إعلان
إعلان
main-background

تساؤلات قبل فوات الأوان

ضياء حسين
12 أكتوبر 201703:47
12932545_978305908871268_6250970793446093453_n

مع اقتراب انطلاق بطولة الدوري العراقي الممتاز لكرة القدم لموسم 2017-2018، فإن عملية التمسك بموضوع تراخيص الاندية كخيار لكسب الوقت تمهيدا لإضافة اندية اخرى خارج استحقاقها الطبيعي للعب في دوري الموسم المقبل، بات أمرا معلوما للجميع وطريقة التسريبات، التي يتبعها البعض بقصد او من دونه لم يعد خافيا ان الهدف منها اختبار مجسات الشارع الكروي حول ما يمكن ان يتخذ من ردود افعال متوقعة كان من الافضل تكذيبها منذ وقت مبكر لو كانت النوايا صادقة والاهداف واضحة.

اليوم، وبعد ان توضحت آلية اقامة الدوري على مجموعتين وقرب موعد انتخابات مجلس ادارة جديدة للاتحاد في نهاية شهر حزيران من العام المقبل، فإن الحديث عن وجود 12 فريقا او 13 في كل مجموعة بدل من 10 حديث انتخابي اكثر مما هو توجه وطني يمكن ان يحقق اهدافا فنية للمسابقة بذريعة زيادة المباريات التي يخوضها الفريق في الموسم، في وقت يتم التغاضي عن الاضرار والويلات التي ستجلبها الزيادة المرتقبة في حال تطبيقها، بعد ان جهد الوسط الكروي خلال السنوات الاخيرة لإيصال العدد الى العشرين، بل وبدأنا مع فورة التراخيص نحلم ان ينخفض العدد لدرجة تجعل معدل التفاؤل يرتفع في امكانية الوصول الى عدد مناسب نحتوي من خلاله مشكلة انخفاض المستوى الفني المتدني، وطول المسابقة.

للاسف فإن هنالك اعضاء في الاتحاد يحاولون في هذا التوقيت القفز على بعض الثوابت التي اقروها في وقت سابق، ودافعوا عنها خلال السنوات الاخيرة، بل ان بعضهم تعرض الى العديد من الضغوط، وجعلنا لوهلة نعتقد انهم استفادوا من اخطائهم السابقة، ووصلوا بعد خيبات الامل العديدة الى قناعة بأن المجاملات وسياسة تجاوز الاستحقاقات على حساب مصلحة اللعبة قرار خاطئ!

التعامل مع اربيل والكرخ على انهما مظلومان تجاوز غير مسموح به على لوائح وآلية مسابقة الدوري، فالأول انسحب ولم يكترث لمطالبات الوسط الكروي بالتراجع عن قراره، والثاني دخل في تنافس مع اندية اخرى ولعب مباريات بقدر ما لعبت، وفي نهاية المطاف تذيل القائمة تماما، كما حدث مع ريفربليت الارجنتيني احد اشهر الاندية العالمية قبل سنوات، لكن الفارق ان أحدا في اتحاد اللعبة هناك لم يتجرأ ان يناقش مقترحا ببقائه في الدوري، مع انه يمتلك من المشجعين ما يفوق اندية الدوري العراقي مجتمعة، وليس لناد مثل الكرخ الذي كان قبل ايام قليلة من انطلاق الدوري الماضي يلوح بالانسحاب بسبب مشاكله المالية ونتائج الفريق المتواضعة!.. إقحام الكوفة وغاز الشمال بعد ان خسرا استحقاق اللعب في دوري الكبار بعد حلولهما بالمركزين الثالث والرابع في المرحلة النهائية لدوري التأهيل خلف الديوانية والصناعات الكهربائية، ما هي إلا محاولة لدق مسمار اخر في نعش المسابقة الميتة في الاصل عندما تأتي بناديين او اربعة وتمنحهما استحقاق اللعب في الدوري الممتاز بجرة قلم وبجلسة تفوح منها رائحة المجاملات، فيما لن تتمكن في سنوات عديدة ان تقلص عددها او تسحب استحقاقها المسروق لانها بعد ذلك ستكون رقما مؤثرا في الانتخابات اسوة بأندية كبيرة وعريقة!

اتحاد الكرة مطالب بالتمسك بقراراته السابقة الخاصة بآلية الهبوط والصعود من والى الدوري الممتاز، وتطبيق لوائحه التي وضعها بنفسه لانها تضمن بكل بساطة العدالة والمهنية والانسانية للاندية المشاركة وتؤسس لشراكة قوية مع الاندية والاعلام والجمهور، هدفها اعادة الدوري العراقي الى الحياة مجددا بعد سنوات من التخبط والارتجال دفعنا من جرائه ثمنا باهضا على صعيد المنتخبات الوطنية، وندرة المواهب الكروية. 

*نقلا عن جريدة الملاعب العراقيه 

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان