Reutersصمد زين الدين زيدان، أمام عاصفة كبيرة من الانتقادات، على مدار عامين ونصف في قيادة ريال مدريد، بسبب إصراره على إشراك كريم بنزيما.
موجة الهجوم سببها رعونة بنزيما وإهداره للعديد من الفرص السهلة، إلا أن "زيزو" لم يلتفت لكل ذلك بل أصر على منح الثقة لمواطنه والتضحية بمهاجمين آخرين غادروا جدران النادي الملكي مثل ألفارو موراتا، ماريانو دياز.
إلا أن المدرب الفرنسي فاجأ الجميع وقرر الرحيل عن قيادة الميرينجي بعد أيام قليلة من قيادته لحصد لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي، ورقم 13 في تاريخه بالفوز على ليفربول الإنجليزي 3-1.
وتفتح استقالة زيدان من منصبه، الباب أمام التكهن بمستقبل كريم بنزيما في العاصمة الإسبانية، ولكنها في الوقت ذاته قد تعيد بنزيما للحياة على جانب آخر، لا يقل أهمية عن مسيرته وإنجازاته مع ريال مدريد.
فترشيح زين الدين زيدان لتولي مهمة المنتخب الفرنسي خلفا لمدربه الحالي ديدييه ديشامب، خطوة قد تفتح الباب أيضا أمام الاستعانة بالفتى المدلل بنزيما، وإعادته مجددا لصفوف الديوك بعد تجميده ما يقرب من 3 سنوات.
ومؤخرا شن بنزيما هجوما حادا على نويل لو جريه، رئيس اتحاد الكرة الفرنسي، في أعقاب ابتعاده عن قائمة الديوك المشاركة في كأس العالم الشهر المقبل في روسيا.
إلا أن طريق زين الدين زيدان أمام تحقيق حلمه بقيادة منتخب فرنسا لن يكون مفروشا بالورود في ظل امتداد عقد مدربه الحالي ديديه ديشامب لعامين حتى منافسات كأس الأمم الأوروبية المقبلة يورو 2020.
ولكن مع الإنجازات القياسية التي حققها زيدان مع النادي الملكي، لن تتقبل الجماهير الفرنسية أي إخفاق جديد لمنتخب الديوك تحت قيادة ديشامب في روسيا، خاصة بعد صدمة فقدان لقب يورو 2016 على ملعبه ووسط جماهيره أمام البرتغال في المباراة النهائية.
ففي روسيا يملك ديشامب كتيبة من النجوم والمواهب الشابة مثل أنطوان جريزمان، بول بوجبا، أوليفيه جيرو، رافائيل فاران، نجولو كانتي، نبيل فقير وكيليان مبابي، ولكنها تفتقد نسبيًا لعامل الخبرة.
وتشير كل التوقعات إلى أن المنتخب الفرنسي لن يجد أي صعوبة في تخطي الدور الأول، بل وتصدر مجموعته الثالثة نظرا لفارق الإمكانيات مقارنة بمنافسيه منتخبات أستراليا، بيرو، والدنمارك.
إلا أن الأدوار الإقصائية ستحمل اختبارات من العيار الثقيل تهدد حلم منتخب فرنسا في التتويج بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، مع ترقب مواجهة منتخبات بحجم الأرجنتين، كرواتيا، البرتغال، إسبانيا أو منتخبات أخرى واعدة مثل نيجيريا، المغرب ومصر.
وسيكون ديشامب أمام تحد حقيقي بضرورة تجاوز دور الثمانية، ذلك الحاجز الذي توقف عنده في المونديال الأخير 2014 بالخسارة أمام ألمانيا 0-1، قبل أن يستكمل منتخب الماكينات مشواره نحو حصد اللقب.
فالإطاحة برأس ديشامب من روسيا، وقدوم زيدان مكانه، ربما يعني أيضا عودة كريم بنزيما مجددا إلى حسابات منتخب بلاده واستكمال مسيرة 80 مباراة دولية، سجل خلالها مهاجم ريال مدريد 27 هدفا وصنع 19، وشارك خلالها في محافل كبيرة مثل مونديال 2014 ويورو 2008 و2012.
قد يعجبك أيضاً



