


يعتبر ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت أحد أشهر الملاعب في آسيا، حيث يعاني أي منافس سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات بشدة للخروج بأي نتيجة إيجابية منه لعدة أسباب، جماهيرية من ناحية وبسبب أرضيته الصعبة من ناحية أخرى.
ورغم ذلك يعاني الملعب الآن من حالة إهمال شديدة في ظل توقف النشاط الكروي داخل لبنان وتأثره بالأحداث السياسية وغياب الميزانية لتطوير أرضيته والمنشآت.
ويأمل اللبنانيون وإدارة هذه المنشأة بعودتها إلى مكانتها الطبيعية ودعم الدولة لها لكي تعود المتنفس الأول للبنانيين.
مشاكل الملعب

يعاني الملعب من مشكلات عديدة وأبرزها أرضية ملعبه والتي تحتاج لصيانة دورية إذ ظهرت في الفترة الأخيرة بأسوأ حالاتها على الإطلاق وذلك بسبب قلة الإمكانيات وتكلفة الصيانة العالية وشراء صهاريج من المياه بتكلفة عالية جدا، وذلك يزيد من صعوبة استضافة الملعب للأحداث الكبرى.
ومن جهة ثانية، عانى الملعب من تكسير ممنهج لمدرجاته خلال المباريات الكبرى والتي أدت لتضارب الجماهير وأحداث شغب عبثت بالبنية التحتية للملعب الأكبر في لبنان.
تاريخ من الصراع

افتُتح الملعب عام 1957 حيث كلف الدولة حوالي 30 مليون دولار حينها، ومن ثم عاش الحروب اللبنانية الداخلية ثم تعرض للقصف في حروب مع الكيان الصهيوني حتى هدم بالكامل.
ومع الطفرة العمرانية في أواخر التسعينات وإصرار رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري على استضافة كأس آسيا 2000، رصدت الدولة اللبنانية ميزانية 100 مليون دولار لإعادة إعماره.
ومن ثم استضاف الملعب أهم حدث في تاريخ بلاد الأرز وهو افتتاح كأس آسيا في مباراة جمعت لبنان وإيران بتاريخ 12 تشرين أول/أكتوبر عام 2000، حينها انتهت النتيجة لصالح الضيوف (4-0).
ويتسع الملعب لأكثر من 47 ألف مشجع بالإضافة إلى أنه يشمل منصة ضخمة تتسع لـ2000 شخص.
الحدث الأهم

شهد ملعب مدينة كميل شمعون على نهائي كأس آسيا بتاريخ 29 كانون الأول/أكتوبر عام 2000 بين السعودية واليابان حيث انتهت المباراة لصالح محاربي الساموراي بنتيجة (1-0).
وتعتبر هذه المباراة هي أهم حدث رياضي حصل منذ إنشاء هذا الملعب لما تمثله من قيمة قارية وحدث بارز.
أحداث تاريخية

استضاف ملعب المدينة الرياضية نهائي كأس الاتحاد الآسيوي مرتين، حيث خسر النجمة إياب نهائي البطولة عام 2005 أمام الفيصلي الأردني بنتيجة (3-2)، وخسر الصفاء إياب نهائي نفس البطولة عام 2008 أمام المحرق البحريني بنتيجة (5-4).
وتعتبر مباراة لبنان وكوريا الجنوبية ضمن تصفيات كأس العالم 2014 والتي استضافها ملعب مدينة كميل شمعون بتاريخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر2011 هي الحدث التاريخي الذي لن يفارق أذهان اللبنانيين، حينها فاز لبنان بنتيجة (2-1) وسط حضور جماهيري تجاوز 40 ألف مشجع.
شبح الإهمال
بعد هذه الأحداث التاريخية، وفي ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه لبنان، أهملت الدولة اللبنانية تأهيل الملعب عدة مرات، وقلصت ميزانية إصلاح الأعطال لاكثر من النصف، بالإضافة إلى اعتماده كثكنة عسكرية بسبب وجوده كخط تماس في منطقة حساسة على المستوى الجيولوجي والطائفي اللبناني.
ويشرف على إدارة الملعب رياض الشيخة، رئيس مجلس إدارة المنشآت الرياضية والشبابية والكشفية، والذي يعمل بجهود جبارة من أجل تأمين الدعم الكافي لإصلاح ما يمكن إصلاحه في ظل قلة الدعم و الامكانيات.
وتضم إدارة الملعب فريق عمل مؤلف من حوالي 10 أشخاص فقط يعملون بجهد مضاعف لسد الفراغ.

هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



