

Reutersبالكاد تمكن صاحب الأرض ساوثهامبتون من اجتياز نصف الملعب في الشوط الأول من مباراته أمام مانشستر سيتي مساء اليوم السبت في الجولة الثالثة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
هذه الحقيقة برهان على أن مدرب مانشستر سيتي جوسيب جوارديولا بدأ يجد عوامل الاستقرار الفني في فريقه، في موسم أول صعب شهد مروره بعقبات عديدة وتأخر في الانسجام مع الطبيعة التنافسية الصعبة للكرة الإنجليزية.
مرر لاعبو سيتي الكرة بسلاسة وأضافوا عنصري المباغتة والسرعة في الشوط الثاني، أمام ساوثهامبتون ليحقق السيتزينز فوزا سهلا بثلاثية نظيفة على المضيف الذي بدا عديم الحيلة أمام مهارات كيفن دي بروين وزملائه.
وبدا جوارديولا سعيدا بعد انتهاء المباراة، فقد شاهد الأداء الذي طالما رغب في مشاهدته منذ قدومه إلى سيتي، وظهر لاعبوه وكأنهم استوعبوا خطط المدرب الإسباني المتمسك بمبادئه الفنية القائمة على الاستحواذ على الكرة والتمريرات القصيرة السريعة.
أجرى جوارديولا 4 تبديلات على تشكيلته الأساسية الأخيرة، فأبقى رحيم سترلينج وفابيان ديلف وألكسندر كولاروف وجون ستونز على مقاعد البدلاء، ومنح الفرصة لقائد الفريق، البلجيكي فنسنت كومباني الذي بدوره أحرز هدفا هو الأول له في الدوري الممتاز منذ آب/أغسطس عام 2015.




الطريقة التي احتفل بها كومباني بالهدف، تبيّن معاناة اللاعب من الجلوس المتكرر على مقاعد البدلاء هذا الموسم، فقد كان صعبا عليه أن يراقب فريقه من الدكة أو المدرجات خلال فترة تعافيه من الإصابة، خصوصا وأن تعديلات جوارديولا الدفاعية واعتماده الدائم على جون ستونز ونيكولاس أوتامندي وألكسندر كولاروف، لم يأت بجديد.
هذه التبديلات أوضحت أن جوارديولا ينظر إلى هذه المباراة باعتبارها البروفة الأخيرة قبل مباراته المرتقبة الأسبوع المقبل أمام أرسنال في نصف نهائي مسابقة كأس إنجلترا التي تعتبر الأمل الوحيد للخروج بلقب في موسم جوارديولا الأول مع الـ"سيتزينز".
وأقحم جوارديولا الحارس التشيلي كلاوديو برافو في التشكيلة الأساسية للمرة الثانية على التوالي، بعد أكثر من شهرين على ملازمته مقاعد الاحتياط لحساب ويلي كاباييرو، وللمرة الاولى هذا الموسم، أظهر حارس برشلونة السابق قدراته بين الخشبات الثلاث، عكس ما حدث في النصف الاول من الموسم الحالي عندما ارتكب الخطأ تلو الآخر، ما أدى لخسارته مكانه في التشكيلة.
في الناحية المقابلة، جلس مدرب ساوثهامبتون كلود بويل عاجزا وهو يفكر في حلول للحد من سيطرة مانشستر سيتي على الكرة، وكان اندفاع فريقه نحو الأمام السبب الرئيسي في فقدانه الأمل في العودة بالنتيجة بعد تلقيه هدفين آخرين من إمضاء ليروي ساني وسيرجيو أجويرو.
وعاد المهاجم الإيطالي مانولو جابياديني لتشكيلة "القديسين" بعد غيابه عن المباريات الثلاث الأخيرة للإصابة، وبعدما عانى من غياب الدعم وعطائه الخفيف من الناحية البدنية، أخرجه المدرب بويل من الملعب وسط صافرات استهجان الجماهير اعتراضا على هذا القرار.
ورغم الخسارة فإن جمهور ساوثهامبتون أعجب كثيرا بمشاهدة مدافعه الشاب جاك ستيفنز وهو يقدم أداء جيدا، خصوصا فيما يتعلق بمراقبته النجم سيرجيو أجويرو.
ولفت ستيفنز الأنظار في الدقيقة 73 على وجه التحديد عندما قطع الكرة بطريقة رائعة من أمام أجويرو، ليبرهن على أحقيته بمكان في التشكيلة الأساسية رغم وجود الأوروجوياني الخبير مارتن كاسيريس، وفي ظل إصابة الهولندي فيرجيل فان ديك وبيع البرتغالي جوزيه فونتي إلى وست هام يونايتد.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



