Reutersأسطورة تتحرك على الأرض، تترك بصمة مميزة في كل محطاتها، حقق العديد من الإنجازات، وكان أحد سعداء الحظ الذين رفعوا كأس العالم، إلا أنه استعصى عليه التتويج بالكأس ذات الأذنين.
إنه حارس المرمى الإيطالي المخضرم جيانلويجي بوفون الذي فاجأ الكثيرين بمغامرة جديدة في مسيرته رغم تجاوزه الـ 40 عاما، بالانتقال إلى صفوف باريس سان جيرمان صيف العام الماضي في صفقة انتقال حر بعد 17 عاما قضاها بقميص يوفنتوس.
فاز بوفون بكأس العالم مع منتخب إيطاليا في مونديال ألمانيا 2006، إلا أنه ظل يبحث عن لقب دوري أبطال أوروبا في 14 مناسبة مختلفة، لكن في مرات عديدة يتبخر الحلم بسيناريو مؤلم.
خاض الأسطورة الإيطالي 122 مباراة في دوري أبطال أوروبا بقميص 3 أندية مختلفة مع بارما موسم 1998/1997 ثم يوفنتوس وأخيرا بي إس جي، حافظ خلالها على نظافة شباكه 51 مرة مقابل 188 هدفا في شباكه.
إلا أن سيناريو وداع دوري الأبطال كان مؤلما للغاية لجيانلويجي بوفون في العامين الأخيرين.
ففي الموسم الماضي، قاد بوفون يوفنتوس إلى عودة قوية ضد ريال مدريد في ملعب سانتياجو برنابيو بعد التقدم بثلاثة أهداف، ليعوض اليوفي الخسارة على ملعبه أمام الملكي بنفس النتيجة.
لكن في الدقيقة الأخيرة احتسب الحكم ركلة جزاء، أصابت بوفون بالجنون، ليغادر أرضية "البرنابيو" مطرودا، ويتلقى بديله هدفا من ركلة سجلها كريستيانو رونالدو، ليخرج فريق السيدة العجوز من البطولة برأس مرفوعة.
إلا أن بوفون اضطر للاعتذار عما بدر منه من عصبية في اللقاء، لكن ذلك لم يمنع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" من إيقافه 3 مباريات، ليتخلف عن انطلاقة العملاق الباريسي أوروبيا هذا الموسم.
لم يختلف الحال كثيرا هذا الموسم، مشوار مميز مع العملاق الباريسي، مع تخطي مجموعة صعبة ضمت أندية عريقة مثل ليفربول الإنجليزي ونابولي الإيطالي والنجم الأحمر الصربي، ثم جاء صدام لا يقل قوة أمام مانشستر يونايتد في دور الـ16.
جاء السيناريو معاكسا، لكن النهاية واحدة، تبخر حلم بوفون عند نقطة الجزاء الملعونة، بعدما تفوق سان جيرمان ذهابا بثنائية في أولد ترافورد، انتقم الشياطين الحمر من الفريق الباريسي على ملعبه ووسط جماهيره بركلة سجلها راشفورد في شباك بوفون بعد توصية من تقنية الفيديو.
وقبل 16 عاما واجه بوفون نفس العقدة في ملعب أولد ترافورد، حيث وصل إلى المباراة النهائية مع اليوفي، لكن فريقه خسر أمام المنافس المحلي إيه سي ميلان بنتيجة 2-3 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
وبعيدا عن النقطة الملعونة، فقد الحارس الإيطالي فرصتين ثمينتين للصعود إلى منصة التتويج بالخسارة مع يوفنتوس أمام برشلونة 1-3 في نهائي نسخة 2015 على الملعب الأولمبي في برلين، وبعدها بعامين ذاق نفس المرارة في ويلز بالخسارة 1-4 أمام ريال مدريد.
قد يعجبك أيضاً



