إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة: الالتزام بتعليمات جوارديولا يحيي مسيرة جريليش

KOOORA
21 فبراير 202312:01
جريليشEPA

بفضل هدفه في مرمى آرسنال الأربعاء الماضي، وتمريرته الحاسمة لبرناردو سيلفا أمام نوتنجهام فورست يوم السبت، تجاوز جاك جريليش مجموع مساهمته في الأهداف خلال الموسم الماضي بأكمله.

خضع أداء اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا، للمراقبة الحثيثة منذ وصوله إلى مانشستر سيتي من أستون فيلا قبل 18 شهرًا، وأخيرًا تمكن النجم الذي كلف ناديه 100 مليون جنيه إسترليني من نيل الاستحسان.

كان من المرجح دائمًا أن يتطلب الأمر زيادة في إنتاجه الفردي حتى تتحول الانتقادات إلى إشادات، خصوصا أنه سجل 3 أهداف فقط و3 تمريرات حاسمة في 26 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسمه الأول مع سيتي.

لكن المدرب بيب جوارديولا كان مصمما على أن تقييم جريليش يتعلق أكثر "بمساهمته من غير الكرة وما يمكن أن ينتجه للآخرين".

شعر جوارديولا أن جريليش فعل كل ذلك الموسم الماضي، على الرغم من أرقامه المتواضعة، لكن الانتقال من "فيلا بارك" إلى ملعب "الاتحاد"، تطلب من اللاعب تغيير طريقة لعبه وكذلك طريقة تفكيره.

كان جريليش يتمتع بالحرية مع أستون فيلا، حيث سجل 14 هدفًا مع 16 تمريرة حاسمة في 62 مباراة بالدوري الممتاز خلال الموسمين الأخيرين له مع نادي طفولته، لكن التعليمات التي يتلقاها الآن مختلفة تمامًا.

يُطلب من جناحي جوارديولا البقاء على أقصى الطرفين عندما يمتلك فريقه الاستحواذ، والهدف من ذلك هو توسيع دفاعات الخصم وخلق مساحة في المناطق المركزية، وكان على جريليش أن يحد من غرائزه الطبيعية لتلبية المطالب التكتيكية لمدربه.

في الواقع، عانى لاعبون آخرون مثل رحيم سترلينج وليروي ساني ورياض محرز، من الأمر ذاته، لكن جميعهم حققوا تقدمًا كبيرًا في موسمهم الثاني تحت قيادة جوارديولا.

وحتى الأسطورة الفرنسية تييري هنري وجد نفسه محتارًا، عندما تجاهل التعليمات الصارمة لجوارديولا (مدربه في برشلونة) المتعلقة بعدم التحرك في أقصى الجناح الأيسر، ليسجل في مباراة دوري أبطال أوروبا ضد سبورتنج لشبونة، قبل أن يقوم مدربه باستبداله بين الشوطين.

?i=afp%2f20230215%2f20230215-afp_339c7tc_afp

بناء الثقة

يستغرق بناء هذه الثقة وقتًا، لكنها حاضرة الآن بالنسبة لجريليش، وهو ما يعود بالفائدة عليه وعلى زملائه، من خلال التمركز على خط التماس الأيسر.

بدا ذلك واضحا أمام آرسنال، عندما تحرك اللاعب بأريحية ليسجل هدفا لفريقه، وأشاد جوارديولا به بعد اللقاء، لزيادة "طموحه" و"عدوانيته" في الثلث الأخير من الملعب.

لكن إنهاء مثل هذه الفرص ما هو إلا واحدة من مسؤوليات جريليش، حيث تعتبر قدراته في حمل الكرة جزءًا أساسيًا من ذلك، وتم تسخيرها بشكل كبير من قبل جوارديولا في مانشستر سيتي.

هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، وحده مدافع مانشستر سيتي مانويل أكانجي يمتلك معدل الاحتفاظ بالكرة في 90 دقيقة أكثر من جريليش، وتعكس هذه الإحصائية أهميته عندما يتعلق الأمر بتحريك الكرة للأمام.

لكن المهم أيضًا هو أنه يجر المدافعين معه أثناء قيامه بذلك، ويتعلق الأمر بتوفير مساحة لزملائه في الفريق. وكان الهدف الذي سجله ناثان آكي في الفوز على آرسنال بكأس الاتحاد الإنجليزي، عندما تم سحب كل من تاكيهيرو تومياسو وبوكايو ساكا نحو جريليش، مثالاً على فعالية هذا الدور.

وإذا لم يقم جريليش بتمويل زملائه بالكرات في هذا النوع من السيناريوهات، فإنه عادة ما يكسب الأخطاء بدلاً من ذلك، وخلال هذا الموسم، فاز بالمخالفات التي طرد على إثرها ناثان كولينز وكريستيان روميرو من وولفرهامبتون وتوتنهام على التوالي، كما فاز بركلة الجزاء التي جاء منها هدفا سيتي في الفوز 3-1 على أستون فيلا.

لم يعد جريليش يستفيد من دعم الظهير المتداخل كما كان يحدث مع أستون فيلا، حيث يميل الظهير الأيسر لجوارديولا إلى خط الوسط بدلاً من الهجوم إلى الأمام، وهذا يضع مزيدًا من التركيز على مهارة جريليش الفردية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان