

Reutersلم يكن وصول الزمالك إلي نهائي الكونفدرالية هينًا، فمر بالعديد من المحطات الصعبة، حتى بات على بعد مباراتين فقط من التتويج ببطولة قارية جديدة، يأمل في تحقيقها لكسر حرمانه من الألقاب الأفريقية، المستمر منذ نحو 17 عامًا.
وتبقي مباراة الزمالك أمام جورماهيا الكيني، خارج الأرض، نقطة محورية فاصلة في مشوار الفريق الأبيض في الكونفدرالية، إذ ردت للسويسري جروس المدير الفني للزمالك وعيه بضرورة تعديل أسلوبه، ووضع حد لمغامراته واندفاعه الهجومي، لتأمين انتصاراته، فأثر ذلك بوضوح في تغيير مسار الفريق من خروج كان وشيكًا، إلى تأهل نادر لنهائي الكونفدرالية، هو الأول في تاريخ النادي الأبيض.
ويرصد كووورة من خلال التقرير التالي كيف تحول الزمالك من فريق مستباح دفاعيًا، خارج أرضه إلي فريق عنيد لم تهتز شباكه إطلاقًا.
البداية
الزمالك واجه جورماهيا الكيني في نيروبي في أولى مواجهات الفريق في دور المجموعات من الكونفدرالية، فتلقى هزيمة قاسية 4-2، ثم تعادل علي أرضه مع بترو أتلتيكو الأنجولي، ونصر حسين داي الجزائري، بنتيجة واحدة 1-1، ليصبح الفريق مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية مع الفريقين خارج أرضه مع امتلاكه نقطتين فقط بعد 3 جولات.
تغيير السياسة
السويسري جروس، الذي يخوض أولى تجاربه في القارة السمراء مع الزمالك، قرر اللجوء إلى التأمين الدفاعي، مع محاولة خطف هدف، والحفاظ عليه، في تغيير واضح لسياسته الهجومية التي اتبعها منذ تولى قيادة الفريق، مطلع الموسم الجاري.
وأثمرت سياسة جروس الجديدة، فوزًا بشق الأنفس، خارج الأرض، على بطل أنجولا، في ظل غياب لاعبين مهمين مثل كهربا، وطارق حامد. وسجل الزمالك الهدف في الدقيقة 26 عبر حميد أحداد، قبل أن يرتد ليحمي مرماه، حتى عاد للقاهرة بـ 3 نقاط ثمينة أعادته إلى مسار المنافسة من جديد.
لاحقًا، تواصلت انتفاضة الزمالك، وفاز على جورماهيا في القاهرة. الفريق الأبيض رد هزيمته الثقيلة للفريق الكيني، بانتصار مماثل بنتيجة 4-0، قبل أن يختتم مشواره بتعادل سلبي مع نصر حسين داي في الجزائر، قاده للتأهل إلى ربع النهائي.
اختبارات عربية
3 مواجهات قوية خارج الأرض أثبتت نجاح خطة جروس الدفاعية، أمام 3 مدارس قوية من شمال أفريقيا، هي المدرسة الجزائرية، والمغربية، والتونسية، متمثلة في نصرحسين داي، وحسنية أكادير، والنجم الساحلي.
ونجح جروس في قيادة الزمالك للتعادل 0-0 مع الفريق الجزائري، خارج الأرض، ليتأهل إلى دور الـ8، ثم كرر النتيجة نفسها أمام حسنية أكادير في المغرب، قبل أن يخطف فوزًا ثمينًا بنتيجة 1-0 تخطى به أكادير إلى نصف نهائي الكونفدرالية.
وفي برج العرب واجه جروس منافسًا عنيدًا، هو النجم الساحلي الذي يقوده المخضرم روجيه لومير، فتفوق عليه ذهابًا بالفوز 1-0 بهدف لكهربا، ثم خاض ما يقرب من 100 دقيقة أمام الفريق التونسي في سوسة، دون أن تهتز شباكه، ليثبت نجاح وقوة منظومته الدفاعية، التي لم تتأثر حتي بعد طرد حارس المرمى محمود جنش، واستبداله بالمهاجم عمر السعيد بين القائمين.



