■■ المنتخب المغربي ، يستحق التهنئة ، فقد تصدر المجموعة
■■ المنتخب المغربي ، يستحق التهنئة ، فقد تصدر المجموعة الثانية لكأس العرب بجدارة وتأهل إلى الدور قبل النهائي ، بل وأصبح مهيئاً ومن خلال نتائجه، لأن يفكر ويتطلع إلى المباراة النهائية، وربما التتويج الاول بهذه البطولة. أعجبني من جيريتس المدرب البلجيكي تفكيره في كل مباراة بشكل مختلف وفكر مرن - وهذا ليس أسلوبه مع المنتخب المغربي المتكامل بكتيبة المحترفين - ، فقد لعب بمبدأ الهجوم الضاغط واللعب المفتوح أمام البحرين ونجح ففاز بالأربعة ، ولعب مباراة شبه متحفظة وبكثير من الاحترام أمام ليبيا ، وكان راضيا بالتعادل الاستراتيجي الذي جعل موقفه أقوى في صدارة المجموعة ، وأمام المنتخب اليمني كانت المرونة داخل المباراة لترويض الفريق الجامح ، حتى استطاع الفوز عليه بأربعة أهداف.
■■ قلت من قبل أن جيرتيس محظوظ بهؤلاء اللاعبين الذين لم يحترفوا بعد خارج بلادهم ، وأعتقد أن عليه أن يشكر الظروف التي أبرزت هؤلاء اللاعبين في مهام رسمية وليس في التدريبات او بعض المباريات التجريبية.. وأعتقد أن اسماء كان لها بصمات مثل الهداف الخطير ياسين الصالحي "السوبر هاتريك" أمام اليمن ،وعبد السلام بنجلون وإبراهيم البحري وأسامة الغريب وغيرهم ، ينبغي أن يكون لهم وجود ثابت ومستقر في صفوف أسود أطلس المتكامل .. وأعتقد أن ذلك سيصبح أمراً حتمياً ، إذا ما واصل اللاعبون مسيرتهم بنجاح وعادوا بلقب البطولة .. وهم بالنسبة لي سيكونون على المحك في باقي مبارياتهم ، حتى يكملوا مشوار إثبات الوجود الدولي.
■■ أما المنتخب اليمني المكافح ، فأرجو ألا أكون قد حسدته، بعد امتداحي له في المباراة السابقة امام البحرين، حينما وصفت فوزه بأنه استلهم روح البارسا خلال المباراة ..وهو رغم تصاعد عطاءه للقمة خلال فوزه التاريخي على البحرين، وهو الفوز الاول له في تاريخ كأس العرب، ولكن سامي نعاش المدير الفني لم يوفق استراتيجياً في المباراة ، سواء بإحداث ثلاثة تغييرات في التشكيل الاساسي ، وكذلك في تعاطيه مع المباراة ، فحينما تواجه فريقا يتميز بالجمع بين القوة البدنية - والسرعة بالذات – والمهارات رفيعة المستوى ، ويجيد الهجمات المرتدة، فلابد ألا تلجأ مطلقاً إلى اللعب المفتوح وبشكل ساذج ، وألا تهمل إغلاق الملعب وتضييق المساحات والضغط على المنافس ، وكان من شأن ذلك الاهداف الاربعة بالاضافة إلى فرص أخرى ضائعة .
■■ رغم أن الخسارة بالاربعة كانت ختاماً سيئاً لمباريات المنتخب اليمني في البطولة ، فإن المنتخب اليمني ترك لمحات وإشعاعات تؤكد إستمرار تقدم الكرة اليمنية رغم ظروف البلاد الداخلية السياسية التي تكاد تشل الحركة الرياضية ، والفريق واللاعبين والمدرب يستحقون الشكر في كل الأحوال ، لإنه لا يزال هناك كرة قدم في اليمن.