
يدخل منتخب تونس نهائيات كأس الأمم الأفريقية المقبلة، وكله حرص على تحقيق نتيجة إيجابية تنسي الجماهير التونسية خيبة نسور قرطاج في مونديال روسيا 2018.
وتتحضر مصر لاستضافة نهائيات بطولة الأمم الأفريقية خلال الفترة من 21 يونيو / حزيران الجاري، وحتى 19 يوليو / تموز المقبل، ويشارك فيها 24 منتخبًا لأول مرة في تاريخ المسابقة.
وسيكون الفرنسي آلان جيريس، المدير الفني لنسور قرطاج، أمام اختبار كبير لتخطي الدور الأول من المجموعة الخامسة والذهاب بعيدًا وتحقيق اللقب الغائب عن تونس منذ نسخة 2004.
واستطاع جيريس أن يضع بصمة على الكتيبة التونسية ويبدأ في تشكيل الصفوف خاصة في الناحية الهجومية وكذلك بخط الوسط، نظرًا لوفرة الأسماء المميزة في الخطين.
لكن لا تزال الأزمة الدفاعية تشكل إزعاجًا للمدرب الفرنسي، ويحاول إيجاد أكثر من حل لها.
أزمة دفاعية
جاء جيريس، إلى تونس لخلافة المدرب فوزي البنزرتي ولم تدم تجربته مع نسور قرطاج إلا فترة قصيرة، بعقد بدأ من 2 يناير / كانون ثان الماضي ويمتد حتى يوم 30 يونيو 2020.
وقبل توقيع العقد درس جيريس، مسيرة منتخب تونس في المقابلات الأخيرة، ووقف على علاج الأزمة الدفاعية التي عانى منها نسور قرطاج في المونديال.
سقطة المونديال

وسكنت شباك تونس 8 أهداف كاملة في 3 مباريات بدور المجموعات، ففي اللقاء الأول أمام إنجلترا خسر بنتيجة (2-1)، وتكبد التوانسة الهدفين من ركلتين ركنيتين بسبب سوء التمركز الدفاعي.
وفي اللقاء الثاني تلقى النسور هزيمة مذلة بخماسية من بلجيكا، والتي فتحت أبواب النقد على مصراعيها لدفاعات المنتخب وودع على إثرها البطولة من الباب الصغير.
وحتى الفوز على بنما (2-1) لم يشفع لنبيل معلول ولم يجعل الجماهير التونسية تنسى الضعف الدفاعي الفادح لمنتخب بلادهم في الموعد العالمي، الذي كان صاحب ثاني أضعف خط دفاع في الدور الأول للمونديال بعد منتخب بنما.
تراجع مستمر
أزمة الدفاع لمنتخب تونس تواصلت حتى بعد مغادرة نبيل معلول، وبعد إقالة المدرب فوزي البنزرتي الذي حل مكان معلول، ولم ينجح الجهاز الفني المؤقت المكوّن من مراد العقبي وماهر الكنزاري من معالجة هذه الأزمة.
وفي 16 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، انقاد منتخب تونس إلى هزيمة بثلاثية أمام منتخب مصر (3-2) في إطار الجولة قبل الأخيرة من تصفيات كأس الأمم.
ورغم أن منتخب تونس في ذلك اللقاء كان سباقًا بالتسجيل في أرض الفراعنة ويصل بهجمات خطيرة، إلا أن الأخطاء الدفاعية الساذجة في الكرات الثابتة وعمق الدفاع تسببت في الخسارة.
عناصر خبرة
أعلن جيريس قائمة تونس للمرحلة التحضيرية الأولى على درب الإعداد للكان، والتي تضمنت عناصر بارزة في خط الدفاع تنشط خارج تونس، أبرزها: رامي البدوي، ياسين مرياح، ديلان براون، علي معلول، نادر الغندري.
وهذه العناصر ستكون نواة دفاع منتخب تونس في انتظار اختيار جيريس يوم 7 يونيو / حزيران للمدافعين المحليين الذي سيكونون على ذمته في الموعد الأفريقي.
وسيكون جيريس، مُطالب أن يعرف كيف يتعامل معها للقضاء على الأزمة الدفاعية التي قد تشكل خطرًا على مسيرة النسور في النهائيات الأفريقية التي يفتتحها يوم 24 يونيو / حزيران الجاري بالسويس بمواجهة أنجولا.
مُهمة ثقيلة
ولن تكون مهمة جيريس سهلة في تخطي الأزمة الدفاعية التي عانى منها مؤخرًا، عندما يواجه المنتخبات الأفريقية في البطولة المنتظر أن تكون قوية فنيًا.
وتبعًا لذلك فإنه سيبحث عن التركيبة المثلى التي تتماشى مع خططه لتفادي هذا النقص حتى ينجح منتخب تونس في الذهاب بعيدًا بكأس أمم أفريقيا التي سيكون فيها جيريس في الميزان.



