إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة.. إنفانتينو ضيف غير مرحب به في بلاد الأسود

KOOORA
05 يناير 202213:11
إنفانتينوEPA

يعيش جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وضعا حرجا قبل أيام قليلة من انطلاق بطولة كأس الأمم الإفريقية في الكاميرون، حيث أصبح ضيفا غير مرحب به في بلاد الأسود.

وتستعد الكاميرون لاستضافة كأس الأمم الإفريقية، خلال الفترة من 9 يناير/كانون ثان الجاري وحتى 6 فبراير/شباط المقبل، بعد حرب ضروس خاضتها الأسود غير المروضة، للحفاظ على حقها في إقامة البطولة بهذا الموعد.

وتعود إنفانتينو أن يكون ضيف الشرف الأول في مختلف المسابقات القارية، إلا أنه واثق هذه المرة، أن الوضع سيختلف تماما خلال الكان، لعدة أسباب يرصدها كووورة في التقرير التالي.

الأسد العجوز

يؤمن الشعب الكاميروني حد اليقين أن إنفانتينو هو مهندس الإطاحة برجلهم القوي عيسى حياتو، الذي سيطر على عرش رئاسة الكاف لمدة 30 عاما.

وأسهم جياني إنفانتينو، باعترافه قبل 6 سنوات في الإطاحة بالأسد العجوز، في الجمعية العمومية التي احتضنتها أديس أبابا واستبدله بوجه مغمور متمثلا في الملجاشي أحد أحمد لتعويضه.

كان حياتو من أشد معارضي قرارات الفيفا وإنفانتينو، الذي لم يكن ينظر بعين الرضا لهذا التمرد، لذلك نجح في حشد تحالفات داخل الكاف، واتهم الكاميروني بارتكاب مخالفات مالية، ليأتي بالمفوضة فاطمة سامورا التي توغلت داخل الكاف.

وأثبت إنفانتينو سطوته، خلال الجمعية العمومية الأخيرة في الرباط بالمغرب، حيث حشد أصوات الثلاثي جاك أنوما من كوت ديفوار، أحمد ولد يحيي من موريتانيا والسنغالي سانغفور لدعم مرشح وحيد لرئاسة الكاف وهو الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي.

عقاب مكرر

لم يكتف إنفانتينو بما فعله مع عيسى حياتو وهو ينهي ولايته على رأس الكاف، إذ واصل ملاحقته بتهم ثقيلة انتهت بالتصدي لحلم حياتو الذي عينته بلاده رئيسا للجنة المنظمة لنسخة الكان الحالية، ليقرر الفيفا عكس ذلك.

وأصدرت لجنة الأخلاقيات التابعة للفيفا، في أغسطس/آب الماضي، عقوبة أخرى في حق حياتو، بحرمانه من ممارسة أي نشاط  لعام كامل وغرامة مالية في حدود 30 ألف فرانك سويسري بحجة انتهاك مذكرة التعاقد مع شركات لتسويق مسابقات إفريقية بين عامي 2014 و2017.

واتهم إنفانتينو، الأسد الكاميروني العجوز، بالتسبب في أضرار مالية كبيرة للكاف، نتيجة لسوء الإدارة ليحرمه من أن يحظى بتكريم خاص في بلاده في هذا السن، بأن يرأس تنظيم الكان.

ولادة قيصرية 

شهدت نسخة الكان الحالية ما يشبه بالولادة القيصيرية بحسب وصف الخبراء الذين واكبوا منذ سنوات أدق تفاصيلها، بداية بترحيله عن الكاميرون عام 2019 صوب مصر ونهاية بالضغوطات التي مارسها إنفانتينو، لتأجيلها إلى الصيف المقبل.

خلف ذلك حالة استنفاز داخل الكاف، فرضت اجتماعات مستمرة وتنقلات مكوكية، لباتريس موتسيبي، رئيس الكاف، صوب الكاميرون، في محاولة للتفاوض بشأن  التأجيل.

إلا أنه اصطدم بمعارضة داخلية شديدة من الحكومة الكاميرونية، بداية من أعلى سلطة في البلاد (رئيس الجمهورية)، وحتى صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني، الذي قاتل من أجل تنظيم الكان في موعدها.

وبعد فشله في إحباط التنظيم، لجأ إنفاننينو لأساليب أخرى فيها كثير من التضييق ورأى آخرون أنها إهانة واضحة لكرة القدم الإفريقية، بعدما أصر على احتفاظ الأندية الأوروبية بلاعبيها المحترفين، حتى يوم 3 يناير/كانون ثان الجاري، أي قبل انطلاق البطولة بـ6 أيام فقط.

في سياق آخر، أصر على تنظيم مونديال الأندية بالتزامن مع الكان، مع إصراره على منح امتياز لأندية مونديال الأندية لسحب لاعبيها من منتخباتهم أثناء البطولة القارية، مثل الأهلي المصري وتشيلسي الإنجليزي والهلال السعودي.

تحالف إيتو وميلا

تحالف صامويل إيتو وروجيه ميلا، أعظم أساطير كرة القدم الكاميرونية، ضد إنفانتينو في كافة تصريحاتهم الإعلامية الأخيرة، فخرج نجم برشلونة الإسباني بنبرة جريئة في تصريحاته عن احتضان البطولة، وأفشل كل مخططات رئيس الفيفا لسحبها من بلاده أو تأجيلها.

وظهر روجيه ميلا في مداخلة تلفزيونية فرنسية وقال" نعم سندعم رئيسنا إيتو لأنه رجل مبادئ ولم يأت لهذا الكرسي من أجل المال، بل من أجل النضال والدفاع عن مصالح الكرة الإفريقية قبل الكاميرونية وسنظل مخلصين لكل ما يقوله ويؤمن به، بعد أن أبقى الكان في بلادنا".

لكل هذه الحيثيات يدرك إنفانتينو، أنه حتى لو حضر الكان الذي رفض إقامته في موعده، فسيكون ضيفا غير مرغوب فيه من إيتو وميلا وحياتو وكل الكاميرونيين، وسيكون تواجده رسميا شرفيا.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان