


عديدة هي المواقف الغريبة والمفارقات المثيرة التي أفرزتها قرعة نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا والتي رمت بقطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك في مواجهتين ناريتين أمام غريمي الكرة المغربية الوداد والرجاء.
وداخل هذه المواجهات يبرز حضور مدربين أوروبيين يقودان 2 من الفرق الأربعة المتواجدة في هذه المحطة وهما خوان كارلوس جاريدو رفقة الوداد، والفرنسي باتريس كارتيرون الذي يقود الزمالك.
وكل منهما مر بتجارب سابقة أمام نفس الفريق الذي سيواجهه في نصف النهائي واحتمالية ملاقاة فريق سابق دربه في النهائي.

جاريدو 3 من 4
ينفرد جاريدو بهذه الخاصية الفريدة من نوعها فبعدما واجه في ربع نهائي ذات المسابقة ناديا كان هو من أشرف عليه في دور المجموعات متمثلا في نجم الساحل التونسي، يعود هذه المرة لملاقاة فريق سبق له تدريبه قبل 6 سنوات وهو الأهلي المصري وخرج منه بكيفية غير مشرفة وتحديدا بعدما أخفق في هذه المسابقة بإقصائه المبكر من المغرب التطواني.
جاريدو ينفرد برقم مميز كونه درب 3 من الفرق المتواجدة في نصف النهائي، حيث قاد أيضا الرجاء، ويمني النفس بملاقاته في النهائي في ديربي مغربي غير مسبوق قاريا، بعدما كان هو من قاده لآخر لقب أفريقي قبل موسمين بتتويجه بكأس الكونفيدرالية أمام فيتا كلوب الكونغولي.

كارتيرون والنيران الصديقة
يصر باتريس كارتيرون مدرب الرجاء على التأكيد في جل خرجاته الإعلامية على أنه هو من أوجد التوليفة الحالية للرجاء بعدما دربه بداية الموسم وكان سببا في تأهله لدور المجموعات في دوري الأبطال بعدما عبر به بعض المباريات في الدور التمهيدي.
كما يفتخر كارتيرون كونه هو من خطط لتعاقدات الرجاء التي مكنته من استعادة توازنه محليا وأفريقيا بل حتى عربيا، إلا أنه واثق من تجاوزه وقصفه بنيرانه الصديقة حين يلاقيه هذه المرة وهو على رأس العارضة الفنية للزمالك، إذ سيخوض مباراة بمشاعر خاصة بعدما توج رفقة الرجاء قبل عام ونصف بلقب السوبر الأفريقي أمام الترجي التونسي بالدوحة.

سيناريوهات مجنونة
من جملة هذه السيناريوهات التي يمني بها النفس جمهورا الوداد والرجاء متابعة ديربي مغربي أفريقي غير مسبوق بالمرة في المباراة النهائية.
وحينها سيواجه جاريدو، الرجاء الذي طرده بكيفية مهينة قبل عام ونصف تقريبا من تدريب الفريق بعد إخفاقه محليا بالدوري وعربيا.
كما سيمثل هذا الديربي في حال فرصة للوداد للحاق بغريمه على مستوى عدد ألقاب المسابقة بالفوز بالكأس الثالثة ومعها معادلة إنجاز الرجاء بالتواجد مرتين في مونديال الأندية.
كما قد يلاقي كارتيرون وهو على رأس الزمالك نادي الوداد في مباراة ثأرية بعدما كان الأخير سببا في مغادرته العارضة الفنية للرجاء على إثر التعادل 1-1 في البطولة العربية.
وقد يلاقي الرجاء بمدربه السلامي، الأهلي المصري وحتى وإن لم تحضر هنا بعض السجالات الثنائية على مستوى المدربين، إلا أن الفريق المغربي يملك حافز تعزيز سجل بطولاته القارية لتقليص الفارق عن فريق القرن بالقارة السمراء.
قد يعجبك أيضاً



