


تحتضر الكرة اللبنانية بشكل متسارع، جرّاء الأزمات المتلاحقة منذ بداية الموسم الكروي 2019-2020، حيث توقفت الرياضة بشكل تدريجي، إثر الأزمة الاقتصادية، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وجاءت أزمة انتشار فيروس كورونا، لتقضي على ما تبقى من آمال لاستئناف أي نشاط رياضي، على مستوى بلاد الأرز.
وأجرى كووورة حوارا مع عميد المعلقين اللبنانيين محمود ترحيني، والذي انتقد بشكل لاذع القائمين على الكرة اللبنانية.
وإلى نص الحوار:
كيف تجد واقع كرة القدم اللبنانية في السنوات الأخيرة؟
واقع مرير للأسف، نعاني في السنوات الأخيرة على جميع المستويات، سواء بناء الفرق والدعم المادي لها، ومن ثم مشاكل البنية التحتية، وعدم الاهتمام بالفئات العمرية للأندية.
كرة القدم اللبنانية انهارت بشكل سريع جدا، بسبب السياسات الخاطئة في التعامل مع بناء منظومة كروية صحية وسليمة.
ما هي انعكاسات الأزمات الأخيرة على الرياضة في لبنان؟
للأسف، الأزمة المالية زادت "الطينة بلّة"، وأزمة انتشار وباء كورونا أعادت النشاط إلى مرحلة الصفر.
بكل تأكيد الأندية تضررت كثيرا هذا الموسم، ولكن الحلقة الأضعف هم اللاعبون.
ومن المسؤول عن تدهور حال الكرة اللبنانية؟
بكل صدق، المسؤولون وأصحاب المناصب في الاتحادات الرياضية تقع على عاتقهم المسؤولية، حيث شاهدوا الكرة اللبنانية تنهار، مثلهم مثل الجماهير، ولم يبادروا لإيجاد الحلول.
هل الأزمة المالية جديدة على الكرة اللبنانية؟
أعتقد أن معظم الأندية فرحت بتوقف الدوري، حيث كانت لديهم مشاكل مادية مسبقة، ولا أفهم لماذا يصرون على البقاء ضمن دوري الدرجة الأولى، طالما ليست لديهم إمكانات للبقاء، ولماذا يبرمون تعاقدات كبيرة ويورطون أنديتهم بهذه العقود.
الأزمة المالية قديمة على معظم الأندية، وإدارات الأندية هي المسؤولة عن هذه السياسات الخاطئة، على مدار الموسم.

هل كان ممكنا استكمال الدوري قبل انتشار فيروس كورونا؟
أنا على يقين أن استكمال الدوري كان سيصب في مصلحة اللعبة واللاعبين، وكان معظمهم مقتنع بالحصول على جزء لا يتعدى الـ50% من رواتبهم، ولكن هذا الحل لم يرض معظم الإدارات التي تصر على عدم دفع المال في ظل أزمة اقتصادية، كما أعتقد أن الاتحاد لم يكن بالجدية الكبيرة لاستكمال البطولة.
فيروس كورونا قضى على كل شيء، حتى قضى على أصوات الإعلاميين المطالبين بعودة النشاط الرياضي.
هل خدم فيروس كورونا الاتحاد وإدارات الأندية؟
بكل تأكيد، على الرغم من كل سلبيات انتشار الوباء، إلا أنه خدم الاتحاد والأندية، للخروج من ورطة استئناف البطولة، حسب رأيهم.
برأيك.. متى تعود الكرة اللبنانية كما كانت سابقا؟
على المدى القريب لا أعتقد، الكرة اللبنانية بحاجة لسنوات طويلة للعودة إلى عافيتها. هذا الموسم كان كارثيا بكل ما للكلمة من معنى، وآمل أن يجد المسؤولون الحلول قريبا.
وكيف تجد حظوظ المنتخب؟
غير متفائل، حيث خسرنا أهم نقاطنا أمام كوريا الشمالية ذهابا وإيابا، كنا بأمس الحاجة لهذه النقاط، وأفضل ما فعله لبنان في هذه التصفيات التعادل مع كوريا الجنوبية سلبيا.
بعد تأجيل المباريات، لا أرى أن منتخب لبنان سيكون جاهزا على المستوى الفني والبدني والذهني كما سبق.
هل تؤمن بحظوظ الأنصار والعهد آسيويا؟
العهد فعل إنجازا فريدا من نوعه، ولم يسبق أن فعله أي فريق لبناني، بحصوله على لقب كأس الاتحاد الآسيوي 2019.
أعتقد أن المهمة هذه السنة أكثر تعقيدا، وخصوصا بعد تفريغ الفريقين من نجومهما المحلية والأجنبية.

هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



