إعلان
إعلان

تقرير كووورة: هل يستحق الشناوي الانتقادات الأخيرة؟

حسين غريب
19 يوليو 202213:45
الشناوي

تعرض محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي لانتقادات كبيرة في الفترة الأخيرة بداعي تراجع مستواه.

كما زاد من الانتقادات، النتائج المتذبذبة للفريق الأحمر في الفترة الأخيرة، وفقدان النقاط في بعض المباريات، وهو ما عرضه للهجوم الجماهيري مثل معظم لاعبي الفريق الأحمر.

ورغم أن الشناوي يظهر في كثير من المشاهد وينقذ مرماه من كرات صعبة للمنافسين، لكنه لم يسلم من الانتقادات التي يرى أصحابها أن الحارس ينتظر منه "غير الطبيعي" دائما مقارنة بأي حارس آخر.

وربما يكون الشناوي نفسه سببا في هذه الانتقادات مع تألقه اللافت للنظر وتصدياته الرائعة، مع منتخب مصر والأهلي منذ مشاركته أساسيا قبل نحو 5 سنوات، وعدم تكرار ذلك في الفترة الحالية.

التراجع ليس سبب الانتقادات

ويرى طارق سليمان مدرب حراس الأهلي الأسبق، أن مستوى الشناوي لم يتراجع في الفترة الأخيرة، لكن ما يجعل البعض يظن ذلك هو انتظار الجميع منه التصديات الصعبة دائما.

ويضيف سليمان في تصريحات تلفزيونية: "الشناوي صنع الفارق مع الأهلي في فترات صعبة على مدار المواسم الماضية وكان عنصرا رئيسيا في تتويج الأهلي بالألقاب بفضل تصدياته الصعبة التي تألق خلالها أما في الفترة الأخيرة فقلت تصدياته الصعبة بعض الشيء، لكن ذلك لا يعني بالتأكيد أن نقول إن مستواه متراجع".

وأشار مدرب الشناوي الأسبق: "هناك بعض الكرات الصعبة كان يتصدى لها، أما الآن فتغير الوضع وربما يرجع ذلك لغياب التركيز فضلا عن بعض التفاصيل الصغيرة الأخرى التي لا يكون أحد أدرى بها سوى من يتولى تدريبه وليس من الخارج".

على الجانب الآخر يرى أمير عبدالحميد، حارس الأهلي الأسبق، أن العصبية التي تنتاب حارس الأهلي في المباريات الأخيرة ربما تكون سببا في تشتيته خلال اللقاءات".

وأضاف في تصريحات تلفزيونية: "الشناوي حارس كبير ويملك خبرات كبيرة، وتميز بثبات المستوى المواسم الماضية، لكن الفترة الأخيرة شهدت اهتزازا في المستوى بالتزامن مع عصبيته خلال المباريات، رغم أنه هادئ الطباع دائما داخل وخارج الملعب".

وزاد: "الشناوي ظهر بشخصية عصبية مغايرة، وهو ما أثر على قراراته في بعض المباريات وأفقده القدرة على التصدي للكرات الصعبة التي تميز بها في السابق".

ماذا تقول الأرقام؟

ربما تدعم الأرقام الرأيين السابقين حول أن مستوى الشناوي لم يتراجع لكن ربما قلت تصدياته الصعبة خلال المباريات مقارنة بالموسم الماضي.

وتظهر أرقام الشناوي في الموسم الماضي أن معدل استقباله للأهداف 0.51 هدف في المباراة، من معدل أهداف متوقعة 0.64 هدف، وهو ما يعكس تألق الحارس في الموسم الماضي، وتصديه لكرات صعبة كان من الطبيعي لها أن تسكن الشباك.

في المقابل تظهر إحصائية الموسم الحالي حتى الآن، أن معدل استقباله للأهداف 0.83 هدف في المباراة، من معدل أهداف متوقعة 0.87 هدف، وهي نسبة تصديات أقل من الموسم الماضي بلا شك.

على مستوى التصويبات في المباريات جاءت في الموسم الماضي بمعدل 2.74 في المباراة، يتصدى الحارس ل2.22 منها، فيما جاءت تمريراته الطولية بمعدل 7.48 تمريرة في المباراة بنسبة دقة بلغت 59.5%.

أما الموسم الحالي فعلى مستوى التصويبات في المباراة جاءت بمعدل 2.97 يتصدى إلى 2.14 منها، وبلغ معدل التمرير الطولي 6.28 بنسبة دقة 56.6.%.

وخرج الشناوي بشباك نظيفة في الموسم الماضي في 26 مباراة من أصل 46 فيما خرج الموسم الجاري حتى الآن في 10 مباريات بشباك نظيفة من 30 مباراة.

ولا تظهر الأرقام أو الأداء الذي يقدمه الشناوي خلال المباريات انحدارا في المستوى أو تراجعا مخيفا كاستقبال معدل كبير من الأهداف يفوق المتوقع استقباله، لكنها تظهر انخفاضا نسبيا في التصديات الصعبة التي ميزت حارس الأهلي عن كل حراس مصر في السنوات الأخيرة.

هل يتراجع ترتيب الشناوي بين الحراس؟ 

بالتزامن مع الانتقادات التي يتعرض لها حارس الأهلي بداعي تراجع مستواه، يتألق محمد عواد حارس الزمالك، ويقود ناديه للفوز في المباريات الأخيرة، ومن قبله محمد أبوجبل، لكن ذلك لا يغير من ترتيب الشناوي في صدارة حراس المرمى بمصر، بحسب طارق سليمان، الذي يرى أن الخبرات الدولية تصب في مصلحته وتجعله دوما الخيار الأنسب لمنتخب مصر.

ويضيف طارق سليمان: "عواد يصنع الفارق مع الزمالك في الوقت الحالي لكن رغم ذلك أرى أن الشناوي الأجدر بحراسة مرمى منتخب مصر بسبب رصيد الأخير في المباريات الدولية".

وزاد: "الشناوي الحارس الأساسي لمصر والأهلي خلال 5 سنوات ورغم ذلك يحافظ على تركيزه فظهوره الإعلامي قليل للغاية وهو ما يعكس الفارق بينه وبين أبوجبل الذي لم يحافظ على تألقه مع منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية بالكاميرون، وشتت نفسه ثم ابتعد عن التشكيل الأساسي لفريقه".

ويرى طارق سليمان أن حراسة مرمى الأهلي لا تحتاج للتدعيم في الوقت الحالي، موضحا أن قدوم حارس مثل محمد صبحي لاعب فاركو لن يزحزح الشناوي عن ترتيبه كحارس الأهلي ومصر والأول.

وأضاف: "صبحي سيجلس بديلا ولن يشارك أساسيا على حساب الشناوي حتى لو اهتز مستواه فهو حارس كبير ويملك أرقاما كبيرة. قدوم صبحي للأهلي سيحرمه من المشاركة في المباريات  وهو ما تمتع به على مدار الموسمين الماضيين بالدوري".

أمير عبدالحميد حارس الأهلي الأسبق، يرى أن الأهلي لا يحتاج لحارس مرمى في الوقت الحالي وأن الشناوي قادر على استعادة مستواه مجددا بجانب وجود الحارسين مصطفى شوبير وعلي لطفي.

كما شدد ميشيل يانكون مدرب حراس الأهلي السابق على أن الشناوي من أفضل حراس أفريقيا وحدوث بعض الكبوات أمر وارد، لكنه يقدم خدماته بشكل رائع للأهلي "فهو لاعب جاد للغاية وله مكانه الثابت".



إعلان
إعلان
إعلان
إعلان