Reutersيُنهي المنتخب السوري استعداداته لخوض نهائيات بطولة كأس آسيا، خلال الشهر الجاري، والتي تستضيفها دولة الإمارات، بمشاركة 24 منتخبا لأول مرة في تاريخ القارة الصفراء.
وأوقعت القرعة نسور في المجموعة الثانية بجانب فلسطين والأردن، وحامل اللقب أستراليا.
حظوظ قوية
يحظى نسور قاسيون بترشيحات قوية للمنافسة على لقب البطولة، أو على الأقل بلوغ المربع الذهبي، لا سيما بعد الأداء البطولي للفريق في التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا، وكأس آسيا 2019، على الرغم من أن الفريق لم يتخط دور المجموعات خلال مشاركاته السابقة.
ويسعى المنتخب السوري لتعويض الفشل في التأهل للمونديال، بالظهور بشكل قوي في كأس آسيا، حيث يمتلك الفريق كل الإمكانيات التي تؤهله لذلك.
وخلال التصفيات خاض الفريق السوري 20 مباراة، حقق الانتصار في 9 مباريات، وتعادل في 5، وخسر 6، وسجل 36 هدفا، واستقبل 22 هدفا.
وتمتلك سوريا حاليًا جيلا مميزا، على رأسه الثنائي الهجومي القوي عمر السومة وعمر خريبين، حيث كان الأخير هداف النسور في التصفيات، كما يُعد السومة من أبرز المهاجمين في القارة الصفراء خلال الموسمين الماضيين.
وبجانب الثنائي الناري، يوجد أحمد الصالح نجم خط الدفاع، ومحمود المواس لاعب خط الوسط وأحمد الأشقر والعديد من اللاعبين المميزين.
وما يزيد من ثقل نسور قاسيون، وجود الألماني بيرند ستينج على رأس القيادة الفنية للفريق، والذي يمتلك خبرة هائلة في عالم التدريب، استمرت لأكثر من 5 عقود، وقاد من قبل منتخبات عُمان والعراق وروسيا البيضاء وسنغافورة، بجانب عدد من الأندية في ألمانيا، وأوكرانيا، وأستراليا وقبرص.
فرصة للانتقام
كان المنتخب السوري قاب قوسين أو أدنى لحجز بطاقة تأهله للمونديال للمرة الأولى في تاريخه، حيث احتل نسور قاسيون المركز الثاني في مجموعته برصيد 18 نقطة وبفارق 4 نقاط فقط خلف منتخب اليابان، خلال المرحلة الثانية من التصفيات.
وتأهل المنتخب السوري للدور الثالث النهائي من التصفيات، وحل ثالثا خلف منتخبي إيران وكوريا الجنوبية، ليخوض الملحق الآسيوي الفاصل ضد المنتخب الأسترالي.
وانتهى لقاء الذهاب بالتعادل (1-1)، وانقضى الوقت الأصلي من الإياب بالتعادل بنفس النتيجة، قبل أن يسجل المنتخب الأسترالي هدف الفوز في الوقت الإضافي، ويحرم نسور قاسيون من حلم المونديال.
وستكون الفرصة مواتية للانتقام من الكانجارو، خلال دور المجموعات بكأس آسيا، رغم صعوبة المباراة، حيث يُعد منتخب أستراليا المرشح الأول لصدارة المجموعة.
إعجاز العراق
"من رحم المعاناة يولد الأمل، ومن قلب المأساة يولد الفرج، ومن باطن الغيوم السوداء ينشق شعاع النور" مقولة يأمل تحقيقها المنتخب السوري خلال البطولة.
ومنذ عام 2011، وتعيش سوريا أزمات سياسية عصيبة، وتأثرت بالحروب والصراعات المُختلفة، وهي بالتأكيد عوامل تُصعب من مهمة الفريق السوري، والذي تخطاها وحقق إنجازات تاريخية مؤخرًا.
ويضع نسور قاسيون نصب أعينهم سيناريو العراق الذي توج بلقب كأس آسيا عام 2007، بهدف السفاح يونس محمود في إعجاز تاريخي لأسود الرافدين، حيث كانت بلاده تعاني من أزمات مشابهة لوضع سوريا الحالي.
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


