


شهدت كرة القدم الجزائرية منذ الأزل، أسماء بارزة لرؤساء ومسيرين تركوا بصماتهم خالدة في قلوب عشاق المستديرة، بفضل نجاحاتهم البارزة وإنجازاتهم الخارقة.
"كووورة" يستعرض في هذا التقرير أبرز الرؤساء الذين خلدتهم انجازاتهم، وقادهم إخلاصهم في العمل، وتفانيهم في الدفاع عن فرقهم، إلى دخول سجل أفضل الرؤساء الذين مروا على الرياضة الجزائرية.
روراوة صانع الفرح
يعتبر محمد روراوة، أحد أبرز الأسماء التي مرت على رئاسة الاتحاد الجزائري لكرة القدم، حيث حقق إنجازات ستظل راسخة في ذاكرة كل الجزائريين، بعد نجاحه في قيادة منتخب المحاربين إلى المشاركة في نهائيات كأس العالم في نسختي 2010، و2014.
وترك روراوة بصمته خالدة في سجل كرة القدم الجزائرية بعد تمكنه من تمرير قانون جديد على مستوى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، هدفه تسهيل عملية انتداب مزدوجي الجنسية للمنتخب الجزائري.
ويحسب لروراوة أنه أول من بادر بإطلاق أكاديميات تابعة للاتحاد الجزائري، مهمتها البحث عن العصافير النادرة، بغية مساعدتها على صقل مواهبها.
حمار وسرار وجهان لعملة واحدة
ولا يمكن أن نتحدث عن إنجازات كرة قدم الجزائرية، دون ذكر نادي وفاق سطيف، الذي يعتبر أول فريق يتوج بكأس دوري أبطال أفريقيا، بمسماها الجديد، بمجموعة من اللاعبين المميزين، ومدرب محنك، ورئيس عاشق للألوان اسمه حسان حمار.
ورغم أن الكثيرين تنبئوا بفشل حمار في قيادة سفينة الوفاق إلى بر الأمان، غير أن ابن "عين الفوارة" نجح بفضل حبه للألوان، وتعلقه بناديه، في قيادته إلى التتويج بكأس السوبر الإفريقي في ذات السنة، والمشاركة في مونديال الأندية، حيث حصل على المركز الخامس.
كما شهدت حقبة حمار تتويج النادي السطايفي بعدة ألقاب محلية، ليدخل "سي حسان" كتاب أكثر الشخصيات تأثيرا في تاريخ النادي، إلى جانب الأسطورة عبد الحكيم سرار.
ويؤكد الكثير من عشاق المستديرة في الجزائر، أن حمار يدين بفضل كبير للرئيس السابق عبد الحكيم سرار، خاصة وأن هذا الأخير منحه الفرصة للعمل إلى جانبه لفترة طويلة، ما خول له جمع زاد ثقيل، وخبرة كبيرة، وظفها في قيادة النادي إلى تسيد المشهد لسنوات في الجزائر.
بوالحبيب الزعيم التاريخي لنادي قسنطينة
ولا يختلف اثنان على أن الرئيس السابق لنادي شباب قسنطينة، محمد بوالحبيب، سيظل واحدا من أشهر الرؤساء الذين أشرفوا على تسيير ناد جزائري.
ويرتبط اسم "سوسو" بنادي شباب قسنطينة للأبد، كيف لا وهو الذي قاده للتتويج بلقب الدوري المحلي لأول مرة في تاريخه موسم 1996-1997، بعد أن نجح في تكوين فريق تنافسي، وانتداب أفضل اللاعبين في البطولة يومها.
كما يعود الفضل في النجاحات التي يعيشها النادي القسنطيني في الوقت الحالي، إلى رئيسه السابق بوالحبيب، بعد أن ساهم سنة 2011 في عودته إلى دوري الأضواء، قبل أن يتحدى الصعوبات والعراقيل وينجح في بيع أسهم النادي لإحدى الشركات الحكومية.
حناشي وشبيبة القبائل
عمر محند الشريف حناشي، على رأس فريق شبيبة القبائل قرابة ربع قرن، حيث تولى رئاسة النادي من سنة 1993 إلى غاية 2017، قاده من خلالها إلى التوهج محليا وقاريا.
وحقق " الكناري" خلال عهدة حناشي 10 ألقاب، من بينها 4 كؤوس قارية،4 ألقاب دوري محلي، كما فاز في مناسبتين بلقب كأس الجزائر.
ويدين النادي القبائلي بالفضل في التتويج بكأس الاتحاد الأفريقي لثلاث سنوات متتالية 2000، 2001، 2002، إلى رئيسه السابق، بعد أن راهن على سياسة الاستقرار، ونجح في انتداب العديد من اللاعبين المميزين، يتقدمهم صخرة الدفاع دريوش.
ولا يعتبر حناشي رمزا من رموز شبيبة القبائل فقط، وإنما واحدا من أبرز المسييرين الذين أنجبتهم كرة القدم الجزائرية، فقد حرص طوال مسيرته على تقديم الإضافة في شتى المجالات الرياضية.



