Reutersيخوض ليفربول وتشيلسي منافسات ربع نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وهما في وضع لا يحسدان عليه على صعيد الدوري المحلي.
ليفربول الذي سيلاقي ريال مدريد مساء الثلاثاء، يمر في وضع حرج بالدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يحتل حاليا المركز السادس على لائحة الترتيب، وبات مهددا بعدم التأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.
أما تشيلسي الذي سيواجه بورتو الأربعاء، فيحتل حاليا المركز الرابع محليا، وهو الذي اضطر لتغيير جلده التدريبي بمنتصف الموسم، عندما عين الألماني توماس توخيل مكان أسطورة لفريق فرانك لامبارد.
لكن هناك صدفتين سعيدتين، ترفعان من معنويات الفريقين الإنجليزيين قبل انطلاق ربع النهائي، حيث أثبت التاريخ أن مصاعب الفرق على الصعيد المحلي، قد لا تنعكس سلبيا على مسيرتها قاريا.
صدفة "إسطنبول"
يتذكر عشاق ليفربول، كيف تمكن فريقهم في الموسم 2004-2005، من إحراز لقب دوري الأبطال، بقيادة المدرب الإسباني رفاييل بينيتيز، رغم أن الفريق لم يكن في أفضل حال على صعيد الـ"بريميرليج".
في ذلك الموسم، لم تكن أحوال ليفربول تسر مشجعيه في الدوري، فأنهى الموسم في المركز الخامس، وكان مهددا بالغياب عن المسابقة الأوروبية الأغلى.
ورغم وجود العديد من اللاعبين المميزين في صفوفه من أمثال ستيفن جيرارد وميلان باروش وتشابي ألونسو وجيمي كاراجر، كانت منافسة فرق مثل تشيلسي الذي كان يمر بموسمه الأول تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، أمر في بالغ الصعوبة.
حول الفريق الإنجليزي اهتمامه إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، واجتاز دور المجموعات بصعوبة، وبفارق الأهداف عن أولمبياكوس صاحب المركز الثالث في المجموعة التي تصدرها موناكو.
وفي ثمن النهائي، لم يجد ليفربول صعوبة في تخطي باير ليفركوزن بمجموع نتيجتي الذهاب والعودة 6-2، ثم فاجأ النقاد باجتياز يوفنتوس في ربع النهائي بعد فاز عليه 2-1، قبل أن يتعادل الفريقان 0-0.
وشق ليفربول طريقه إلى المباراة النهائية بعد تخطى تشيلسي بالذات إثر تعادل الفريقين في "أنفيلد"، قبل أن يفوز ليفربول خارج أرضه بهدف نظيف مشكوك في صحته أحرزه الإسباني لويس جارسيا.
ولا ينسى أحد من أنصار ليفربول، كيف حول الفريق تخلفه أمام ميلان بثلاثية نظيفة إلى تعادل 3-3، قبل أن يلجأ لركلات الترجيح التي ابتسمت له وأهدته الكأس الثمينة في إسطنبول.
شاءت الصدف أن المباراة النهائية لنسخة العام الحالي، ستقام في إسطنبول أيضا، وهناك إمكانية لمواجهة تشيلسي في نصف النهائي، علما بأن ليفربول يحتل هذه الأيام المركز السادس يعد صعوبات جمة تعرض لها منذ بداية العام، فهل يبتسم له الحظ مجددا؟
تشيلسي والمنافس البرتغالي
تشيلسي أيضا يتسلح بصدفة تحمل له التفاؤل قبل مواجهة بورتو، وهذه الصدفة تعود للمرة الأولى والوحيدة التي فاز فيها الفريق اللندني باللقب الأوروبي بالموسم 2011-2012.
في ذلك الموسم، مر تشيلسي بأيام صعبة في البريميرليج الذي أنهاه في المركز السادس، واضطر لإقالة المدرب البرتغالي أندري فيلاس بواش بمنتصف الموسم، وعين مكانه مساعده ولاعب تشيلسي السابق روبرتو دي ماتيو.
مع دي ماتيو تحسن أداء الفريق كثيرا، لكن الوقت لم يسعفه كثيرا لتحسين موقعه المحلي، فركز على الـ"تشامبيونز ليج" التي تجاوز فيها نابولي في ثمن النهائي، قبل أن يلاقي خصما برتغاليا في ربع النهائي هو بنفيكا، ففاز عليه بمجموع نتيجتي الذهاب الإياب 3-1.
وفي نهاية الأمر، حقق تشيلسي المفاجأة وأزاح برشلونة عن طريقه في نصف النهائي، ولجأ لركلات الترجيح التي أهدته الفوز في النهائي على حساب بايرن ميونيخ.
هذا العام، سيلعب تشيلسي أمام خصم برتغالي في ربع النهائي هو بورتو، كما أنه غير مدربه في منتصف الموسم، ويحتل حاليا المركز الرابع في الدوري، فهل يعيد التاريخ نفسه مع الـ"بلوز؟"



