إعلان
إعلان

تقرير كووورة: ليلة بوفون أشبه ببارحة زيدان

KOOORA
11 أبريل 201819:57
بوفون EPA

يميل عظماء كرة القدم، لكتابة السطر الأخير في مسيرتهم الكروية، واختيار الموعد لتوديع المستطيل الأخضر وعشاقهم في المدرجات وعبر الشاشات، ليكون خروجا من الباب الكبير، أو في ذكرى استثنائية لا يمكن أن يمحوها الزمن من أذهان الجماهير.

ومع التخطيط والترتيب الذي يدور في ذهن النجوم، يتدخل القدر ويلعب لعبته، فقد يبتسم لصاحبه، ليكون وداعه بلقب يهديه إلى عشاقه، أو تكون ذكرى مؤلمة، تنهي مسيرة اللاعب، وتبقى تطارده كالكابوس في منامه، وملاحقات وسائل الإعلام له عند استضافته للحديث عن شريط الذكريات بعد مرور سنوات على هذه اللحظة.

فما تعرض له الحارس الإيطالي المخضرم جيانلويجي بوفون، وطرده في مباراة ريال مدريد على ملعب سانتياجو برنابيو بإياب دور الثمانية، يجعل ليلته أشبه ببارحة المدرب الحالي للفريق الملكي زين الدين زيدان.

فقد صرح بوفون عقب اللقاء، بأن مباراة ريال مدريد قد تكون الأخيرة له في دوري أبطال أوروبا، في مسيرة طويلة دامت لسنوات طويلة عجز خلالها عن رفع الكأس ذات الأذنين، وقد يختمها ببطاقة حمراء هي الأولى له في المسابقة، جعلته يغادر الملعب وسط تصفيق حار من جماهير الفريق المدريدي، تحية وتقديرا لعطائه الطويل.

?i=reuters%2f2018-04-11%2f2018-04-11t211214z_1284204803_rc11c3f0b760_rtrmadp_3_soccer-champions-mad-juv_reuters

وفي وقت سابق، قال "جيجي" في تصريحات صحفية: "حينما يسألونني كيف سارت مباراتي الأخيرة فلن أفكر في عمل أشياء تذكارية، ربما أخرج مثل زيدان بعد أن قمت بنطح أحد اللاعبين برأسي".

ولم يدر بخلد بوفون، أن يقتحم عالم "المنجمين" بهذا التصريح، فقد كتب السطر الأخير في مشواره بدوري أبطال أوروبا ببطاقة حمراء أيضا نتيجة تلفظه ضد الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر، وسط غضب عارم منه ومن زملائه اعتراضا على ركلة جزاء احتسبها في وقت قاتل، وسجل منها كريستيانو رونالدو هدف عبور الريال إلى الدور قبل النهائي، لتضيع على السيدة العجوز ريمونتادا رائعة بفوزه على الميرينجي 3-1 في معقله ووسط جماهيره.

?i=epa%2fsoccer%2f2018-04%2f2018-04-11%2f2018-04-11-06662496_epa

وقبل 12 عاما، كان بوفون شاهد عيان على نهاية زين الدين زيدان كلاعب، عندما كان حارسا لمنتخب إيطاليا في مباراة فرنسا بنهائي كأس العالم 2006، حيث خرج زيزو من الملعب مطرودا، بعدما نطح برأسه صدر المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي، تعبيرا عن الانتفاض لكرامته ضد ألفاظ مشينة من منافسه.

ومثلما ودع اليوفي دوري الأبطال في ليلة طرد حارسه المخضرم، خسر الديوك لقب كأس العالم بعد خروج ملهمه الأول منكس الرأس، وهو يدير ظهره للكأس الذهبية، لتبقى نهاية بوفون وزيدان كالعملة لها وجهين، أحدهما نطحة والآخر زلة لسان.

?i=epa%2fsoccer%2f2018-04%2f2018-04-11%2f2018-04-11-06662495_epa

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان