

Reutersانفجر بركان الغضب داخل قلعة سانتياجو برنابيو، بعد الرباعية الكارثية ضد أياكس أمستردام، في ليلة وداع ريال مدريد لعرشه على القارة الأوروبية، الذي استمر قابضًا عليه لـ3 مواسم متتالية، قبل أن يأتي السقوط مدوياً، ليكمل مسلسل انهيار المرينجي في موسم للنسيان.
وحقق ريال مدريد أحد أسوأ المواسم في تاريخه، بعد الإقصاء من كل البطولات في غضون أسبوع واحد فقط، عقب 3 هزائم متتالية، من برشلونة في الليجا وكأس الملك، وأياكس لحساب دوري الأبطال، واللافت أن معقله "سانتياجو برنابيو" كان شاهدًا على هذه الكوارث.
وقاد فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، ثورة تصحيح داخل الفريق، لكن أول من ستطوله هذه الثورة كان الأرجنتيني سانتياجو سولاري المدير الفني الحالي، والذي يمتلك عقدًا حتى 2021، حيث أفادت التقارير أن قرار إقالته تم الاستقرار عليه من الإدارة.
رغبة مورينيو
وارتبط البرتغالي جوزيه مورينيو ، المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، بقوة خلال الساعات الماضية، لتولي القيادة الفنية للمرينجي، عقب إقالة سولاري والتي كانت متوقعة، مساء أمس الخميس، قبل أن يتم تأجيل الخطوة المرتقبة حتى إشعار أخر.
وتواصلت إدارة الملكي، مع الصحفيين، بأنه سيتم إصدار بيان رسمي منتصف الليل، وأشارت التقارير، إلى أن البيان يتضمن تعيين مورينيو خلفًا لسولاري، وسط ترقب كبير من الجماهير البيضاء، لكن يبدو أن الثورة تم إخمادها بشكل مؤقت، حيث لم يصدر النادي أي بيان.
وجاءت تصريحات مورينيو، صباح اليوم الجمعة، تُفسر هذا التخبط، حيث قال: "تولي قيادة ريال مدريد؟ أنا هادئ جدًا، ولست في حاجة ماسة إلى التدريب، أنا أتعلم وأفعل الأشياء التي لا يمكنني القيام بها أثناء التدريب، وآمل أن أحصل على عمل في بداية الموسم".
ومع تصريحات مورينيو، يبدو أن إدارة ريال مدريد قررت تأجيل هذا القرار، بتعيين المدير الفني الجديد، حتى نهاية الموسم الحالي، لاسيما أن موقف الفريق صعب جدًا في الليجا، حيث يحتل المركز الثالث برصيد 48 نقطة، متخلفًا بفارق 12 نقطة عن المتصدر برشلونة، وعلى أقصى تقدير سيسعى لإنهاء الموسم في الوصافة.
المربع صفر
الانتظار حتى الصيف المُقبل، سيفتح الباب أمام إدارة ريال مدريد بشكل أكبر للاختيار، حيث ستكون الخيارات عديدة لتعيين المدرب الجديد، مقارنة بالوقت الحالي.
والهدف الأول سيكون باستعادة زين الدين زيدان المدير الفني السابق للملكي، والذي أعلن رحيله الصيف الماضي، بسبب أزمات مع الإدارة، لكنه سيكون قادرًا على إعادة ترتيب الفريق مرة أخرى، وبناء جيل جديد لاستعادة الأمجاد.
وكان فلورينتينو بيريز، تواصل مع صاحب الثلاثية الأوروبية، عقب زلزال أياكس، لكنه رفض تولي المهمة في الوقت الحالي، وطلب مهلة حتى نهاية الموسم، حيث يُعد من أبرز الخيارات المطروحة حاليًا، إلى جانب مورينيو.
خيارات بديلة
ويبدو أن إدارة النادي الملكي قررت ألا تدع مجالاً للصدفة في تلك المرحلة الحرجة، في ظل عدم وضوح الرؤية حول موقف الثنائي مورينيو وزيدان، فوضعت الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لتوتنهام الإنجليزي، ضمن قائمة الخيارات، خاصة أنه يمتلك خبرة سابقة في إسبانيا مع إسبانيول، والذي فتح باب العودة بشكل واضح خلال الساعات الأخيرة.
وحول إمكانية توليه تدريب ريال مدريد، أجاب بوكيتينو: "هذا شيء إيجابي بالنسبة لي، والعودة إلى إسبانيا ستكون شيئًا جيدًا".
وأضاف الأرجنتيني: "أنا مُنفتح على التجارب الجديدة، وأتمنى أن أقدم كرة قدم جيدة، وأحقق البطولات، والجميع يعرف علاقتي الخاصة بإسبانيا".
وجود عدة خيارات على طاولة إدارة نادي العاصمة، بجانب عامل الدراسة حتى نهاية الموسم، لاتخاذ الوقت الكافي للتفكير والتخطيط بشكل جيد لمشروع النادي، بدون شك سيصب في مصلحة المرينجي، في مهمة استعادة الكبرياء المفقود.
قد يعجبك أيضاً



