

EPAيواصل توتنهام إبهار المتابعين، هذا الموسم، بفعل أدائه المميز، وشخصيته القوية، التي تجلت، أمس الثلاثاء، عندما أحرج الفريق اللندني، مضيفه يوفنتوس، بالتعادل معه (2-2)، في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
ولا يبدو نجاح توتنهام مؤخرًا، وليد الصدفة، بل نتاج مشروع طويل المدى، يأتي على رأسه المدرب الأرجنتيني، ماوريسيو بوكيتينو، الذي يسير، فيما يبدو، على خطى مواطنه، دييجو سيميوني، الذي حقق العديد من الإنجازات، في الأعوام الأخيرة، مع أتلتيكو مدريد.
الانطلاقة
جاءت البداية بتعاقد دانييل ليفي، مالك توتنهام، مع بوكتينيو، في عام 2014، بعدما كان عاطلًا عن التدريب، منذ إقالته من إسبانيول، في 2012.
وسعى ليفي لبناء فريق جديد، بالاعتماد على شباب مميزين، وصفقات ذات أسعار معقولة، ولم يطلب من بوكيتينو، حصد الألقاب في وقت قريب، بل المنافسة على المدي البعيد، في كل البطولات، أمام القوة المالية الكبيرة لمانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، وتشيلسي.
وبالتعاقد مع هوجو لوريس من ليون، والاعتماد على هاري كين، وكريستيان إريكسن، وديلي آلي، وغيرهم من النجوم، نجح توتنهام في تقديم كرة جميلة.
كما تعامل بوكيتينو مع مغادرة بعض النجوم، بصورة جيدة، فمقابل رحل كايل ووكر لمانشستر سيتي، الصيف الماضي، دعم توتنهام الجبهة اليمنى، بسيرج أورييه، من سان جيرمان، مع وجود كيران تريبير أيضًا.
وبفضل الكرة الجماعية ومنظومة بوكيتينو، لم تشعر الجماهير برحيل أي من نجوم الفريق.
وقبل عامين من قدوم بوكيتينو للسبيرز، قاد سيميوني أتلتيكو مدريد، لتحقيق لقب الدوري الأوروبي، كما تفوق على قطبي إسبانيا، ريال مدريد وبرشلونة، بحصد لقب الليجا، في موسم 2013-2014، إلى جانب بلوغه نهائي دوري أبطال أوروبا، مرتين.
ويبدو بوكيتينو سائرًا على خطى سيميوني، في الفترة الأخيرة، فقد ارتفع نسق الفريق تدريجيًا، خاصةً في دوري الأبطال، حيث لم يتجرع أي خسارة، حتى الآن، وتصدر مجموعته، التي تواجد بها حامل اللقب، ووصيف نسخة 2013، بوروسيا دورتموند.
ريال مدريد يترقب
وفي ظل نجاح بوكيتينو اللافت، يبدو مدرب السبيرز مطلوبًا بقوة، في ريال مدريد، بدايةً من الموسم المقبل، لخلافة زين الدين زيدان، بحسب تقارير صحفية.
لكن رئيس النادي الملكي، فلورنتينو بيريز، لا يريد جلب بوكيتينو وحده، بل هاري كين أيضًا، في طريقه لتكوين "جالاكتيكوس" جديد، الموسم المقبل.
ويعلم مالك توتنهام بتحركات ريال مدريد، ويريد 200 مليون يورو، على أقل تقدير، إذا طلب هاري كين الرحيل، بينما يرفض التخلي نهائيا عن بوكيتينو.
وكان المدرب قد صرح، بأنه لا يعرف ماذا سيحدث في المستقبل، ولم يرفض ريال مدريد بشكل قاطع، كما فعل عندما ارتبط اسمه بقيادة آرسنال، وبرشلونة، نظرًا لحبه لإسبانيول وتوتنهام، غريمي البارسا والجانرز.
وكان بيريز قد حاول أيضًا، في عام 2015، التعاقد مع سيميوني، ما كان من شأنه إحباط مشروع الأتليتي، لكن المدرب رفض واستمر مع فريقه حينذاك.
قد يعجبك أيضاً



