


"هذا شعور لا يوصف بالنسبة لي، هو أكثر فرحة من الفوز بكأس العالم، أنا الاَن ابن نابولي"، كانت هذه كلمات الأسطورة، دييجو أرماندو مارادونا، عندما نجح في تحقيق لقب الدوري الإيطالي، للمرة الأولى في تاريخ نادي نابولي، يوم 11 مايو/آيار 1987.
ففي 5 يوليو/تموز 1984، حرص أكثر من 75 ألفًا من مشجعي الفريق، على التواجد في المدرجات من أجل رؤية مارادونا، الذي تعاقد معه نابولي، قادمًا من برشلونة الإسباني، في صفقة قياسية حينها، بلغت قيمتها 12 مليون إسترليني، ليبدأ الفريق برفقة أسطورته في كتابة عهد جديد، ومجد رائع، منذ ذلك التوقيت.
صراع الشمال والجنوب
وقد امتد تأثير مارادونا على نابولي، لأكثر من حدود ملعب سان باولو، خاصة أن المجتمع الإيطالي، عاش في صراع طويل وفجوة لا يمكن تجاوزها، بين الشمال الصناعي الذي يحركه رجال الأعمال، والمناطق الريفية الفقيرة في الجنوب.
وهذا ما جعل نابولي المكان المناسب لمارادونا، الذي نشأ في بيئة متواضعة، بالعاصمة الأرجنتينية، بوينس اَيرس.
وامتد الصراع الذي عاشه المجتمع الإيطالي، إلى جميع الملاعب، حيث سيطرت أندية الشمال، بشكل تام على الألقاب، مثل يوفنتوس، ميلان، إنتر ميلان، روما، بينما لم يكن أي فريق من الجنوب، قد فاز بالدوري من قبل، حتى جاء مارادونا.
كسر الهيمنة
استطاع النجم الأرجنتيني، في موسمه الثالث مع نابولي، قيادة الفريق للفوز بالكالتشيو، للمرة الأولى.
فقبل نهاية البطولة بجولتين، لعب نابولي أمام فيورنتينا، بينما واجه يوفنتوس هيلاس فيرونا، والتقى إنتر ميلان مع أتالانتا.
وكان نابولي يحتل صدارة الكالتشيو، قبل هذه الجولة، بـ55 نقطة، متقدمًا على إنتر ميلان (52)، ويوفنتوس (49).
ولم تكتمل فرحة البارتينوبي، بهدف التقدم على الفيولا، حيث تعادل الأخير عن طريق روبيرتو باجيو، خلال الشوط الأول.
لكن الأخبار السعيدة جاءت بين شوطي اللقاء، لمارادونا ورفاقه، حيث كان إنتر خاسرًا أمام أتالانتا، بهدف دون مقابل، بينما كان يوفنتوس متعادلًا مع فيرونا (1-1).
"الشوط الثاني كان الأطول، في حياة كل مشجع لنابولي، كان واحدًا من أسوأ عروضنا، لم نتمكن من التأقلم، وتسبب فيورنتينا في مشاكل لنا"، هكذا وصف تشيرو فيرارا، لاعب البارتينوبي السابق، اللحظات التي عاشها.
لكن قبل نهاية المباراة بدقيقتين، وبينما كانت آذان مشجعي نابولي في المدرجات، ملتصقة بالراديو، تستمع إلى نتائج المباريات الأخرى، انفجر ملعب سان باولو بالفرحة بلقب الدوري، عندما علمت الجماهير بخسارة إنتر بهدف، وتعادل يوفنتوس (1-1).
وأصبح مارادونا بعدها رمزًا اجتماعيًا وثقافيًا، بالنسبة لمشجعي نابولي، الذي دخل التاريخ من أوسع أبوابه، في مثل هذا اليوم، من عام 1987، عندما تمكن من كسر الهيمنة الشمالية، إلى جانب تتويجه بلقب الكأس، في نفس الموسم.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

