

AFPفي بداية الموسم الماضي، كان ميخايلو مودريك غير معروف خارج أوكرانيا، وتقدر قيمته السوقية بأقل من مليون جنيه إسترليني، والآن هو أحد أكثر اللاعبين الشباب المطلوبين في أوروبا.
وصف داريو سيرنا، مدير كرة القدم في شاختار دونتسك، اللاعب (21 عامًا) بأنه: "أفضل لاعب في أوروبا في موقعه بعد كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور"، وقد يكون هناك مبالغة في التصريح، لكن سيرنا ليس الوحيد الذي يقدر مودريك.
يتصدر آرسنال لائحة المهتمين بخدمات مودريك، وهناك تفاؤل حذر حول إمكانية إبرام صفقة، لكن شاختار يطالب برسوم قدرها 85 مليون جنيه إسترليني، وتناولت شبكة "سكاي سبورتس" في تقرير مفصل، الهالة المحيطة حول اللاعب الأوكراني الشاب.
لطالما كان يُنظر إلى مودريك على أنه لاعب يتمتع بإمكانات هائلة في أوكرانيا، حيث بدأ مسيرته في أكاديمية ميتاليست خاركيف قبل الانتقال إلى دنيبرو، ثم شاختار، لكن الأمر استغرق وقتًا أطول من المتوقع ليبدأ في التألق.
اختفاء الشكوك
رأى باولو فونسيكا، المدير السابق لشاختار، إمكاناته الضخمة، ومنحه ظهوره الأول في سن 17 عامًا العام 2018، وعلى الرغم من موهبة مودريك، إلا أن سلوكه داخل الملعب أثار الشكوك.
تم إرسال مودريك، على سبيل الإعارة، إلى منافس شاختار في الدوري الممتاز الأوكراني آرسنال كييف، بهدف مساعدته على النضوج، ولكن فقط بعد تعيين روبرتو دي زيربي كمدرب لشاختار صيف العام 2021، حصل اللاعب على فرصة جديدة لإثبات نفسه.
وجعل دي زيربي، مدرب باريتون الحالي، مودريك مشروعًا شخصيًا، وقال حينها: "مودريك هو أحد أفضل لاعبي كرة القدم الشباب في أوروبا.. إذا لم أساعده على تقديم مستويات عالية، فسأعتبر ذلك هزيمة شخصية".
أصبح الجناح الأشقر لاعبًا أساسيًا قبل الموسم الماضي، ثم اقتحم تشكيلة كرواتيا بقيادة المدرب أندري شيفتشينكو، وسرعان ما اختفت الشكوك حول سلوك مودريك.
تألق برنابيو
سجل اللاعب 9 أهداف، وقدم 13 تمريرة حاسمة في 23 مباراة بالدوري الأوكراني، رغم الاضطرابات الناجمة عن "كوفيد-19"، وتم استخدامه كبديل خلال حملة شاختار في دور المجموعات من مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وترك بصمته في بدايته الأولى، عبر عرضه اللافت للنظر في الهزيمة (1-2) أمام ريال مدريد، ما أكسبه تصفيقًا حارًا من جماهير ملعب برنابيو عندما تم استبداله.
هذا الموسم، بدأ مودريك جميع مباريات شاختار الـ6 في دور المجموعات، وسجل 3 أهداف وتمريرتين حاسمتين، وكانت نقاط قوة اللاعب الرئيسية واضحة للعيان في تلك المباريات، سرعته وقوته عندما يقطع إلى الداخل من اليسار لاستخدام قدمه اليمنى الأقوى، وسرعته في التحول، قدرته على الإنهاء أمام المرمى.
أولويات أرتيتا
تسببت إصابة جابرييل جيسوس، في فرض علامة استفهام لدى جماهير آرسنال، عما إذا كان النادي سيتحرك للتعاقد مع مهاجم الشهر المقبل، لكن رغبة المدرب ميكيل أرتيتا في تعزيز خياراته الهجومية على الجناحين تمثل أولوية طويلة الأمد.
تألق بوكايو ساكا وجابرييل مارتينيلي هذا الموسم، لكن هناك نقص في التشكيلة بشكل عام في هذا الجانب، خصوصا مع غياب إميل سميث رو حاليًا.
سيقدم مودريك منافسة مباشرة لمارتينيلي على الجانب الأيسر,, ومع ذلك، يمكنه أيضًا اللعب في الجانب الآخر، وهذا لا يعني أنه قد لا يكون مرتاحًا للعب في دور مركزي أيضًا.
إنه لا يختلف عن مارتينيلي وساكا من حيث قدرته على المراوغة والمباشرة، لكن تسارعه الحاد من وضعية الوقوف والسرعة التي ينتقل بها من الدفاع إلى الهجوم تعني أنه سيقدم لأرتيتا شيئًا مختلفًا.
قد يعجبك أيضاً



