

EPAيقف مانشستر سيتي ضمن أبرز المرشّحين للمنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا، وهو ينتظر الآن تحديد هويّة منافسه في الدور ربع النهائي خلال القرعة التي ستقام يوم الجمعة.
ويقدّم سيتي أداء مميّزا على الصعيدين المحلّي والقاري هذا الموسم، حيث يبتعد حاليا بصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق 16 نقطة أمام أقرب مطارديه، وهو يبدو في وضع جيد لحسم اللقب مبكرا والتفرّغ لمشواره في دوري الأبطال، في حال استطاع اجتياز خصمه بدور الثمانية.
سد النواقص
يتميّز مانشستر سيتي خلال الموسم الحالي، بتنوّع الخيارات الموجودة في كافة خطوط الملعب لدى المدرّب الإسباني جوسيب جوارديولا، خصوصا وأن النادي أنفق مبالغ باهظة لتعزيز صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
وحل جوارديولا هذا الموسم مشاكل خط دفاعه، خصوصا في العمق، بعدما اشترى الشتاء الماضي خدمات المدافع الفرنسي إيميريك لابورت من أتلتيك بلباو، كما أنّه ينعم حاليا بوجود كايل ووكر في مركز الظهير الأيمن، ومن المتوقّع أيضا أن يكتمل شفاء الظهير الأيسر الفرنسي بينجامين ميندي قبل انطلاق دور الثمانية، رغم أن البديل موجود في الأوكراني الشاب أولكسندر زينتشينكو الذي يعدّ اكتشاف الموسم بالنسبة لجوارديولا.
والأهم من هذا، أن مانشستر سيتي وجد أخيرا ضالته في حارس مرمى يمكنه غرس عامل الراحة والاطمئان في نفوس زملائه، وهو البرازيلي إيدرسون الذي برهن على قدراته بعد انتقاله للفريق قادما من بنفيكا.
وسط متكامل
ويعتمد جوارديولا على طريقة اللعب 4-3-3، بوجود البرازيلي فرناندينيو كلاعب ارتكاز صاحب أدوار متنوّعة، خلف ثنائي صناعة اللعب كيفن دي بروين ودافيد سيلفا، ويمكن للألماني إلكاي جوندوجان الحلول مكان أي من اللاعبين الثلاثة عند الحاجة، بعدما قدّم خلال الموسم الحالي أداء لا تشوبه شائبة.
خط الوسط هو المحرّك الأساسي للفريق، لأن جوارديولا اجتهد خلال الفترة الماضية، في تدريب لاعبيه على أسلوب الاستحواذ على الكرة والتمريرات القصيرة التي غالبا ما تصيب الخصم باليأس.
ويتناقل دي بروين وسيلفا وجوندوجان الكرة بتناغم واضح مع الجناحين، ويتبادلون معهما المراكز أحيانا، ما يضع المنافس في حيرة من أمره بشأن الأسلوب الأمثل لإيقاف سيتي.
تنوّع الخيارات الهجومية
إلى ذلك، يتمتع مانشستر سيتي بأحد أقوى خطوط الهجوم في أوروبا حاليا، لا سيما على الجناحين، بوجود الألماني ليروي ساني على الناحية اليسرى، حيث يتميّز لاعب شالكه السابق بمهارات فنية وسرعة غير عادية في الاختراق، في قت تحسّنت فيه لمسة رحيم سترلينج أمام المرمى، بينما يستغل البرتغالي برناردو سيلفا كل فرصة متاحة أمامه، ليشكل دعامة رئيسية لتطلعات الفريق.
وعاد الأرجنتيني سيرجيو أجويرو إلى أفضل مستوياته خلال الموسم الحالي، مستغلا الإصابة التي أبعدت البرازيلي الشاب جابرييل جيسوس لفترة من الوقت، والأخير عاد حديثا لصفوف الفريق، وعلى جوارديولا أن يختار بينهما اللاعب الذي سيحجز مكانا في التشكيلة الأساسية، علما بأن الكفة تميل منطقيا للمهاجم الأرجنتيني بسبب خبرته التي لا تقدّر بثمن.
الخصوم
ليس مهمّا من سيقف في وجه مانشستر سيتي في ربع النهائي، لكن جوارديولا لا يريد بالتأكيد الوقوع أمام فريقيه السابقين برشلونة وبايرن ميونخ، وخصوصا وأنها ابرز المرشحين لمنافسته على اللقب هذا الموسم.
ويعتبر يوفنتوس وريال مدريد فريقين قادرين على مجابهة أسلوب جوارديولا، سواء من خلال التركيز الدفاعي ومراقبة مفاتيح اللعب، أو الاعتماد على الهجوم السريع الخاطف.
وبما أن القرعة مفتوحة، فإن الفرصة مهيّاة لمواجهة ليفربول الذي ألحق بمانشستر سيتي هزيمته الأولى في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، فيما يأمل كل من روما واشبيلية عدم الالتقاء بالفريق الإنجليزي، باعتبارهما الحلقتين الأضعف على الورق من بين الفرق الثمانية المتأهلة.
لكن سيتي ليس بالفريق الذي لا يهزم، خصوصا وأنه تعرّض للخسارة أمام شاختار دونتسك وبازل في وقت سابق من الموسم، رغم أنه خاض المباراتين دون وجود حافز أساسي.
قد يعجبك أيضاً



