

Reutersأسفرت قرعة كأس العالم، التي أقيمت مساء الجمعة، بقصر الكريملين في روسيا، عن ثماني مجموعات متباينة، حصل فيها بعض الكبار على فرصة التواجد أمام طريقة معبدة نحو الدور الموالي، فيما تواجد آخرون في مجموعات أصعب.
وجاءت نتائج القرعة رحيمة ببعض المنتخبات الكبيرة، وعلى رأسها المنتخب الفرنسي في المجموعة الثالثة، حيث سيواجه منتخبات بيرو، الدانمرك وأستراليا، مثلما حدث مع منتخب البرازيل، الذي سيواجه سويسرا، كوستاريكا وصربيا في المجموعة الخامسة.
أما البعض الآخر فقد كان أقل حظًا عندما وجد نفسه في مجموعات أكثر تكافؤًا، تضم منتخبات متقاربة المستوى، ما يجعل خطر الخروج المبكر أمرًا واردًا، كما حصل في السنوات الأخيرة.
فمن منا لا يتذكر الخروج المفاجئ لإسبانيا من الدور الأول في النسخة الأخيرة، على يد منتخبي هولندا وتشيلي، وذلك في مفاجأة مدوية، عصفت بمجموعة من أبرز أفراد الجيل الذهبي لمنتخب لاروخا.
وقس على ذلك أمثلة كثيرة عرفها التاريخ، كخروج فرنسا والأرجنتين من الدور الأول في مونديال 2002، أو البرازيل سنة 1966 عندما غادرا من الباب الضيق، رغم تتويجه بنسختي 1998 و1962.
وبالنظر إلى نتائج القرعة هذه السنة، قد يكون منظم البطولة، المنتخب الروسي، أبرز المرشحين للخروج من الدور الأول، ما سيُشكل ضربة قوية للبطولة، وسيؤثر حتمًا على الحضور الجماهيري للملعب.
المنتخب الروسي الذي سيلعب في المجموعة الأولى مع أوروجواي، مصر والسعودية سيكون مطالبًا بإخراج أفضل ما لديه للعبور للدور الثاني، وإلا فإن منتخب مصر قد يكون بالمرصاد من أجل خطف بطاقة التأهل.
أما المجموعة الثانية، التي لُقبت بمجموعة الموت، والتي ضمت البرتغال، إسبانيا، المغرب وإيران، فقد تعصف بأحد كبيريها.
المنتخب المغربي أظهر قدرات كبيرة في التصفيات المؤهلة للمونديال، فيما عانى البرتغال من تذبذب كبير في الأداء والمستوى.
مستوى بطل يورو 2016 يتوقف كثيرًا على حالة نجمه الأول، كريستيانو رونالدو، في البطولة، فإن هو ظهر متراجعًا كما هو الآن مع ريال مدريد، سيتأثر مستوى البرتغال لا محالة.
أما مجموعة الأرجنتين، ورغم وصف مارادونا لها بالسهلة، إلا أنها لا تبدو كذلك أبدًا إن قمنا بتحليل مستوى منتخباتها (نيجيريا، آيسلندا وكرواتيا).
من جهة أخرى، لا يمر منتخب الأرجنتين بأفضل فتراته، فقد عانى الأمرين وانتظر الجولة الأخيرة من التصفيات لضمان تأهله للبطولة، كما أن منافسيه ليسوا بالهينين.
فعند الحديث عن المنتخب النيجيري، نتحدث عن أحد أقوى المنتخبات المشاركة في البطولة من الناحية البدنية، كما أنه أظهر ثباتًا كبيرًا في المستوى طوال التصفيات.
ثم ماذا عن المنتخب الكرواتي المدجج بالنجوم على مستوى خط الوسط والخط الأمامي، والذي تطور منذ تغيير مدربه، ليكون أحد الأرقام الصعبة في البطولة.
ولا يجب الاستهانة أبدًا بالمنتخب الآيسلندي الذي فاجأ الجميع في يورو 2016، وبلغ ربع النهائي عقب إقصاء المنتخب الإنجليزي في ثمن النهائي، وهي أمور ستتطلب من رفاق ميسي أن يكونوا في أفضل حالاتهم لتفادي أية مفاجآت.



