

Reuters"لويس جوستافو.. من مارسيليا إلى جانيرو".. هي هتافات ينشدها جمهور فريق مارسيليا الفرنسي منذ بداية الموسم، بعدما تحوّل نجم الوسط البرازيلي إلى ركيزة أساسية في صفوف الفريق الذي بات على بعد خطوة من الصعود لمنصة التتويج القارية.
ويلعب مرسيليا على ملعب "جيرلان" الخاص بمنافسه في الدوري الفرنسي ليون، أمام أتلتيكو مدريد مساء غدٍ الأربعاء في نهائي مسابقة الدوري الأوروبي، وفي ظل تزايد الحديث عن الدور الذي قدّمه كل من ديميتري باييه وفلوران توفان، فإن جوستافو يبرز في دور الجندي المجهول في هذا الإنجاز.
لم يكن جوستافو يتوقّع مواصلة البروز في الملاعب الأوروبية بهذه الطريقة مع اقترابه من بلوغ الحادية والثلاثين من عمره، لا سيما وأنه انتقل إلى "ليج 1" بعدما قضى 10 أعوام في الملاعب الألمانية التي تختلف فنيا إلى حد كبير عن نظيرتها الفرنسية.
وبدأت مسيرة جوستافو في ألمانيا مع فريق هوفنهايم بالدرجة الثانية، وارتقى معه إلى الدرجة الأولى العام 2008، فلفت الأنظار إليه كلاعب وسط ارتكاز صاحب نزعة دفاعية قلّما يتمتّع بها اللاعبون البرازيليون، ليوقّع عقدا انتقل بموجبه إلى العملاق البافاري بايرن ميونخ العام 2011.
واصل جوستافو تألّقه رغم المنافسة الشرسة على مكان في التشكيلة الأساسية ببايرن ميونخ، وفاز مع الفريق عام 2013 بثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال تحت قيادة المدرب العجوز يوب هاينكس، قبل أن يحزم حقائبه وينتقل إلى فولفسبورج.
وقضى جوستافو 4 مواسم مع فولفسبورج، كان أفضلها في الموسم 2014-2015، عندما قاد الفريق للفوز بلقب كأس ألمانيا على حساب بوروسيا دورتموند.
انتقل جوستافو إلى مارسيليا الصيف الماضي مقابل 8 ملايين يورو، مع راتب شهري يقدّر بـ750 ألف يورو، وخاض معه 31 مباراة بالدوري الفرنسي، أحرز خلالها 5 أهداف، وشارك في 17 مباراة في الدوري الأوروبي بحساب الأدوار التمهيدية، وبات عنصرا رئيسيا في خطة فريق المدرب المحنّك رودي جارسيا.
وبشاربه المميّز، يلعب جوستافو دورا قياديا في صفوف مرسيليا هذا الموسم، وفي بعض الأحيان، يعود للوراء لأداء دور مدافع أوسط عند الحاجة، وأبرز ما يميّزه هو قدرته الفائقة على كسب المواجهات الثنائية، بسبب قوّته في الالتحام مع الخصم.
الفوز باللقب الأوروبي، سيعد خاتمة مميّزة لموسم جوستافو الذي تعرّض أمس الإثنين لخيبة أمل كبيرة، بعدما خلت تشكيلة المنتخب البرازيلي المشارك في نهائيات كأس العالم 2018 من اسمه.
ولهذا السبب يريد لاعب الوسط التألّق على ملعب "جيرلان" وإهداء فريقه اللقب، علما بأنه خاض في مسيرته 41 مباراة دولية سجّل خلالها هدفين، وكان ضمن تشكيلة الفريق الذي حل رابعا في نهائيات كأس العالم 2014 على الأراضي البرازيلية.
الجدير بالذكر أن جوستافو كان أحد الأهداف الرئيسية لأتلتيكو مدريد ضمن حملة الأخير لتعزيز صفوفه قبل بداية الموسم 2013-2014، لكن الفريق الإسباني لم يستطع حينها مجاراة القدرة المالية لفولفسبورج.
قد يعجبك أيضاً



