاقد بي إس جي مع ماركو فيراتي، قادما من نادي بيسكارا كلاعب شاب ومغمور، لكنه لمع كثيرا داخل جدران حديقة الأمراء.
وبعد 5 سنوات، جذب اللاعب الإيطالي أنظار برشلونة، لكن النادي الباريسي تعنت كثيرا، ورفض كل العروض لبيعه، ليخرج وكيل أعمال اللاعب عن صمته.
دفع هذا التعنت دوناتو دي كامبلي، وكيل أعمال فيراتي، للتصريح لوسائل الإعلام بأن اللاعب يعيش في سجن داخل باريس.
انفجرت أزمة كبيرة، انتهت باعتذار فيراتي، والانفصال عن وكيل أعماله، واستمراره مع الفريق وتجديد عقده أكثر من مرة، آخرها حتى صيف 2026.
ولم تكتف إدارة بي إس جي بذلك، بل ردت الصفعة لبرشلونة بضم نجمه البرازيلي نيمار جونيور في صيف 2017 مقابل 222 مليون يورو.
لكن نيمار لم يطق الانتظار طويلا مثل فيراتي، بل عبر عن رغبته في العودة إلى البارسا بعد موسمين فقط.
إلا أن الإدارة الباريسية عرقلت الصفقة بمطالب مالية تعجيزية وصفقات تبادلية ضخمة، لم تقنع مسؤولي برشلونة، في الوقت الذي تم تجميد اللاعب البرازيلي من المشاركة في المباريات لأسابيع، قبل أن تفرج عنه بعد التأكد من فشل المفاوضات.
استسلم نيمار للأمر الواقع، ولم يكتف بعقده المبدئي حتى صيف 2022 بل قام بتمديده حتى 2025 مع أقاويل بوجود بند يجدد التعاقد تلقائيا حتى 2027.
بخلاف نيمار وفيراتي، كان الصراع بين النادي الباريسي ونجمه حاتم بن عرفة، له مسار آخر، حيث وصل إلى ملاك النادي في قطر، ولم يتعلق برغبته في الانتقال إلى ناد آخر.
تعامل مسؤولو باريس بقسوة مع بن عرفة، وقاموا بتجميده تماما، ومنعه من المشاركة في تدريبات الفريق الأول لمدة موسم ونصف حتى رحيله بانتهاء عقده في 2018.
وبعد عام واحد، رد بن عرفة اعتباره، وانتصر مع فريقه رين على باريس في نهائي كأس فرنسا.
والآن بات كيليان مبابي، الهداف التاريخي لبي إس جي، حلقة جديدة في مسلسل الصراع العنيف مع إدارة النادي.
وأعلن مبابي صراحة رغبته في عدم تجديد عقده الذي ينتهي في يونيو/حزيران 2024، ووضع الإدارة أمام أمر واقع يهدد برحيله مجانا لتحقيق حلمه بالانتقال إلى ريال مدريد.
رد الخليفي بقوة على مبابي، واتهمه بخداع النادي الذي قدم له الكثير، ومنحه مهلة للعدول عن قراره أو عرضه للبيع، قبل أن يتم استبعاده من قائمة الفريق للجولة الصيفية في اليابان وكوريا الجنوبية.
فهل يرضخ مبابي لضغوط الإدارة الباريسية ويقنع نفسه بمغريات مالية جديدة؟ أم يصمد ويحقق حلمه، ويسجل أول هدف في مرمى السياسة الحديدية لناديه الحالي؟
قد يعجبك أيضاً



