

EPA"مجلس الإدارة يرى أن هناك تناقضًا كبيرًا بين جودة ريال مدريد الذي تم ترشيح 8 لاعبين له في الكرة الذهبية، وهو أمر لم يسبق له مثيل في تاريخ النادي، والنتائج التي تم تحقيقها حتى الآن"، كان هذا بيان إقالة جولين لوبيتيجي المدير الفني السابق للملكي.
وهي جملة تلخص حالة العناد التي استحوذت على تفكير فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد، هذا الموسم، والتي أدت إلى خروج الفريق خالي الوفاض من الموسم، حيث اكتفى بلقب كأس العالم للأندية فقط، في موسم كارثي للميرنجي.
وقتلت الهزيمة المُذلة ضد أياكس أمستردام أمس الثلاثاء، برباعية مقابل هدف، آخر حلم للميرنجي، لتحقيق لقب ينقذ موسم الفريق بعد سلسلة من النتائج الكارثية.
نصيحة زيدان
لم يكن زين الدين زيدان مجرد لاعبا استثنائيا في الملاعب، بل أيضًا مدربًا استثنائيًا وذكيًا لأبعد مدى، بعدما قاد ريال مدريد لحصد لقب دوري أبطال أوروبا 3 مرات على التوالي.
وكان زيدان يشعر بما يمكن أن يحدث للملكي هذا الموسم، وحذر بيريز من الأمر وأخبره بأنه لن يصبح قادرًا على قيادة الفريق، إذا لم يتم إعادة تأسيسه مرة أخرى، في ظل مؤشرات الانهيار التي ظهرت في موسم 2017-2018، بعدما وصل هذا الجيل إلى حالة من التشبع بعد حصد معظم الألقاب.
ورفض بيريز، تقبل النصيحة وأصر على عناده، وقرر التعاقد مع لوبيتيجي الذي فشل مع الفريق، ثم استعان بسولاري الذي واصل سلسلة الفشل أيضًا في الشهر الحاسم، بالخروج من دوري الأبطال وكأس الملك وضياع حظوظ المنافسة في الليجا.
ولم يُدعم بيريز، الفريق بأي لاعب مميز لتعويض رحيل كريستيانو رونالدو على أقل تقدير، بل اعتمد على ضم لاعبين شباب مثل ماريانو دياز وفينيسيوس جونيور وإبراهيم دياز.
التفريط في رونالدو
كان بيريز السبب الرئيسي في رحيل البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم الفريق الأول، خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية إلى يوفنتوس الإيطالي.
وصرح رونالدو لمجلة فرانس فوتبول "كنت أشعر بأنني لا أحظى بالتقدير المناسب من رئيس ريال مدريد".
وشدد رونالدو على أنه لم يرحل عن صفوف الميرنجي بسبب الأموال، مشيرًا إلى أنه كان سيحصل على 5 أضعاف راتبه في يوفنتوس، إذا انتقل إلى الصين.
ولا يمكن أن يُنكر أي شخص، دور رونالدو مع ريال مدريد، والذي كان بإمكانه تسجيل قرابة 50 هدفًا خلال الموسم، وينقذ الفريق في أوقات صعبة، وهو ما افتقده الميرنجي حاليًا.
ثورة التصحيح
بيريز في انتخابات رئاسة الملكي العام الماضي، وجد نفسه المرشح الوحيد لما حققه من إنجازات، ليفوز بفترة جديدة حتى عام 2021، لكن جماهير ريال مدريد، لن تنتظر كثيرًا حيث طالبته بالاستقالة بعد كارثة أياكس بالأمس.
ولا يوجد أي حلول أمام بيريز سوى ثورة تصحيح شاملة، بداية من سولاري والجهاز الفني مرورا باللاعبين، حيث من المتوقع أن تحدث مجزرة داخل الفريق برحيل العديد من اللاعبين الكبار.
وسيضطر بيريز إلى العودة مرة أخرى لعصر الجلاكتيكوس، بضم نجوم كبار الصيف المُقبل لقيادة مشروع النادي الجديد، وإلا سيجد رجل الأعمال الإسباني نفسه خارج أسوار قلعة الملكي، بفرمان من الجماهير وأعضاء النادي.
قد يعجبك أيضاً



