إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة: مانشستر سيتي وتشيلسي.. هجوم بلا مهاجم

KOOORA
27 أبريل 202107:36
لاعبو تشيلسيReuters

يدخل تشيلسي ومانشستر سيتي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في وضع فني مستقر، فالأول يتمتع بثبات المستوى منذ قدوم المدرب الألماني توماس توخيل، والثاني يمر بأفضل أحواله تحت لواء الإسباني جوسيب جوارديولا.

ويمني جمهور كرة القدم الإنجليزية النفس، بتأهل الفريقين إلى المباراة النهائية، لكن عليهما اجتياز حاجز أخير قبل الوصول إلى هذه المرحلة، حيث يتطلع تشيلسي لتخطي ريال مدريد، فيما يبني مانشستر سيتي آمالا عريضة على تجاوز باريس سان جيرمان.

وهناك نقطة مشتركة بين الفريقين الإنجليزيين هذه الأيام، تتمثل في لجوء مدربيهما إلى إشراك خط أمامي يتميز باللا مركزية بين لاعبيه، دون وجود مهاجم صريح بالمعنى الحرفي.

ورغم الشكوك حول عدم قدرتهما على المضي قدما بهذا الأسلوب الفني، تمكن تشيلسي ومانشستر سيتي، من تحقيق نتائج مميزة في الآونة الأخيرة، ما يرفع حظوظهما في بلوغ نهائي إسطنبول.

تشيلسي وحيلة المهاجم الوهمي

جرب توخيل طرقا عديدة منذ استلامه مهمة تدريب تشيلسي، لكن يبدو أخيرا وأنه وصل إلى الطريقة المناسبة التي يمكنه من خلال التعبير عن فكره وفلسفته.

هذه الأيام، استقر توخل على طريقة اللعب 3-4-3، والتي تجلب الاستقرار للخط الأمامي، وتمنح لاعبي الوسط أدوارا هجومية أكثر وضوحا من أجل دعم ومساندة الهجوم.  

لكن الاختلاف الحقيقي يكمن في عدم وجود رأس حربة أو مهاجم صريح، يتمركز في منطقة الجزاء ويتأهب دائما لاستقبال الكرات من الجناحين أول صانعي الألعاب.

?i=epa%2fsoccer%2f2021-04%2f2021-04-20%2f2021-04-20-09148214_epa

يأتي ذلك رغم وجود مهاجمين اثنين على الدكة، يقدرون على إحداث الفارق وهما الفرنسي أوليفييه جيرو والإنجليزي تامي أبراهام، اللذان لا يحظيان بدقائق مناسبة للمشاركة على أرض الملعب.

بدلا من ذلك، يعمد توخل إلى إشراك الألماني كاي هافيرتز كماجهم وهمي يعود للخلف ويشغل مدافعي المنافس، ليهيئ المساحات للجناحين بوجود لاعبين أكفاء يتمتعون بالسرعة والمهارة مثل كريستيان بوليسيتش وميسون مونت وحكيم زياش وتيمو فيرنر.

وفي أحيانا أخرى، قام توخل بمنح هذا الدور لفيرنر الذي كان يميل للتواجد على الجناح الأيسر، مع تبادل للمراكز بينه وبين بوليسيتش أو زياش، وهو الأمر الذي يربك مدافعي الخصوم في محاولتهم لقراءة طريقة لعب تشيلسي.

سيتي.. فوضى منظمة

أما مانشستر سيتي، فينظر للأمر بطريقة مغايرة رغم وجود نقاط مشتركة، حيث يهدف جوارديولا إلى إشراك 3 مهاجمين وصانعي ألعاب اثنين خلفهم، دون حتى اللجوء إلى مهاجم وهمي.

الهدف منذ ذلك، هو تشتيت أفكار المنافس من خلال فوضى مقصودة في مواقع اللاعبين، وتبادل للمراكز فيما بينهم، وتقدم مدروس لصانعي الألعاب نحو منطقة الجزاء، وهو الأمر الذي خفف من العبء على الهجومي على ظهيري الطرفين في المباريات الأخيرة الماضية.

?i=reuters%2f2021-04-25%2f2021-04-25t170815z_1207475315_up1eh4p1blqtt_rtrmadp_3_soccer-england-tot-mci-report_reuters

ظهر ذلك بوضوح في مباراة مانشستر سيتي الأخيرة بنهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام توتنهام، فلم نر انطلاقات منتظمة من كايل ووكر وجواو كانسيلو، مقابل نشاط لا محدود لرحيم سترلينج ورياض محرز وفيل فودين في الهجوم.

ويمتلك سيتي مهاجمين صريحين على مقاعد البدلاء هما أسطورة النادي سيرجيو أجويرو والبرازيلي جابرييل جيسوس، لكن جوارديولا لا يبدو متحمسا لإشراكهما مؤخرا، في ظل تحسن الأداء الهجومي لنجمي الوسط كيفن دي بروين وإلكاي جوندوجان، إضافة إلى إمكانية الزج بالبرتغالي برناردو سيلفا والإسباني فيران توريس على الجناحين.

يأتي ذلك دون إغفال إمكانية سحب دي بروين أو جوندوجان، والزج بلاعب وسط دفاعي إضافي، عند اتخاذ قرار الاعتماد على المرتدات الخاطفة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان