

Reutersاللقب الأوروبي هو الغاية التي يتمنى الجميع تحقيقها، بيد أنه يعتبر أيضا طوق نجاة للعديد من الفرق والمدربين الذين ينظرون لمسابقة دوري أبطال أوروبا، على أنها الأمل الوحيد لتعويض الإخفاق على الصعيد المحلي.
وهذا العام، تحمل البطولة أهمية خاصة بالنسبة لاثنين من المدربين حيث يقعان تحت ضغوط شديدة بسبب تردّي نتائجهما في الدوري، وهما مدرب تشيلسي أنطونيو كونتي، ومدرب ريال مدريد، زين الدين زيدان.
كونتي والتجربة المريرة
بالنسبة لكونتي، فإن الحفاظ على منصبه كمدرب لتشيلسي سيكون مضمونا حتى نهاية الموسم، في حال تمكّن من تخطّي عقبة برشلونة في ثمن نهائي دوري الأبطال، لكن مستوى الفريق اللندني الأرق حاليا، لا يؤهّله لتجاوز فريق يعتبر من أبرز المرشحين لنيل اللقب هذا العام.
وخسر تشيلسي آخر مباراتين له في الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 3 أهداف، وتكهّنت التقارير الإعلامية بإقالة كونتي من منصبه، إلّا أن مالك النادي رومان أبراموفيتش، قرّر منح المدرّب الإيطالي فرصة جديدة، إدراكا منه لخطورة الاستغناء عنه قبل أيام من استكمال مشوار الفريق على الصعيد القاري.
وقاد كونتي فريقه لإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، لكن الموسم الحالي مختلف تماما، لأن تشيلسي عاد للمشاركة القارية، في وقت يدخل فيه مدرّب إيطاليا ويوفنتوس السابق في خلافات عديدة مع الإدارة بشأن سياسة النادي خلال فترتي الانتقالات الأخيرتين، علما بأن الفريق يبتعد حاليا عن متصدر الـ"بريميير ليج" مانشستر سيتي بفارق 19 نقطة.
على كونتي اختيار التشكيلة المناسبة القادرة على هزيمة برشلونة، والاستغناء عن اللاعبين الذين لم يقدّموا جديدا في تشكيلة الفريق مثل الفرنسي تيموي باكايوكو، ويمكنه الاستفادة أيضا من وجود لاعبين سابقين في صفوف الفريق الكتالوني، هما صانع اللعب سيسك فابريجاس، والجناج بيدرو رودريجيز.
زيدان واللحظة الفاصلة
نقطة مشتركة تجمع تشيلسي وريال مدريد، حيث يبتعد الفريق الملكي أيضا بفارق 19 نقطة عن متصدّر الدوري الإسباني برشلونة، في وقت يسعى فيه مدرّبه زين الدين زيدان لإصلاح ما أفسده على الصعيد المحلي، من خلال تخطّي حاجز باريس سان جيرمان في ثمن نهائي "الأبطال".
وتحّول زيدان سريعا من معبود الجماهير إلى محل انتقاداتها، وبعد موسمين قاد فيهما ريال مدريد لإحراز لقب دوري الأبطال مرّتين والدوري الإسباني مرّة واحدة، أصبح المدرب الفرنسي عرضة لهجوم شرس من النقاد، بسبب انخفاض مستوى الفريق فنيا، ما أدى لتدهور النتائج.
ويصرّ زيدان على أن الفريق ليس بحاجة لتعاقدات جديدة، وهو الأمر الذي أثار حفيظة النقاد، لاسيما وأن الفريق تخلى الصيف الماضي عن مجموعة من اللاعبين المميّزين مثل بيبي وخاميس رودريجيز وألفارو موراتا، ولم ينجح رهان زيدان على النجوم الشبان الذين انهاروا تحت الضغوط.
ويملك زيدان فرصة تصحيح المسار، لكن عليه أولا أن يتخطى مرشحا بارزا لإحراز اللقب هو باريس سان جيرمان المدجّج بالنجوم، والساعي لتحقيق حلم ملاك النادي في إحراز لقب المسابقة الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه.
ومن أجل تحقيق مبتغاه، يأمل زيدان في التمكن من شحذ همم اللاعبين، لا سيما النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو البعيد عن مستواه محليّا هذا الموسم، كما يتوجّب عليه حل مشاكل الفريق الدفاعية التي برزت في المباريات الأخيرة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



