

EPAيدرك كلا من إرنيستو فالفيردي، وجولين لوبيتيجي، مدربا برشلونة وريال مدريد، معاناة خطي وسط فريقهما من بعض المشاكل، وذلك قبل كلاسيكو كامب نو، الذي سيشكلا منعطفا مهما للجانبين هذا الموسم.
يملك العملاقان خطي وسط ظاهريا هما من الأفضل في العالم، كونهما يُشكلاّن طريقة لعب الفريق بالكيفية المراد تنفيذها، ولكن على أرض الواقع لا تزال سلبياتهما تؤثر بشكل مباشر دون وجود حلول منذ انطلاق الموسم وبالأخص في الشق الدفاعي.
ميزة وعيب
تركيز لوبيتيجي على امتلاك الكرة لأطول مدة ممكنة، يعطيه ميزة صنع اللعب وسيطرة الوسط على مجريات اللقاء بشكل جيد، وهو ما يسمح له بتطبيق أفكاره الهجومية بناء على طريقة لعب الخصم.
يجيد لاعبو ريال مدريد تمرير الكرة والصعود بها إلى الأمام، إذ يميل الثنائي مودريتش وكروس لأداء أدوارا هجومية بشكل أكبر، والعمل كحلقة وصل بين الوسط والهجوم، في حين يلعب كاسيميرو كوسط دفاعي لحماية الرباعي الدفاعي ويصحح أخطاء زميليه في الوسط.
تواجد مودريتش الدائم في نصف ملعب الخصم، يسمح لريال مدريد بأفضلية كبيرة، إذ يعطي لوبيتيجي الحرية للنجم الكرواتي بالتحرك خلف الثلاثي الأمامي أكثر من كروس وكاسيميرو، ولكن دون فاعلية حقيقية، إذ لم يسجل مودريتش أي أهداف وصنع هدفا وحيدا هذا الموسم في الليجا.
الأمر السلبي الذي يضع وسط ريال مدريد في مرمى الاتهام بتراجع نتائج الفريق، هو بالتزامن مع عدم الفاعلية الهجومية، إذ لا يقدم الثلاثي الأدوار الدفاعية كما يجب، فظاهريا نجد الفريق بالكامل يضغط على حامل الكرة، ولكن دائما المساحات بين منطقة الوسط حتى خط الدفاع كبيرة جدا.
بصمة فالفيردي
أصبح لآرثر دورا أساسيا في خط وسط برشلونة، خلال المباريات الأخيرة، بعد التغييرات التي قام بها فالفيردي بتقدم كوتينيو إلى الجناح الأيسر، ومشاركة مواطنه البرازيلي بجوار بوسكيتس وراكيتيتش.
يتميز ثلاثي البارسا بالقدرة الكبيرة على التمرير الطولي والعرضي، وهو ما تبرزه الأرقام، إذ تأتي نسبة دقة تمريرات بوسكيتس بـ88% وراكيتيتش بـ91% بينما جاء آرثر بـ95% بمشاركته في آخر مبارتين أساسيا بالليجا.
يبدأ بوسكيتس الهجمة، معتمدا على تمريراته إلى قلب الملعب، في حين أصبح آرثر يساهم بشكل كبير في ضبط إيقاع اللعب، وإن كان لا يزال يفضل التمريرات السهلة للظهيرين، فيما يمزج راكيتيتش بين تلك المهام بالإضافة للتقدم للأمام، مستغلا تسديداته الرائعة.
ويعاني الثلاثي عيبا خطيرا، وهو التباطؤ سواء في الضغط أو في سرعة الارتداد بشكل عام، وهو الأمر الذي لم يجد له لوبيتيجي حلولا حتى الآن، رغم اعتماده عليهم جميعا في تقديم الدور الدفاعي.
من الأفضل؟
يعد خط الوسط، هوعصب أي فريق، وبأدواره في المستطيل الأخضر، إما يرجح كفة على الأخرى أو العكس، بجانب عوامل أخرى مثل الحالة الفنية والمعنوية الحالية للاعبين وللفريق ككل.
يعاني ريال مدريد فنيا وعلى مستوى النتائج، كما ازداد الصراع الداخلي ما بين إقالة المدرب أو الإبقاء عليه، ولكن قد يستثمر اللاعبون هذا الموقف لتقديم أفضل ما لديهم.
وعلى العكس هدأت الأمور في برشلونة بعد الفوز على إشبيلية، ولكن تظل المشكلة الأبرز وهي الافتقاد لليونيل ميسي الذي كان يحول كل مجهود زملائه في الدفاع أو الوسط إلى المرمى، وهو ما سيمثل تحديا كبيرا أمام المدرب فالفيردي.
قد يعجبك أيضاً



