


يوقع نادي المغرب التطواني على انطلاقة قوية بالدوري المحلي هذا الموسم، مكنته من احتلال صدارة ترتيب المسابقة، للمرة الأولى منذ تتويجه بالدرع قبل 5 سنوات.
ويبدو المغرب التطواني منذ بداية الموسم الجاري كظاهرة واضحة بين فرق الدوري، فقد نجح حتى الآن في تصدر الجدول، بعد مرور 7 جولات، حقق خلالها الانتصار في 4 مباريات وتعادل مرة واحدة دون، بينما يخلو سجل مبارياته من أي هزيمة، وهو الرقم الذي لا يشاركه فيه سوى نهضة بركان.
كووورة يستعرض في التقرير التالي 3 عوامل ساهمت في استعادة التطواني لشخصية الفريق البطل بعد موسمين كان خلالهما مهددا بالهبوط للدرجة الثانية.
بيدرو بنعلي
تعاقد النادي مع بيدرو بنعلي ليشغل منصب المشرف العام على الفريق في بداية الموسم، فكان نقطة التحول الكبيرة في مسار النادي.
ساهم بنعلي بخبرته الكبيرة في ضبط الأمور وعودة التوازن للفريق، ومن بين نجاحاته حتى الآن جلبه مواطنه الإسباني أنخيل فياديرو لتدريب الفريق، الأمر الذي ساهم بقوة في تغيير أداء التطواني بالكامل، إذ أضفي عليه لمسة إسبانية خالصة، وهو ما يعشقه أنصار الفريق المهووسين بالكرة الإسبانية و"التيكي تاكا".
ولا يقتصر دور بنعلي على توجيه السياسة العامة للنادي فحسب، بل يتدخل في الأمور الفنية مستفيدا من انسجامه التام وتناغمه مع فياديرو، وقربه من اللاعبين وهو ما انعكس على روح المجموعة ككل.
ميركاتو معتدل

تجاوز نادي المغرب التطواني حقبة الرئيس السابق عبد المالك أبرون، التي تميزت بتعاقدات قوية مع لاعبين كبار ونجوم للكرة المغربية، ليظهر هذه المرة في سوق الانتقالات بشكل مغاير من خلال ضم لاعبين بأسماء متوسطة لكنهم يمتلكون روحا قتالية عالية ورغبة كبيرة في تحقيق الانتصارات وكسب التحديات، مما انعكس على الأجواء العامة داخل الفريق.
التطواني استعاد لاعبيه من الجيش ويتعلق الأمر بعبد الواحد الشخصي وكذا زكرياء الموساوي كما ضم المهاجم المالي المميز عبدولاي سيسوكو، هداف الفريق برصيد 3 أهداف.
ونجح الفريق في ضم اللاعب عادل الحسناوي من الدفاع الجديدي إضافة للاعب الإسباني بينجوا صانع ألعاب شباب الحسيمة السابق.
كل هذه الأسماء انصاعت لتوجيهات المدرب فياديرو ليلعب الفريق ككتلة واحدة، نجحت في بلوغ الدور قبل النهائي لكأس العرش واحتلال صدارة الدوري.
أرقام بطل

أرقام المغرب التطواني الحالية لغاية هذه الجولة هي الأفضل مقارنة بنفس المرحلة من الدوري قبل 5 سنوات، ويكفي القول إنه يملك قبل خوض مباراته الثامنة هذا الموسم 15 نقطة مع مباراة مؤجلة، دون هزيمة، وهو نفس سجله عندما توج باللقب في موسم 2013-2014.
ويبرز الاختلاف الأكثر بمقارنة مسار التطواني لغاية هذه الجولة مع ما تحصل عليه طيلة 15 جولة قبل موسمين، إذ كان قد جمع 6 نقاط فقط طيلة مرحلة الذهاب، وهو ما يعكس الطفرة الكبيرة والتحول الكبير في نتائج النادي.
كما أن التطواني أنهى الموسم المنصرم في 30 جولة محتلا المركز 13 برصيد 34 نقطة، بينما يمكنه إن واصل على الوتيرة نفسها، أن يجمع 30 نقطة بنهاية مرحلة الذهاب من الدوري الجاري، وهو ما يوضح الفارق الكبير الذي طرأ على الفريق.
من واقع هذه التغيرات الإيجابية تتزايد أحلام جماهير المغرب التطواني، مفي استحضار الماضي القريب، من أجل العودة لمنصات التتويج، وانتزاع لقب الدوري الثالث في تاريخه.


قد يعجبك أيضاً



