


من يراقب الدوري الإسباني جيّدا، ولا يكتفي بمتابعة الغريمين التقليديين ريال مدريد وبرشلونة فقط، يعرف تماما أن النجم البرازيلي فيليب كوتينيو، لن يشعر بالغربة عندما يلعب مباراته الأولى مع البلوجرانا، لأن الملاعب الإسبانية شهدت الولادة الحقيقية لهذا اللاعب على مستوى كرة القدم الأوروبية.
كان كوتينيو شابا يافعا عندما ترك فريقه البرازيلي فاسكو دا جاما، وانتقل إلى إنتر ميلان عام 2010، وقال عنه رئيس ومالك النادي الإيطالي حينها ماسيمو موراتي: "كوتينيو مستقبل إنتر".
لكن اللاعب البرازيلي، لم يتمكّن من فرض نفسه على تشكيلة المدرب الإسباني رفاييل بينيتيز، كما أنه تأثّر كثيرا من نقص خبرة المنافسة على صعيد الفرق الأوروبية، وبعد موسم ونصف، قرّرت إدارة إنتر ميلان إعارته إلى اسبانيول في 30 يناير /كانون الثاني 2012.
خاض كوتينيو مباراته الأولى مع إسبانيول أمام أتلتيك بلباو (3-3) في الرابع من فبراير/ شباط 2012، وأحرز هدفه الأول مع الفريق الكتالوني في الحادي عشر من مارس/ آذار بمرمى رايو فايكانو (5-1)، علما بأنه سجل هدفا ثانيا في تلك المباراة.
واصل كوتينيو تألقه مع القطب الثاني في مدينة برشلونة، وهزّ شباك راسينج بهدف رائع، ثم أحرز من ركلة حرة في مرمى مالاجا، قبل أن يعلن عودته إلى إنتر ميلان بنهاية الموسم.
خاض كوتينيو 16 مباراة مع اسبانيول في الدوري الإسباني، أحرز خلالها 5 أهداف.
خلال الفترة القصيرة التي قضاها مع إسبانيول، قدّم كوتينيو تعريفا أكثر وضوحا عن نفسه لجمهور الكرة الإسبانية خاصة والأوروبية عامة، وكوّن علاقة ود متبادلة مع جمهور الفريق.
وقال كوتينيو بعد نهاية إعارته: "أحببت طريقة وداعهم لي، قضيت وقتا عظيما، وأنا راض عن تجربتي، وممتن جدا لهذه الفرصة، لكن علي العودة الآن، هذا النادي عائلة كبيرة، ومنحتني مساعدة المدرب وزملائي الدعم المطلوب".
سيلتقي كوتينيو مجدّدا بجمهور إسبانيول في الثالث أو الرابع من فبراير/ شباط المقبل، حيث سيلعب برشلونة بضيافة فريقه القديم في الجولة الثانية والعشرين من الدوري الإسباني على ملعب "باور 8".
لكن من المستبعد أن يبادل جمهور إسبانيول، كوتينيو، مشاعر الحب والتقدير، رغم احترامه لما قدّمه اللاعب البرازيلي مع الفريق قبل 6 أعوام.
قد يعجبك أيضاً



