إعلان
إعلان

تقرير كووورة: أجواء الكلاسيكو تخيم على العالم

KOOORA
28 أبريل 201811:02
كلاسيكو سابق بين ريال مدريد وبرشلونةEFE
على ملعب الكامب نو، وتحت أنظار نحو 100 ألف مشجع، ستدور رحى المعركة الكلاسيكية المرتقبة، بين ريال مدريد وبرشلونة، في السادس من مايو/آيار المقبل، لحساب الجولة الـ 36 من عمر الدوري الإسباني.

لكن الأمر سيتجاوز كالعادة، حدود كتالونيا وإسبانيا، بل القارة الأوروبية، ليعم صداه، العالم بأسره.

ووفقًا لإحصائيات المشاهدة التي أعلنتها الصحافة الإسبانية، على هامش الكلاسيكو الأخير، يترقب نحو 650 مليونًا في 185 دولة، صدام قطبي إسبانيا، الذي يمثل المباراة الأكثر شعبية على الإطلاق، في هذا الكوكب، والتي تؤكد كل يوم، ومع كل نسخة جديدة منها، استحقاقها للقب "كلاسيكو الأرض".

الكلاسيكو الافتراضي

وبينما يتصارع نجوم العملاقين على أرضية الميدان، يحتدم صراع من نوع آخر، على مواقع التواصل، بين مشجعي الفريقين، الأكثر شعبية في العالم، خلال الفترة الحالية.

ويسهل علينا إدراك حجم هذا الاستقطاب، بالنظر إلى عدد متابعي الفريقين على "تويتر" كمثال، حيث يحظى حساب برشلونة (اللغة الإنجليزية) بـ 29 مليون متابع، مقابل 34.4 مليون لريال مدريد (اللغة الإسبانية).

وعلى صعيد الشرق الأوسط، يتابع حساب ريال مدريد (اللغة العربية) 8.5 مليون شخص، مقابل 1.64 مليون لنظيره الكتالوني.

كلاسيكو الشوارع

ولا تتوقف تجاذبات جماهير العالم حول الكلاسيكو، على الفضاء الإلكتروني، بل ربما تمتد أحيانًا إلى الشوارع، على غرار ما حدث في أربيل، عقب مباراة ريال مدريد وبرشلونة على ملعب الكامب نو، يوم 3 ديسمبر/كانون أول 2016، التي انتهت بالتعادل (1-1)، لحساب الجولة الـ14 من الليجا.

فحينها اندلعت اشتباكات عنيفة في المدينة العراقية، بين مشجعي الفريقين، وهو ما تكرر عقب فوز البارسا على الميرينجي (3-2)، في 23 أبريل/نيسان الماضي، على ملعب سانتياجو برنابيو، حيث اندلعت أحداث شغب جديدة في أربيل، بعد إطلاق عدد من مشجعي البلوجرانا، عيارات نارية في الهواء، احتفالًا بالانتصار القاتل.

كلاسيكو شرق آسيا


يوجه عملاقا إسبانيا، الجزء الأكبر من أهدافهما، نحو توسيع القاعدة الشعبية، وفتح مجالات أوسع للمبيعات، وهو ما يتجلى خصوصًا في شرق آسيا، حيث الكثافات السكانية الكبيرة، التي تعمل الأندية حاليًا على استقطابها، خاصة برشلونة وريال مدريد، ومن خلفهما رابطة الليجا.

وكان هذا ما دعا الرابطة إلى إقامة الكلاسيكو الأخير ظهرًا، من أجل إرضاء مشجعي الفريقين في الشرق الأقصى، حتى لو أغضب ذلك الجماهير المحلية، التي لم تفوت فرصة لإعلان رفضها إقامة المباريات، في هذا التوقيت المبكر.

وعن ذلك قال حينها، كارلس أورديالس، رئيس مجموعة (سيجومنت) المشجعة لبرشلونة "من الواضح لنا أن كرة القدم تمر بعملية عولمة، تفيد الأندية اقتصاديا، لكنها تنسى الجماهير التي تذهب للملاعب، السوق التلفزيونية باتت لها الأولوية، في موعد انطلاق المباريات، من أجل جماهير في بلاد بعيدة".

كما يبرز الاهتمام بشرق آسيا، في تدشين برشلونة لحساب رسمي خاص باللغة الإندونيسية، يتابعه الآن نحو 369 ألف شخص.

كلاسيكو ميسي ورونالدو

ولا يغيب بالطبع عن أي متابع، مدى تأثير نجمي برشلونة وريال مدريد، ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، على نسب المشاهدة والتشجيع للفريقين، خارج إسبانيا وأوروبا، بشكل غير مسبوق، خلال العقد الأخير، الأمر الذي أدى إلى تخلي بعض الجماهير، عن مساندة أنديتها المحلية، لصالح الشغف بالصراع الإسباني.

وهو ما يطرح عدة تساؤلات، حول مدى قدرة البلوجرانا والملكي، على الاحتفاظ بنفس هذا الزخم المحيط بالكلاسيكو حاليًا، عقب نهاية عهد الأسطورتين، حيث سيكون لزامًا على الناديين حينها، بذل كل المحاولات الممكنة، لتعويض هذه الخسارة المكلفة، ليس فقط على الصعيد الرياضي، بل أيضًا على مستوى نسب المشاهدة والمبيعات حول العالم.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان