Reutersلم تكن عودة الفرنسي زين الدين زيدان، لتولي القيادة الفنية لريال مدريد، خبرا سارا للجماهير التي تحلم بإنقاذ الفريق فقط، بل للاعبين الذين عانوا كثيرًا منذ رحيله الصيف الماضي.
وأحد أكثر المُتضررين من رحيل زيدان، كان الكوستاريكي كيلور نافاس، والذي كان الحارس الأساسي خلال ولاية "زيزو" الأولى، وساهم معه في حصد لقب دوري الأبطال خلال 3 مواسم متتالية.
إعادة الثقة
في أول مباراة له في ولايته الثانية ضد سيلتا فيجو، قرر زيدان الاعتماد على نافاس كحارس أساسي، بعد أن ظل حبيسًا لمقاعد البدلاء للبلجيكي تيبو كورتوا.
ولم يُشارك نافاس قبل عودة زيدان في الليجا سوى في 3 مباريات فقط، و3 مباريات في دوري الأبطال و7 مباريات في الكأس، حيث كان الحارس الثاني للميرنجي في عهدي جولين لوبيتيجي وسانتياجو سولاري.
وجاء قرار زيدان بإشراك نافاس في أول مباراة بعد عودته، كرسالة دعم قوية وواضحة للكوستاريكي، والذي كان على قدر هذه الثقة وتألق في المباراة بشكل لافت، ونال إشادة الجماهير الحاضرة في "سانتياجو برنابيو"، في المباراة التي فاز بها الملكي بثنائية نظيفة.
وصرح نافاس عقب المباراة، أن زيدان تحدث معه وأخبره بما يريده، ولذلك قدم أقصى ما لديه في المباراة لاستغلال الفرصة التي انتظرها كثيرًا.
تحويل بوصلة الأخطبوط
عودة زيدان كانت بمثابة طوق النجاة بالنسبة لكيلور نافاس، والذي كان قاب قوسين أو أدنى من الرحيل عن صفوف الميرنجي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
وعانى نافاس من عدم ثقة لوبيتيجي وسولاري في قدراته، واعتباره مجرد حارس ثان، وإغفال تاريخه ومستواه الذي يُقدمه في التدريبات أو المباريات التي يُشارك بها.
ولكن مع عودة زيدان واللفتة الطيبة منه بإشراكه أساسيًا في ولايته الثانية، تغير مسار نافاس خلال الفترة المقبلة، لا سيما وأن المدرب يثق فيه بشكل كبير جدًا، ورفض التعاقد مع أي حارس آخر خلال ولايته الأولى، خاصة كيبا أريزابالاجا، حارس أتلتيك بيلباو الذي انتقل إلى تشيلسي الإنجليزي لاحقًا.
وقال نافاس، عقب الانتصار على سيلتا فيجو: "لدي عقد مع ريال مدريد، أنا هادئ، والوقت الصحيح سيأتي للتحدث عن تجديده، سأقدم كل شيء للنادي هنا، ثم سنرى ما سيحدث في المستقبل، وأنا دائمًا أريد البقاء هنا".
منافسة شرسة
قرار زيدان بإشراك نافاس لم تُعارضه الجماهير خاصًة بعد الأخطاء الكارثية لكورتوا في المباريات الأخيرة، ولاسيما ضد أياكس أمستردام بإياب ثمن نهائي دوري الأبطال.
ولكن الفرنسي رفض التأكيد على اعتماده على نافاس فقط، وأشار إلى أن فرصة كورتوا للمشاركة موجودة وأنه سيحتاج للجميع للمنافسة على كل الألقاب في الموسم المقبل.
وسيسعى زيدان للاستفادة بأكبر قدر ممكن من هذه المنافسة بين نافاس وكورتوا والتي ستصب في النهاية في صالح ريال مدريد، إذ يتمتع كل منهما بقدرات فنية وبدنية عالية، حيث سيكون الفيصل بينهما الأداء في المران والمباريات.
قد يعجبك أيضاً



