

Reutersعندما تسلم ماريسيو بوكيتينو مهمة تدريب باريس سان جيرمان في الموسم الماضي، وضع ملاك النادي هدفا رئيسيا أمامه، وهو الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، ذلك الحلم الذي راود مخيلتهم طوال الأعوام الماضية، دون أن يتمكنوا من تحقيقه.
في الموسم الماضي الذي سبقه، اقترب سان جيرمان كثيرا من تحويل الحلم إلى حقيقة بقيادة مدربه الألماني السابق توماس توخيل، عندما وصل إلى المباراة النهائية في لشبونة، قبل الخسارة أمام بايرن ميونخ، بهدف لاعبه السابق كينجسلي كومان.
خلافات في وجهة النظر، أدت إلى رحيل توخيل عن "بي اس جي"، ليتم التعاقد مع الأرجنتيني بوكيتينيو الذي بدوره، جلس لفترة من الوقت دون عمل، بعدما ترك توتنهام في الموسم 2019-2020.
ووصف البعض تسلم بوكيتينو لتدريب سان جيرمان، بأنه الخطوة الأمثل من قبل إدارة النادي الفرنسي، فالمدرب الأرجنتيني سبق وأن مثل النادي كلاعب، كما أنه كان يعتبر حينها، أفضل مدرب متاح في السوق.
أتى بوكيتينو إلى باريس سان جيرمان بسجل خال من الألقاب، لكن مسيرته التدريبية لافتة للانتباه، فهو الذي قاد إسبانيول لسنوات عديدة، ووصل به إحدى المرات إلى نهائي مسابقة الدوري الأوروبي، واكتسب شهرة كبيرة في انجلترا لعمله الدؤوب مع ساوثهامبتون، قبل أن يتولى تدريب توتنهام ويحوله إلى فريق منافس ومقارع لكبار البريميرليج.
إخفاق
هذه المسيرة المميزة، جلبت التفاؤل لجمهور سان جيرمان المتعطش للقب القاري، لكن ما حدث في موسم بوكيتينو الأول مع الفريق، لم يرق إطلاقا لمستوى التوقعات.
وخرج سان جيرمان من منافسات دوري الأبطال على يد مانشستر سيتي، في نصف النهائي، والأهم من ذلك، أنه تخلى عن لقب الدوري الفرنسي لصالح البطل الجديد ليل.
ومن هنا ثارت تساؤلات حول قدرة بوكيتينو على تحقيق أمنيات ملاك سان جيرمان، فاعتبر بعض النقاد، أن المدرب الأرجنتيني أخفق في إخراج الأفضل من لاعبيه المعروفين، لا سيما نيمار وكيليان مبابي، ولم يتحمل الضغوط الملقاة على عاتقه، فيما يعتقد آخرون، أنه ما زال يحتاج لبعض الوقت لتطبيق فلسفته مع الفريق.
بوكيتنيو ليس غريبا على الإطلاق عن مسابقة دوري الأبطال، فقد كان قاب قوسين أو أدنى من إحراز اللقب مع توتنهام في 2019، قبل أن يخسر في المباراة النهائية على يد ليفربول بهدفين نظيفين.
فالتأهل إلى المسابقة الأوروبية الأغلى مع فريق مثل توتنهام، يعتبر إنجازا بحد ذاته، لا سيما وأن الفريق اللندني الأبيض، لم يتعاقد مع أي لاعب جديد في ذلك الموسم، وتساءل البعض عما يمكن لبوكيتينو أن يفعله مع فريق أكثر جاهزية وأكثر ازدحاما بالنجوم البراقة.
وحصل المدرب الأرجنتيني صاحب العلاقة الدافئة مع الصحافة، على فرصة للرد على هذه التكهنات خلال الموسم الماضي، لكنه لم يقدم الجواب الذي أراد تقديمه، فظهرت شكوك حول تفاعل اللاعبين مع خططه وأفكاره، رغم أن النجوم وأبرزهم نيمار، أشادوا به على الصعيد الشخصي.
ضغط مضاعف
هذا الموسم، سيكون الضغط على بوكيتينو أضخم بأضعاف، فقد وصف النقاد فترة تعاقدات باريس سان جيرمان هذا الصيف، بأنها أفضل فترة تعاقد لفريق واحد في تاريخ كرة القدم، كيف وهي التي أفرزت عن انضمام النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى الفريق الباريسي؟.
وسبق لميسي الفوز بلقب دوري الأبطال 4 مرات، وهو في نظر العديد أفضل لاعب في التاريخ، لكنه ليس النجم الوحيد الذي أتى للفريق هذا الصيف، فهناك قائد مسيرة ريال مدريد في الأعوام الأخيرة سيرجيو راموس صاحب الألقاب الأوروبية أيضا، وزميله السابق في ريال مدريد، الدولي المغربي أشرف الحكيمي القادم من إنتر، وأفضل لاعب في كأس أوروبا الأخيرة، الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما، إضافة إلى نجم ليفربول السابق، لاعب الوسط الهولندي جورجينيو فينالدوم.
هؤلاء النجوم، إلى جانب مبابي (في حال بقي مع الفريق) ونيمار وأنخيل دي ماريا وماركو فيراتي وأندير هيريرا وغيرهم الكثير، يشكلون مجموعة مخيفة تملك ملامح فريق أسطوري يمكنه أكل الأخضر واليابس على أرض الملعب.
وبقي فقط على بوكيتينو أن يجد الصيغة المناسبة لتفاهم هؤلاء النجوم، فهل ينجح في مهمته ويكتب اسمه على سجلات البطولة؟ أم يسقط ضحية الضغط غير العادي وينتهي به الأمر جالسا على رصيف مواجه لـ"حديقة الأمراء"؟
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



