


اقتحمت اللجنة الأولمبية المصرية مبكراً، معركة الرعاية والتسويق الخاصة بالرياضيين بصفة عامة، لكن بالأخص الصراع المنتظر والذي تم تجميده لفترة بين، محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي واتحاد الكرة، حول حقوق الرعاية قبل أقل من 3 شهور، من انطلاق بطولة كأس أمم أفريقيا في مصر، خلال شهر يونيو/ حزيران المقبل.
وأرسلت اللجنة الأولمبية، خطاباً رسمياً إلى الاتحادات، وتضمنت بعض البنود الخاصة بالأمور التسويقية، على رأسها عدم استغلال أي شركة تسويق رياضي أو شركة راعي،ة لأي من الأبطال الرياضيين بدون وجود حق تسويقي أو تفويض بالإعلان عنهم.
وذكرت بندًا آخرًا يطالب الاتحاد بتلافي أي أخطاء، قد تؤثر على مصلحة اللاعبين أو الرعاية أو الوضع المالي للاعبين، ولم تذكر الأولمبية بالطبع اسم محمد صلاح في خطابها للاتحادات، ولكن كل الطرق تؤكد أن ما يقصده الخطاب يتعلق بنجم ليفربول.
الصدام السابق
وكان صدام شرس، نشب بين اتحاد الكرة ومحمد صلاح بكل ما تعنيه الكلمة، قبل بطولة كأس العالم الأخيرة.
بدأت الأزمة بتلميحات من صلاح، عبر حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي حول غضبه، قبل أن تتفجر الأزمة بوضوح مع وضع صورة نجم ليفربول بمفرده على طائرة المنتخب المصري، بجانب شعار شركة الاتصالات الراعية لاتحاد الكرة، رغم تضاربها مع الشركة التي تعمل في نفس المجال وترعى أفضل لاعب في أفريقيا.
وهاجم صلاح بصراحة استغلاله دون إذن، واستخدام نجوميته من جانب اتحاد الكرة في بعض الأمور التي تضر بمصالحه مع الرعاة، ثم كان رد الجبلاية بالهجوم الشديد على وكيله رامي عباس، واشتعلت الخلافات بسبب استغلال صور لاعب الريدز عبر إعلانات لمنتخب مصر في الشوارع وغيرها من الأمور الدعائية.
ووصل الحال لخروج صلاح، في مقطع فيديو مصور عبر حسابه الرسمي بموقع "فيس بوك"، ليهاجم اتحاد الكرة، وعرض عدة مطالب له في معسكرات منتخب مصر، أثارت جدلاً واسعاً، على رأسها توفير حراسة خاصة به، لحمايته من اختراق المعسكر.
جرس إنذار
لماذا خرج هذا الخطاب بشكل واضح الآن؟، من المؤكد أن تحرك اللجنة الأولمبية بمثابة جرس إنذار قبل أمم أفريقيا، والتي ستشهد حضور صلاح إلى مصر للانتظام في معسكر الإعداد بداية من الأسبوع الثاني، في شهر يونيو/ حزيران المقبل، وحتى يوم 22 من الشهر ذاته، ثم لحين نهاية مشوار الفراعنة بالبطولة.
وأصبح هذا الخطاب بمثابة تحذير شديد اللهجة للاتحادات، وخاصة اتحاد الكرة قبل البطولة القارية منعاً لتكرار الأزمة، التي نشبت قبل بطولة كأس العالم الأخيرة.
تضارب الرعاة
ولكن السؤال المطروح أيضاً، هل من الوارد حدوث أزمة جديدة بين صلاح واتحاد الكرة في أمم أفريقيا؟، الحقيقة أن هناك تضارب في الرعاة بين الطرفين، ينذر في أي وقت بحدوث أزمة جديدة.
اتحاد الكرة يرتبط بالرعاية مع شركة ملابس، وأخرى للاتصالات، بجانب أحد البنوك الشهيرة، وهناك تضارب واضح مع رعاة صلاح في نفس المجالات، وهو ما يتطلب التنسيق المبكر، كي لا تحدث الأزمة لتوزيع الحقوق والواجبات التسويقية.
ويخشى الجمهور المصري تجدد هذه الأزمة قبل أمم أفريقيا، خاصة أن صلاح فرس الرهان في تشكيلة الفراعنة خلال البطولة القارية، التي يسعى المنتخب المصري لاستعادة لقبها.



