Reutersافتقدت مواجهات الكلاسيكو بين قطبي الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة، واحدًا من أبرز نجوم كرة القدم في العصر الحديث، هو البرتغالي كريستيانو رونالدو.
كان "صاروخ ماديرا" هو أحد ضلعي معادلة المتعة والإثارة بالكلاسيكو على مدار السنوات الـ 9 التي حمل فيها ألوان الميرنجي، رفقة غريمه التقليدي، أسطورة البارسا ليونيل ميسي، لكنه رحل إلى يوفنتوس في صيف العام 2018.
كثيرة هي ذكريات رونالدو الحاضرة في تاريخ الكلاسيكو، ففي كل صفحة من سجلات تلك المباراة التاريخية منذ مجيئه للريال، ترك الدون بصمة هنا أو هناك، وهو الأمر الذي أكده ميسي نفسه، حين أكد افتقاده وجود رونالدو كلما جاء موعد لقاء الغريمين.
وتُعد من أبرز ذكريات الدون في مواجهات الكلاسيكو، لقاء أبريل/ نيسان 2012، الذي كان ضمن منافسات الجولة 35 من الليجا.
كانت تلك المباراة تحمل أهمية كبيرة جدًا لريال مدريد، الذي ضرب أكثر من عصفور بنفس الحجر.
الميرنجي كان يحتل صدارة ترتيب الليجا في ذلك الوقت برصيد 88 نقطة، وبفارق 4 نقاط فقط عن الوصيف برشلونة، وكانت كتيبة مورينيو حينها، في طريقها لحصد اللقب الغائب عن خزائن الأبيض منذ 3 مواسم.
بعد أول ربع ساعة من المباراة بقليل، بدا عزم الريال أكيدا على انتزاع الفوز لتسهيل مهمته، فسجل هدف التقدم (ق17) عبر تسديدة يسارية من الألماني سامي خضيرة، قبل أن يعادل التشيلي أليكسيس سانشيز النتيجة لبرشلونة في الدقيقة 70.
ولم تمر إلا 3 دقائق، بعد هدف سانشيز، حتى جاء دور رونالدو. وفي مرتدة سريعة انطلق دي ماريا إلى وسط الملعب، ومرر لأوزيل على اليمين، وفي بقعة أخرى من الملعب كان "صاروخ ماديرا" قد انطلق بالفعل بين مدافعين من برشلونة، فمرر أوزيل كرة ضرب بها الدفاع الكتالوني ليجد رونالدو نفسه أمام فيكتور فالديز على حدود المنطقة الجزاء.
هيأ البرتغالي الكرة لنفسه بلمسة، ليفتح زاوية التسديد، وأخيرا أرسل رصاصته القاتلة لتهتز شباك برشلونة (2-1)، ويخيم الصمت على كامب نو.
وأعقب رونالدو هدفه باحتفاله بحركته الأشهر في معقل برشلونة، حين وجه إشارته إلى جماهير بلوجرانا، أن "اصمتوا أنا هنا" وكررها غير مرة.
وسع الانتصار الفارق بين الريال وبرشلونة إلى 7 نقاط، وكان الفوز الأول لجوزيه مورينيو على برشلونة في معقله "كامب نو" في الليجا.
كان آخر فوز لريال مدريد في معقل النادي الكتالوني، قبل هذه المباراة يعود لموسم 2007-2008، حين وقع البرازيلي جوليو بابتيستا على هدف الانتصار.
لاحقا واصل الريال مسيرته بدفعة الكلاسيكو، صوب اللقب الذي توج به بعد أن حصد 100 نقطة في الصدارة، وأنهى الموسم بفارق 9 نقاط عن برشلونة، لينهي حرمان 3 مواسم من لقب الليجا.
ومنذ رحيل رونالدو، يعاني الريال بشدة، فقد خسر الميرنجي هدافه التاريخي الذي طالما أنقذه في الأوقات الصعبة، وما يزال أثر غيابه واضحا، غير قابل للتعويض حتى اللحظة.
قد يعجبك أيضاً





