إعلان
إعلان
main-background

تشافي وعصابة المزرعة السعيدة!

د.محمد مطاوع
03 نوفمبر 202203:00
mohammad mutawe

الكوارث التي أصابت برشلونة في الموسم الحالي - ونحن في بدايته - لا بد وأن هناك لغز وراءها.

الخروج المذل من دوري أبطال أوروبا للسنة الثانية على التوالي، وخسارة الكلاسيكو ومعه صدارة الليجا..فنيا: تذبذب الأداء وعدم الاستقرار على تشكيل ثابت وعدم إدخال أساليب وطرق لعب متنوعة في المباراة الواحدة، وعملية توظيف البديل في المراكز التي يحتاجها الفريق بدلا من تغيير لاعب بلاعب أو مركز بمركز، والكثير من الأمور الفنية التي لم نلمسها تحت ظل قيادة تشافي وفريقه المعاون.

الأمر كان غريبا نوعا ما، ومعه بدأت مسألة الإصابات تتراكم، فلا يعود لاعب من إصابة إلا ويخرج مقابله آخر، ومنها إصابات عضلية وأخرى في التدريبات لا علاقة للاشتباك مع الخصم أو المنافسة بها ولكنها مرتبطة بضعف في التأهيل من الأساس.

قررت الخوض في الجهاز المعاون لتشافي، لأفاجأ بأن معظم من يعملون تحت إمرته من أبناء بلدته والبقية من أرجاء مدينة برشلونة، وأعمارهم قريبة منه، مما يعني أنهم من أصدقائه، والأدهى من ذلك أنهم سبق وأن اجتمعوا معا في نادي السد القطري قبل الهجرة الجماعية إلى برشلونة.

المدرب العام الذي يفترض به أن يكون سمع تشافي وبصره ومستشاره الأول، هو شقيقه الأكبر أوسكار، الذي يكبره بأربعة أعوام، وآخر خبرة تدريبية له كانت عام 2008 حين طرد من ناد مغمور يدعى (جافا) ومنذ ذلك الوقت وهو عاطل عن العمل.

مساعد أوساكار يدعى سيرجو أليجري وهو من مواليد ذات البلدة (تيريساسا) مسقط رأس تشافي وشقيقه التابعة لبرشلونة، عمره 45 عاما وأفضل ما وصل له مساعد لمدرب نادي السد (كان تشافي حينها) في عام 2019.

نأتي لمدرب اللياقة البدنية الذي يفترض به أن يكون الأكثر خبرة ودراية في التعامل مع كوكبة النجوم المرصعة التي دخلت تاريخ برشلونة في الموسم الحالي، لنجد أنه من مواليد تيريساسا أيضا، واللافت أنه لم يستمر لأكثر من سنة في أي موقع خلال خبرته التدريبية، ومن عام 2013-2019 عمل مع منتخب البحرين، وأيك لارناكا القبرصي وهبويل القبرصي وليدز الإنجليزي وبعدها مع السد القطري الذي التحق فيه إلى تشافي وواصل مهمته في برشلونة.

نأتي ألى مدرب اللياقة الآخر أندريس مارتن جارسيا الذي يبلغ من العمر 37 عاما ولم يعمل سوى مع فرق مغمورة، وكل خبرته أنه سبق وعمل مع شباب برشلونة تحت 18 وتحت 19 سنة قبل سنوات قليلة فقط.

الغريب هنا محلل الأداء ديفيد براتس روسيرو، الذي لم يسبق له العمل في هذه المهنة من قبل وعمره 43 سنة، لا يوجد له سجل تدريبي قبل عام 2017 الذي درب خلاله فريق تحت 19 سنة لناد يدعى أندريو، وبعدها في 2018 مدربا لرديف السد القطري، ولكنه في 2019 أصبح محللا للأداء مع الفريق الأول للسد رفقة صديقه تشافي، ولا يختلف مساعده أنتونيو لوبو عن وضعه حيث كان مساعده في رديف السد قبل أن يقفز كمحلل أداء للفريق الأول رفقة تشافي أيضا.

قد يقول قائل إن أنشيلوتي وظف نجله ليكون مساعده في تدريب ريال مدريد، لكنه مجرد مساعد واحد، أمام جيش من أصحاب الخبرات الكبيرة في التحليل واللياقة والعلاج الطبيعي، الذي أوصل ريال مدريد رغم تقدم سن أهم لاعبيه للسيرطة على دوري الأبطال والليجا في الموسم الماضي.

بعد كل ما استعرضناه، لم أعد أستغرب حالة الخلل التي تحدث في برشلونة من نتائج وتذبذب في الأداء وضعف في القراءة الفنية خاصة في المباريات الكبيرة، فـ (مزرعة تشافي السعيدة) لا يمكن لها أن تثمر إلا بقدر خبرات فريقه المتواضعة، والتي لا تتناسب أبدا مع فريق بحجم نادي برشلونة.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان