

Reutersفرض المدرب الألماني، توماس توخيل نفسه كأفضل صفقة في سوق الانتقالات الشتوية بالموسم الجاري، بعد إقالته من باريس سان جيرمان في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي.
رحل توخيل عن بي إس جي رغم تحقيقه الإنجاز الأفضل في تاريخ النادي بالتأهل لنهائي دوري الأبطال الموسم الماضي، وذلك لأول مرة في تاريخه.
لكن "توماس" دخل في خلافات علنية مع مسؤولي النادي الباريسي، وخاصة البرازيلي ليوناردو المدير الرياضي، مما كلفه منصبه رغم امتداد تعاقده لنهاية الموسم الجاري.
رحل المدرب الألماني عن حديقة الأمراء، وخلفه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، حيث توجه توخيل إلى عاصمة الضباب، وتحديدًا مع تشيلسي، ليحقق نجاحا، لم يتوقع الكثيرون أن يأتي بهذه السرعة.
انتفاضة البلوز
تسلم توخيل مهمة تشيلسي، وهو منهار، مما دفع الإدارة لإقالة فرانك لامبارد بعد تراجع نتائج الفريق، وتقهقره للمركز العاشر بجدول البريميرليج.
لعب الفريق اللندني تحت قيادة توخيل 13 مباراة محلية وقارية، حقق خلالها الفوز 9 مرات مقابل أربعة تعادلات، ولم يخسر، وسجل لاعبوه 15 هدفا، وتحول إلى فريق صلب للغاية دفاعيا، حيث لم يتلق سوى هدفين فقط.
قاريا، قاد المدرب الألماني "البلوز" لعرض قوي أمام أتلتيكو مدريد، وأطاح به من دور الـ16 لدوري الأبطال بالفوز عليه ذهابا وإيابا (3-0) في مجموع المباراتين.
أما على المستوى المحلي فقد قفز تشيلسي للمربع الذهبي، وينافس بقوة على التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل بعد مرور 29 جولة من الدوري الإنجليزي.
بخلاف أتلتيكو مدريد، فقد اجتاز المدرب الألماني اختبارات صعبة للغاية أمام توتنهام، إيفرتون، مانشستر يونايتد وليفربول، وولفرهامبتون، حيث وجد ضالته في الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، واللجوء لخطة 3-4-3 ومشتقاتها المختلفة، ليرمم تشيلسي دفاعيا، ويجعله أكثر شراسة هجومية في المرتدات.
وبهذه العروض القوية، يتسلل تشيلسي وسط كبار القارة العجوز، آملا في تحقيق المعجزة بحصد اللقب الثاني للبلوز بعد الفوز به عام 2012، كما يحلم توخيل بالنهائي الثاني على التوالي في مسيرته، وتعويض حسرته على منصة التتويج أمام أعين البطل، بايرن ميونخ.

تذبذب بي إس جي
في الجهة الأخرى، تسلم بوكيتينو مهمة الفريق الباريسي وهو يحتل المركز الثالث في جدول الدوري، إلا أن أداء الفريق لم يسلم من الانتقادات، ولم تختف أيضا ظاهرة الإصابات العضلية بين صفوفه.
ورغم تتويج بوكيتينو بأول لقب في تاريخه بالفوز بكأس السوبر الفرنسي على حساب أولمبيك مارسيليا، والعرض القوي أمام برشلونة بالفوز 4-1 في كامب نو، إلا أن مستوى العملاق الباريسي يبقى مثار قلق لعشاقه، حيث أنقذه الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس من مواقف محرجة للغاية خاصة أمام البارسا إيابا، ومواجهة ليل في كأس فرنسا.
على مدار شهرين ونصف، قاد ماوريسيو ناديه القديم في 18 مباراة محلية وقارية، حقق خلالها الفريق الفوز 13 مرة مقابل تعادلين وثلاث هزائم.
احتفظ سان جيرمان نسبيا بقوته الهجومية بتسجيل 38 هدفا تحت قيادة بوكيتينو، إلا أنه تلقى 12 هدفا، وفقد الفريق هيبته محليا حيث خسر ثلاث مرات في الدوري ضد لوريان وموناكو ونانت.
ورغم تعثر منافسيه أكثر من مرة، إلا أن سان جيرمان يبقى حاليا في المركز الثاني متساويا مع أولمبيك ليون ومتأخرا عن ليل بثلاث نقاط، وذلك قبل 9 جولات من انتهاء المسابقة.
قد يعجبك أيضاً



