


أصبح الحديث حاليًا بين العاملين في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عن الخليفة المنتظر لأحمد أحمد، رئيس الكاف، الذي يبدو أن ولايته ما هي إلا مرحلة انتقالية جاءت عقب نهاية حقبة عيسي حياتو، لترسم خيوط حقبة جديدة لن يكون بطلها الرئيس الحالي.
وترأس الكاميروني عيسي حياتو الاتحاد الأفريقي لمدة 30 عامًا، قبل أن يسقط في الانتخابات أمام المغاشي أحمد أحمد، في مارس 2017 بحصول الأسد الكاميروني على 20 صوتًا مقابل 34 لمنافسه.
رحيل الملغاشي
لجنة القيم التابعة للاتحاد الدولي، تحقق حاليًا في اتهامات بالفساد المالي تواجه رئيس الكاف الحالي، بعد مذكرة تقدم بها عمرو فهمي السكرتير العام السابق.
الاتهامات الموجهة لرئيس الكاف تشمل دفع 20 ألف دولار، رشاوى لعدد من الاتحادات الأفريقية منها كاب فيردي (الرأس الأخضر) وتنزانيا، بالإضافة إلى تكبيد خزينة الاتحاد مبلغ 830 ألف دولار، تكاليف إضافية لشراء معدات عبر شركة فرنسية، بجانب اتهامه بالتحرش بـ 4 موظفات، وإنفاق أكثر من 400 ألف دولار من أموال "كاف" على السيارات.
في حالة إدانة أحمد أحمد في الاتهامات السابقة، سيقال فورًا، ويتولى السكرتير العام تسيير الأمور والدعوة لانتخابات جديدة في الكاف.
وفي حالة تبرئته، فإن هناك إجماع داخل مقر الكاف على أن الدورة الحالية هي الأخيرة له للعديد من الاعتبارات، أبرزها خسارته للأغلبية من دول غرب وجنوب أفريقيا التي تتهمه بمجاملة الشمال، وتحديدًا المغرب، وبالتالي نجاحه في دورة جديدة يبدو أمرًا غير مطروح.
الخليفة المنتظر
القوة والنفوذ في الفترة الحالية داخل مقر الاتحاد الأفريقي، تتركز بالترتيب على الثلاثي المغربي فوزي لقجع، والتونسي طارق البشماوي، والمصري هاني أبوريدة، لكن تلك القوة لا تؤهل أيًا منهم لخلافة أحمد أحمد للعديد من الأسباب.
ويؤكد مصدر مسؤول داخل الاتحاد الأفريقي، أنه رغم نفوذ الثلاثي إلا أن أفريقيا السمراء لن تسمح لرجل أبيض بالجلوس على كرسي رئاسة الكاف.
وأشار المصدر أنه بعدما أطاح اتحاد دول الشمال بعيسى حياتو عام 2017، كان التفكير في ترشيح أحد الشخصيات البارزة من شمال أفريقيا، لكن تم التراجع للسبب، وتم دعم أحمد أحمد كونه لن يواجه حربًا عنصرية من دول القارة السمراء، ووقفت دول الشمال، وخاصة المغرب ومصر بقوة لنجاح الملغاشي.
صراعات داخلية
من أهم الأسباب التي تمنع أحد الثلاثي من رئاسة الكاف أيضًا، هو أن هناك صراعات داخلية بينهم، ومن الصعب أن يتحدوا على دعم شخص واحد لتلك المهمة.
ورغم التقارب الظاهر بين هاني أبوريدة وفوزي لقجع، وابتعاد البشماوي عنهما بعض الشيء، وقد تمثل هذا التقارب في دعم المغرب اللا محدود لمصر لتنظيم أمم أفريقيا 2019، ومساعدة أبوريدة للقجع بتعيين مساعده معاذ حجي سكرتيرًا للكاف، إلا أن يبدو تقاربًا ظاهريًا فقط.
البشماوي وأبوريدة ضاقا من سطوة لقجع وسيطرته المطلقة على الأمور داخل الكاف، وتقليص الوجود المصري والتونسي، وتعيين رجال لقجع في المناصب التنفيذية المهمة داخل الكاف.
تفتيت الأصوات
بعيدًا عن الثلاثي العربي، فإن هناك تفتيتًا للأصوات داخل الكتلة السمراء في أفريقيا، ورغم القوة الكبيرة والخبرات التي يتمتع بها الجنوب أفريقي داني جوردان، إلا أن علاقة جنوب أفريقيا بباقي دول القارة ليست قوية، وإضافة ذلك هناك اعتبارات غير رياضية تتحكم في منح الأصوات في مثل هذة الانتخابات.
ويبقى الثنائي الأقوى من الكتلة السمراء حاليًا هما النيجيري أماجو بينيك، بجانب كونستانت سليماني من الكونغو الديمقراطية، وكلاهما يشغل منصب نائب رئيس الكاف.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



