

Reutersلعل أبرز ما يحتاجه مانشستر يونايتد قبل لقائه المرتقب أمام برشلونة مساء الأربعاء في ذهاب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، هو جرعة ثقة ترفع معنويات اللاعبين الذين يدركون صعوبة المهمة.
وهذا ما عمل عليه المدرب النرويجي أولي جونار سولسكاير منذ اليوم الأول لتسلمه المهمة في كانون الأول/ديسمبر الماضي خلفا للبرتغالي جوزيه مورينيو، وظهرت نتائج عمل "صاحب الوجه الطفولي" بوضوح، عندما تمكن يونايتد من اجتياز باريس سان جيرمان في ثمن النهائي، مقدما درسا في الالتزام والإصرار على تحقيق المراد.
سولسكاير مدرك تماما لصعوبة المهمة أمام برشلونة، فالفريق الإسباني يقدم مستويات مبهرة هذا الموسم بقيادة أسطورته الأرجنتينية الحية ليونيل ميسي، وينوي تخطي مانشستر يونايتد من أجل تعزيز فرصه في إحراز ثلاثية من الألقاب هذا الموسم تحت لواء المدرب إرنستو فالفيردي.
وعندما تعرف سولسكاير على نتيجة قرعة ربع النهائي، أظهر ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز الصعاب، فصرح قائلا: "أنا مختلف عن 99.9% من المدربين عندما أفضل مواجهة برشلونة على ملعب كامب نو في مباراة الإياب، إذا حققنا نتيجة جيدة على ملعب أولد ترافورد، فيمكننها حينها هزيمة أي فريق كان على ملعبه، كما فعلنا أمام باريس سان جيرمان".
قد يعتقد البعض أن تصريحات سولسكاير فيها نسمة غرور عالية أو مبالغ فيها، لكن المدرب النرويجي يعلم تماما ما يريده من هذه التصريحات، فالهدف الأساسي يبقى جعل اللاعبين يؤمنون بقدرته على تجاوز ميسي ورفاقه، خصوصا وأن الفريق الإنجليزي يملك من الإمكانيات ما يجعله قادرا على إنجاز المهمة.
صحيح أن برشلونة مبهر هذا الموسم، لكنه ومن الناحية التكتيكية، عانى من صعوبات جمة، ويدرك سولسكاير هذا الأمر جيدا، فلولا وجود ميسي لخسر الفريق الكاتالوني مجموعة كبيرة من المباريات هذا الموسم سواء على الصعيدين المحلي أو القاري.
ويحاول فالفيردي نفي حقيقة أن برشلونة الموسم الحالي هو فريق الرجل الواحد، لكن إبداعات ميسي فور نزوله أرض الملعب تضع المدرب أمام خيار وحيد وهو الاعتراف بفضل "البرغوث" الأرجنتيني، وهذه الظروف متناقضة تماما عما يمر به مانشستر يونايتد منذ قدوم سولسكاير.
أمام سان جيرمان على ملعب "حديقة الأمراء"، غاب عن صفوف يونايتد 10 لاعبين لأسباب مختلفة، واضطر سولسكاير للاستعانة بعدد من اللاعبين الشبان، ومن حضر على أرض الملعب أنجز المهمة، مستفيدا من الثقة العالية بالنفس التي غرسها المدرب فيهم، فكان روميلو لوكاكو وماركوس راشفورد على الموعد، وقادا الفريق إلى تحقيق انتصار تاريخي.
هذه الأيام، عادت مجموعة من اللاعبين المصابين إلى صفوف الفريق، كما يأمل بول بوجبا لعب دور قيادي، خصوصا وأنه غاب عن مباراة سان جيرمان الثانية للإيقاف، وأداء مميز أمام ميسي سيعزز من وضعه كلاعب يعتبر من صفوة النجوم هذه الآونة.
الفوز على برشلونة في "أولد ترافورد"، مطلب أساسي لرجال سولسكاير، وحينها يمكنهم السفر إلى اسبانيا مفعمين بثقة حدودها السماء، ويبقى فقط على لوكاكو وراشفورد ومارسيال هز شباك مارك أندريه تير شتيجن، إضافة إلى ظهور بوجبا في أفضل مستوياته بوسط الملعب، وقيام دافيد دي خيا بدور الـ"سوبرمان" أمام ميسي ولويس سواريز وغيرهما.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



