
شهد الوسط الكروي المصري، على مدى تاريخه، العديد من الصراعات الكبيرة، بين النجوم الكبار والكوادر الإدارية.
من ضمن أشهر هذه الصراعات، الخلاف بين محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي، وهاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري السابق، وعضو اللجنة التنفيذية بالاتحادين الإفريقي والدولي.
بداية الخلاف
بداية الأزمة بين صلاح وأبو ريدة، كانت بوضع اتحاد الكرة صورة لمحمد صلاح على الطائرة التي ستنقل منتخب الفراعنة للمشاركة في مونديال روسيا.
وحملت الطائرة شعارا إعلانيا لإحدى شركات التليفون المحمول، وهي شركة منافسة لأخرى متعاقدة مع صلاح.
الأزمة تفاقمت، بعد نشر إرسال رامي عباس وكيل صلاح، خطابا للاتحاد المصري، حمل عبارات وصفها مسؤولو الجبلاية بأنها غير لائقة وتحمل استفزازًا وعدم احترام لقيمة هاني أبو ريدة.
كما نشر عباس، عدة تغريدات حملت نقدًا للاتحاد المصري وطريقة تعامله مع لاعب بحجم صلاح.
صلاح دخل في الخلاف، بعد أن نشر صورة له برفقة وكيله، وكتب عليها "دعم كامل"، معلنًا مساندة رامي عباس في تصرفاته في حملته ضد الاتحاد المصري.

حملات جماهيرية
خرج بعض الإعلاميين الموالين لهاني أبو ريدة بحملات ضد محمد صلاح في وسائل إعلام مصرية، إلا أن الوضع اختلف بعد أن نظمت الجماهير حملات ضخمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لدعم صلاح.
وتصدر هاشتاج "#أدعم_محمد_صلاح" تويتر في مصر ليومين متتاليين، ما استدعى لتدخل مسؤولي الحكومة المصرية، حيث أجبروا الاتحاد المصري على حذف صورة صلاح من على طائرة المنتخب.
تجدد الخلاف
لم ينته الخلاف بين الاتحاد المصري وصلاح بإزالة صورة اللاعب من على طائرة المنتخب، حيث تجدد الخلاف بعد خروج اللاعب بفيديوهات يهاجم خلالها معسكر المنتخب في المونديال، ويؤكد أن هناك عدم تقدير للاعبين المحترفين.

وضرب صلاح أمثلة، مؤكدًا أن زملائه في ليفربول يسافرون مع منتخباتهم على درجة رجال الأعمال ويتم تخصيص حراس شخصيين لهم، بعكس ما يحدث في الاتحاد المصري.
تصريحات صلاح أحدثت أزمة جديدة في الاتحاد المصري، وخرج مسؤولوه بحملات ضخمة ضده.
أزمة وردة
في معسكر المنتخب ببطولة أمم إفريقيا الأخيرة في القاهرة، قرر هاني أبو ريدة استبعاد عمرو وردة، بعد اتهامه بالتحرش اللفظي بإحدى عارضات الأزياء.
وبعد قرار أبو ريدة، تضامن صلاح وعدد من لاعبي المنتخب مع زميلهم، ما دفع أبو ريدة للعفو عن اللاعب واستمراره بالمعسكر.
وقبل نحو أيام، أكد أبو ريدة أنه قرر إعادة وردة لمعسكر المنتخب "بناء على طلب اللاعبين الكبار، ومنهم محمد صلاح".
وفسر البعض قرار أبو ريدة، بأنه جاء لتجنب الصدام مع صلاح، خاصة أن الخلافات السابقة انتهت بانتصار اللاعب.
استقالة وترشح
وعقب الهزيمة من جنوب إفريقيا، وتوديع المستضيف كأس الأمم الإفريقية في دور الـ16، اضطر اتحاد الكرة المصري، برئاسة هاني أبو ريدة إلى الاستقالة.
وفي حفل الكاف الأخير في يناير/كانون الثاني الماضي، والذي غاب عنه صلاح، سخر نجم ليفربول عبر حسابه على "إنستجرام" من منح الاتحاد المصري (المستقيل) جائزة أفضل اتحاد كرة قدم في القارة.
وأعلن هاني أبو ريدة، الأسبوع الماضي، اعتزامه الترشح لانتخابات اتحاد الكرة المقبلة، على مقعد الرئيس، والمقررة في الصيف المقبل.



