EPAأسفرت قرعة دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا التي أجريت اليوم الجمعة، عن 4 مواجهات من العيار الثقيل.
ويستعرض كووورة في هذا التقرير تحليلا مفصلا عن حظوظ كل فريق في التأهل لقبل النهائي، وعوامل عديدة قد تصنع الفارق مثل الخبرات، والمستوى الفني ونقاط القوة والضعف.
بايرن وسان جيرمان
يبقى العملاق البافاري الأقوى في الفترة الحالية بالأرقام والمستوى الفني، وأول من اعترف بذلك منافسه الباريسي من خلال تصريحات مسؤوليه سواء المدير الفني ماوريسيو بوكيتينو أو المدير الرياضي ليوناردو.
بطل ألمانيا حقق السداسية، وبات فريقا لا يقهر تحت قيادة مدربه الحالي هانز فليك، ولديه قوام مميز في كل الخطوط تقريبا بداية من الحارس المخضرم مانويل نوير، ومرورا بثنائي الوسط جرويتسكه وكيميتش والظهيرين أفونسو ديفيز وبافارد، وقوة هجومية جبارة تضم ماكينة الأهداف ليفاندوفسكي ومعاونيه جنابري وتوماس مولر وليروي ساني وكينجسلي كومان.
ويملك فليك أيضا عناصر مميزة على مستوى البدلاء، مثل دوجلاس كوستا وزولي ولوكاس هرنانديز وموسيالا، إلا أن الفريق الألماني يعيبه فنيا البطء نسبيا في عمق الدفاع خاصة جيروم بواتنج ودافيد ألابا.
|||2|||
في المقابل، يتميز منافسه بي إس جي بامتلاك حلول هجومية مميزة قادرة على صناعة الفارق، خاصة الثلاثي نيمار ومبابي ودي ماريا وإيكاردي ومويس كين، وخط وسط قوي يضم فيراتي وباريديس وإدريسا جايي ودراكسلر وأندير هيريرا ورافينيا، وحارس المرمى، كيلور نافاس، الذي يصنف حاليا بأنه ضمن أفضل حراس العالم، ولعب دورا كبيرا في إقصاء برشلونة.
وتدريجيا اكتسب سان جيرمان خبرات أوروبية بفضل تأهله لنهائي الموسم الماضي، وتفوقه على أندية كبيرة خلال السنوات الأخيرة مثل برشلونة ومانشستر يونايتد وريال مدريد وليفربول وبايرن ميونخ أيضا منذ 3 مواسم.
إلا أن سان جيرمان يعيبه كثرة الإصابات العضلية بين صفوفه، والرعونة في ترجمة الفرص السهلة، وكذلك الأخطاء الكارثية لمدافعيه خاصة الثنائي كيمبيمبي وكورزاوا، وضعف الخيارات المتاحة في ظهيري الجنب.
لذا تبدو فرص بايرن الأقوى، لكن إذا تأهل الفريق الباريسي لن تكون مفاجأة كبيرة.
ريال مدريد وليفربول
مواجهة بين فريقين حققا اللقب 19 مرة، والتقيا في النهائي قبل 3 أعوام، كفة التاريخ والخبرات تصب في صالح الفريق الملكي الذي يضم بين صفوفه نجوم مثل مودريتش وكاسيميرو وبنزيما وراموس وفاران وكروس ومارسيلو، الذين فازوا باللقب الأوروبي 3 مرات على الأقل.
لكن الفريق المدريدي ربما يعاني من الإرهاق الذهني في ظل تنافسه على لقب الليجا مع أتلتيكو مدريد وبرشلونة، ويعاني من إصابات عديدة أضعفت بعض خطوطه مثل الجبهة اليمنى في ظل الإصابات المتكررة لكارفاخال وأودريوزولا.
كما يعيب الريال أيضا قلة الحيلة الهجومية، والاعتماد كثيرا على "بنزيما" في ظل إضاعة فينيسيوس الفرص السهلة وتذبذب مستوى أسينسيو وإيسكو، وقلة خبرة "رودريجو" بخلاف الأخطاء الدفاعية خاصة للفرنسي فاران، بينما يبقى الحارس البلجيكي كورتوا من نقاط القوة.
أما ليفربول، فقد اكتسب مؤخرا مواصفات البطل بتتويجه بكافة الألقاب المحلية والقارية والعالمية في الموسمين الماضيين.
ورغم تراجعه محليا وابتعاده عن المنافسة على الدوري الإنجليزي، لكن الليفر لديه قوة هجومية لا يستهان بها، ومنحته مسارا مختلفا على المستوى الأوروبي بتواجد صلاح وماني وفيرمينو وجوتا مع خط وسط أكثر ديناميكية، لكن يعاني من نقص الخيارات في عمق الدفاع، وتراجع مستوى الظهيرين أرنولد وروبرتسون، والحارس البرازيلي أليسون.
تشيلسي وبورتو
مواجهة بين فريقين سبق لهما أيضا التتويج باللقب، وإن كانت الكفة تميل كثيرا نحو النادي اللندني الأكثر خبرة بالأدوار الإقصائية، والمنتشي مؤخرا على المستوى الفني منذ تولي الألماني توماس توخيل المسؤولية.
يملك الفريق البرتغالي عناصر هجومية مميزة مثل مهدي طرمي وموسى ماريجا، بخلاف المدافع المخضرم بيبي، لكن قد لا تخدمه خبرات مدربه سيرجيو كونسيساو، رغم العروض الفنية المميزة خاصة ضد يوفنتوس.
وما يرجح كفة تشيلسي أيضا أن إيقاعه أسرع، وأسلحته الهجومية أخطر، بتواجد ماونت وفيرنر وبوليسيتش وجيرو وأبراهام، وخط وسط قوي للغاية يضم كانتي وكوفاشيتش وجورجينو.
مانشستر سيتي ودورتموند
مباراة بنكهة هجومية خالصة، الفريقان يرفعان شعار الهجوم ولا شيء غيره، النادي الألماني يضم بين صفوفه إيرلينج هالاند، الموهبة الهجومية الشابة، وهداف النسخة الحالية لدوري الأبطال، يعاونه سانشو وهازارد ورويس.
كما يملك الفريق الألماني عناصر مميزة في خط الوسط بتواجد محمود داوود وفيتسل، إضافة للمدافع المخضرم هوملس، كما فرض مدربه الحالي إيدين تيرزيتش قدرا من الانضباط التكتيكي.
أما الفريق الإنجليزي، فحدث ولا حرج، مدربه بيب جوارديولا، يصنفه الكثيرون بأنه الأفضل في العالم، ويعتمد على سياسة التدوير في كل الخطوط، وتنويع أسلحته الهجومية والتهديفية بين سترلينج ودي بروين وفودين وبرناردو سيلفا ومحرز وجوندوجان وجيسوس والمخضرم أجويرو.
ويبقى العائق الأكبر أمام جوارديولا هو التهور نسبيا وعدم التركيز في الأدوار الإقصائية بسبب الأخطاء الدفاعية التي كلفته كثيرا في المواسم السابقة، إلا أن الفريق الإنجليزي بدأ يتداركها بتحسن مستوى ستونز ولابورت وكانسيلو وإضافات جديدة مثل روبن دياز.



