Reutersتتزايد التكهنات حول رغبة ريال مدريد في ضم نجم ليفربول ساديو ماني، رغم أن الحديث عن الصفقات ما يزال مبكرا بسبب الانتشار المتزايد لفيروس كورونا المستجد الذي أوقف المسابقات الكروية في كافة أنحاء العالم.
يقدم ماني مستويات ثابتة منذ انضمامه إلى ساوثهامبتون عام 2014، وفاز بجائزة أفضل لاعب أفريقي 2019، ويعتبره النقاد من أفضل لاعبي العالم حاليا برفقة زميله في ليفربول، الدولي المصري محمد صلاح.
هذا التألق لم يمر مرور الكرام بالنسبة إلى ريال مدريد الذي دائما ما يبحث عن أفضل لاعبي العالم لتعزيز صفوفه، ودائما ما تشير الصحف المدريدية، إلى إعجاب مدرب الميرنجي زين الدين زيدان، بقدرات الدولي السنغالي الذي يتألق دائما في مركز الجناح الأيسر.
هل ستحدث الصفقة في المستقبل القريب؟ يصعب التنبؤ بذلك، لا سيما وأن ليفربول عازم على عدم التخلي عن ركائزه الأساسية، رغبة منه في مواصلة الهيمنة على كرة القدم الإنجليزية، والمنافسة بشكل مستمر على لقب دوري أبطال أوروبا.
ومع تأثير فيروس كورونا المستجد على ميزانيات الأندية ونشاطها في فترة الانتقالات المقبلة، فإن فرصة انتقال ماني بصفقة باهظة الثمن، تبدو ضعيفة، لكن ذلك لن يمنع من إمكانية تحوله إلى أغلى لاعب أفريقي في تاريخ الكرة.
في الوقت الحالي، يعتبر الإيفواري نيكولاس بيبي أغلى لاعب أفريقي، بعدما انتقل إلى صفوف آرسنال قادما من ليل مقابل 80 مليون يورو العام الماضي، ليتفوق على الجزائري رياض محرز الذي انضم إلى مانشستر سيتي قادما من ليستر سيتي مقابل 67.8 مليون يورو، وزميله الحالي في النادي اللندني، الجابوني بيير إيميريك أوباميانج الذي استقطبه آرسنال من بوروسيا دورتموند مقابل 63.7 مليون يورو.
من الناحية المنطقية، فإن انتقال ماني إلى أي فريق آخر مقابل صفقة تتجاوز قيمتها 80 مليون يورو، لن يكون بالأمر المستغرب، خصصا وأن قيمته السوقية الفعلية في الوقت الحالي، تبلغ 120 مليون يورو، لكن هل سيجرؤ ريال مدريد على دفع مبلغ كهذا وسط ظروف اقتصادية قاهرة؟
إذا كان النادي الملكي جادا في ضم ماني، فعليه فتح خزائنه، لأنه ليس معقولا أن يستغني عنه ليفربول بثمن زهيد، وتخلي ريال مدريد في المقابل عن بعض لاعبيه الزائدين عن حاجته، سيعتبر حلا مناسبا لتحقيق رغبته.
نادي المائة
قيمة اللاعبين ومراكزهم في لوائح اللاعبين الأغلى تتغير باستمرار، لكن ماني وفي حال قرر ترك ليفربول وانتقل إلى إسبانيا، قد يدخل التاريخ باعتباره أول لاعب افريقي يجتاز في قيمة انتقاله حاجز المائة مليون يورو، وهو أمر لافت بالنسبة إلى لاعب، لم تتجاوز قيمته السوقية 7.5 مليون يورو قبل 6 أعوام.
في العام 2011، كان ماني يلعب وهو في سن العشرين، يلعب في صفوف ميتز الفرنسي، وقيمته السوقية آنذاك بلغت 250 ألف يورو فقط، وسرعان ما لفت اللاعب السنغالي أنظار فريق ريد بول سالزبورج النمساوي الذي ضمه مقابل 4 ملايين يورو.
ارتفعت قيمة ماني السوقية مع مرور الوقت، لتصل إلى 7.5 مليون يورو، بيد أنه انتقل إلى ساوثهامبتون العام 2014، مقابل 23 مليون يورو.
قدم ماني موسما مميزا مع ساوثهامبتون، ما دفع لاعبين أمثال جون تيري، لاختياره في تشكيلة الموسم، وواصل اللاعب السنغالي تألقه، ليخطف ليفربول توقيعه عام 2016، مقابل 41.2 مليون يورو، رغم أن قيمته السوقية الفعلية حينها كانت تبلغ 20 مليون يورو.
وكان بديهيا أن تستمر القيمة السوقية لماني في الصعود بعد تألقه مع ليفربول، فوفقا لموقع "ترانسفير ماركت"، وصلت قيمة ماني صيف عام 2017 إلى 40 مليون يورو، ثم 70 مليون يورو صيف 2018، و120 مليون يورو صيف العام الماضي إثر مساهمته في فوز ليفربول بلقب دوري أبطل أوروبا، ونيله جائزة هداف البريميرليج بالاشتراك مع صلاح وأوباميانج برصيد 22 هدفا لكل منهم.
ومع استمرار الحديث عن إمكانية انتقاله إلى ريال مدريد، قدرت قيمة ماني في كانون الأول/ديسمبر الماضي بـ150 مليون يورو، قبل أن تهبط كغيرها من قيم لاعبي الكرة بفعل "كوفيد-19"، إلى 120 مليون يورو.



