
أصبحت لغة التهديد والوعيد سمة، لدى مسؤولي أندية دوري المحترفين الجزائري، لتغطية فشلهم في تحقيق النتائج الإيجابية وإنقاذ فرقهم.
ما يثير الاستغراب في الجزائر، أن الإثارة مضمونة بين الأندية التي تصارع من أجل البقاء، وليس التي تتنافس على اللقب، عكس ما يحدث في معظم دوريات العالم.
ولإفقاد المنافسين تركيزهم وإشعارهم بالخطر، يلجأ معظم رؤساء الأندية المهددة بالسقوط إلى الدرجة الثانية، إلى إطلاق التصريحات المستفزة، بل استعمال لغة التهديد.
وكان رئيس شبيبة القبائل محند شريف حناشي، بعد خسارة فريقه أمام دفاع تاجنانت، قد أكد أن أي منافس سيأتي إلى ملعب أول نوفمبر بتيزي وزو، سيترك النقاط الثلاث ويرحل، وهو ما حدث بالفعل أمام اتحاد سيدي بلعباس الذي خسر بطريقة اعتبرها المدرب سي الطاهر شريف الوزاني، غير رياضية وبعيدة عن الأخلاق.
وقال مدرب اتحاد سيدي بلعباس في تصريح صحفي: "إذا كان شبيبة القبائل يستحق الهبوط فيهبط، فلماذا تساعدونه لكي يحقق البقاء، أليس شبيبة القبائل فريق كبير، إذن فدعوه ينقذ نفسه بنفسه".
وواصل شريف الوزاني حديثه بنبرة حادة: "لقد سبونا بملعب أول نوفمبر طيلة اللقاء".
وتشهد الجولة الـ 22 من دوري المحترفين الجزائري، مباراة نارية بين اتحاد الحراش وشبيبة القبائل بملعب المحمدية، لاسيما أن الحراش يتواجد في المركز قبل الأخير، وأن التعثر سيقربه بنسبة كبيرة من الدرجة الثانية، الأمر نفسه بالنسبة للشبيبة الذي يعيش نفس الوضعية، ولكن بدرجة أقل.
وأمام هذا الوضع، فإن إدارة اتحاد الحراش ترى أن لقاء شبيبة القبائل، مسألة حياة أو موت، حيث رصدت مكافأة نظير الإطاحة بالكناري.
وأطلقت جماهير اتحاد الحراش عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة للحضور بقوة إلى ملعب أول نوفمبر بالعاصمة والفوز بأي طريقة على شبيبة القبائل.
الأمر نفسه، بالنسبة لشباب بلوزداد الذي قرر توظيف جميع الأساليب للفوز على كل المنافسين الذين يحلون ضيوفا بملعب 20 أغسطس حتى نهاية الموسم الكروي الحالي.
ولعل إقصاء أصحاب اللونين الأحمر والأبيض، من المشاركة في البطولة العربية الصيف المقبل، جعلهم يشعرون بالظلم، كون الاتحاد العربي فضل اتحاد العاصمة (الذي لم ينل أي لقب)على حساب شباب بلوزداد الفائز بلقب كأس الجزائر أمام وفاق سطيف.
قد يعجبك أيضاً



